نوع جديد من الساعات الذرية قد يساعد العلماء في دراسة تأثير الجاذبية على الوقت

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 02:12 م
17 ديسمبر 2020
صورة تعبيرية

يُمكن لنوع جديد من الساعات الذرية أن تحافظ على الوقت الدقيق في غضون عُشر ثانية، إذا تُركت لتعمل لمدة 14 مليار سنة تقريبا العمر الحالي للكون.

ويستفيد تصميم الخبراء الأمريكيين من ظاهرة غريبة تسمى التشابك الكمومي، حيث ترتبط الجسيمات ارتباطا وثيقا.

وأوضح الباحثون أن هذا التشابك يساعد في تقليل عدم اليقين الذي ينطوي عليه قياس تذبذب الذرات التي تستخدمها الساعات الذرية للحفاظ على الوقت.

ويمكن استخدام الساعة للمساعدة في الكشف عن "المادة المظلمة"، التي يعتقد أنها تشكل أكثر من ثلاثة أرباع الكون ودراسة تأثير الجاذبية على الوقت.

وقال معد الورقة البحثية والمهندس الكهربائي، "إدوين بيدروزو بينافيل"، من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا: "سيكون للساعات الذرية الضوئية المعززة بالتشابك القدرة على الوصول إلى دقة أفضل في ثانية واحدة من أحدث الساعات البصرية الحالية".

وتستخدم الساعات الذرية أشعة الليزر لقياس التذبذبات المنتظمة لسحب الذرات - أكثر الأحداث الدورية استقرارا التي يمكن للعلماء مراقبتها حاليا.

ومن الناحية المثالية، يمكن للمرء استخدام حركة ذرة واحدة. ومع ذلك، على المقاييس الذرية، تلعب القواعد الغريبة لميكانيكا الكم دورا هاما - والقياسات تخضع لاحتمالات يجب حساب متوسطها للحصول على بيانات موثوقة.

من جانبه يوضح معد الورقة البحثية والفيزيائي "سيمون كولومبو"، من معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا: "عندما تزيد عدد الذرات، فإن المتوسط ​​الذي تعطيه كل هذه الذرات يتجه نحو شيء يعطي القيمة الصحيحة''.

وتأخذ الساعات الذرية الحالية قياسات من آلاف الذرات فائقة التبريد - والتي يتم حصرها في "مصيدة" ضوئية باستخدام الليزر وتُفحص بواسطة ليزر مختلف تردده مماثل لتردد اهتزازات الذرات التي يتم قياسها.

ومع ذلك، حتى هذا النهج يخضع لدرجة من عدم اليقين الكمومي - ولكن، كما أظهر الفريق، يمكن القضاء على بعضه عن طريق التحول إلى التشابك الكمي، حيث تعطي مجموعات الذرات قياسات مترابطة.

وأوضح الباحثون أن هذا يعني أن التذبذبات الفردية للذرات المتشابكة تتقلص حول تردد مشترك، ما يزيد من دقة القياسات التي تتخذها الساعة.

وفي تصميمهم الجديد، قام الدكتور "بيدروزو بينافيل" وزملاؤه بتشبيك حوالي 350 ذرة من عنصر الأرض النادر الإيتربيوم، الذي يتأرجح 100000 مرة في الثانية أكثر من السيزيوم، العنصر المستخدم في الساعات الذرية التقليدية.

وهذه الحقيقة تعني أنه إذا تم تتبعها بدقة، يمكن للساعة الجديدة أن تميز حتى الأجزاء الداخلية الأصغر من الوقت.

وكما هو الحال مع الساعة الذرية العادية، حاصر الفريق الذرات في تجويف ضوئي محاط بمرآتين ثم أطلقوا ليزرا عبر التجويف بحيث ارتد بين المرآتين، متفاعلا بشكل متكرر مع الذرات وشابكها.