تفاصيل وحشية يرويها الاسير الفتى مقبل بعد اعتداء الاحتلال عليه وتكسير فكه السفلي

الساعة 11:27 ص|08 ديسمبر 2020

فلسطين اليوم

روى الأسير الفتى محمد مقبل (16 عاما) من مخيم العروب شمال الخليل، تفاصيل الاعتداء عليه على أيدي جنود الاحتلال، ما أدى إلى كسر فكه السفلي، وأسنانه، وإصابته بالعديد من الكدمات والجروح.

ونقل محامي هيئة شؤون الأسرى والمحررين مأمون الحشيم، الذي تمكن من زيارة الأسير مقبل أمس، في مستشفى هداسا عين كارم، أن مقبل بوضع صحي مستقر، وأجريت له عملية جراحية في فكه قبل يومين استمرت لأكثر من ثلاث ساعات.

وروى الفتى مقبل لمحاميه، التفاصيل المؤلمة لاعتقاله الثلاثاء الماضي، حيث أنه خرج من منزله لشراء بعض الاحتياجات للبيت، وخلال تواجده في الشارع، قام الجنود بإطلاق غاز مسيل الدموع وقنابل صوت، ونتيجة لذلك هرب مع أولاد آخرين.

وقال مقبل إن جيبا عسكريا نزل منه ثلاثة جنود، وقاموا باللحاق به وبالأطفال الآخرين، وحينها دخل إلى أحد المنازل، فاقتحم أحد الجنود البيت، وقبض عليه وقام بضربه بكعب البندقية على فكه الأيسر بكل قوته.

وأشار مقبل إلى أن الجندي سحبه للخارج، فيما قام الجنود بالاعتداء عليه بالضرب ركلا بأيديهم وأرجلهم، وهو ملقى على الأرض، حيث أصيب بعدة رضوض في ظهره، وكتفه، وجرح نازف جهة الفك.

وحسب الأسير الطفل مقبل فقد بقي على الأرض لمدة 10 دقائق، والدم ينزف من فمه، وتحت ذقنه، وبعدها حضرت سيارة عسكرية "إسرائيلية"، وتم إلقاؤه على أرضية الجيب، وكان معه ثلاثة فتية آخرون، وبداخل الجيب كان الجنود يضعون أرجلهم عليهم، وقاموا بشتمهم بألفاظ نابية.

وأضاف "بعدها نقل إلى جهة مدينة حلحول بالقرب من المدخل، وهناك تم إنزاله من الجيب مع الأولاد الآخرين وجلسوا على الأرض بعد تقييد ايديهم بمرابط بلاستيكية ومكثوا لمدة ساعتين وبعدها حضر جيب آخر ونقله إلى معتقل عصيون".

وأدخل الفتى مقبل إلى غرفة التحقيق، وكان بها محققون قاموا بشتمه، وتلفيق تهمة إلقاء الحجارة على الجنود، وبعد انتهاء التحقيق معه تم إبقاؤه بالخارج لمدة 6 ساعات في البرد القارس، وعند الساعة 12 ليلا، أدخل إلى الغرف في معتقل "عصيون".

وبسبب صراخ مقبل من شدة الألم، تم نقله صباح اليوم التالي الى مستشفى "هداسا عين كارم"، وإجراء صوره أشعة لفكه، تبين وجود كسر به وفي أسنانه السفلية، بسبب الضرب المبرح الذي تعرض له.

ويعاني الأسرى الأطفال من ظروف شديدة الصعوبة في سجون الاحتلال الإسرائيلي، يتعرضون فيها لعزل وضرب مبرح مع استهداف مباشر للجروح بالإضافة إلى التحقيق لساعات طويلة.

وبلغ عدد الأسرى الأطفال في سجون الاحتلال حوالي 153 طفلًا، يحتجزهم الاحتلال في ظروف غير إنسانية، تنافي كافة المعايير الدولية لحقوق الأطفال والأسرى.

 

 

كلمات دلالية