شهادات حية

الأسرى الأطفال.. تعذيب نفسي وجسدي وظروف اعتقالية صعبة

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 02:52 م
06 ديسمبر 2020
سجن (تعبيرية)

أظهرت شهادات حية من الأسرى الأطفال الفلسطينيين داخل سجون الاحتلال الإسرائيلي، عن حجم معاناتهم الصعبة، وسط ظروف العزل والضرب المبرح مع استهداف مباشر للجروح بالإضافة إلى التحقيق لساعات طويلة.

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان في بيان لها، وثقت مجموعة شهادات حية من أسرى قاصرين اعتقلهم الاحتلال خلال الشهرين الماضيين في الضفة الغربية.

وأشار البيان إلى أن الاحتلال لا يتوانى في استخدام أساليب التعذيب النفسي والجسدي مع الأسرى الأطفال خلال الاعتقال والتحقيق.

وبين أن سياسة العزل التي تمارس ضدهم ومنع زيارات أهاليهم لمدة طويلة، تبقى آثارها النفسية عليهم حتى بعد الإفراج عنهم، الأمر الذي يؤدي إلى تدهور حالتهم الصحية وخاصة المرضى منهم.

شهادات حية

وذكر البيان عن الطفل الأسير (س.ج) البالغ من العمر (15عامًا)، أنه خلال الاعتقال تم تكبيله وتعصيبه ثم اعتدت عليه قوات الاحتلال بالضرب المبرح حتى أغمي عليه، ثم تركته نحو 30 ساعة في العراء.

وبعد نقله إلى مركز تحقيق المسكوبية، ورغم معاناته من ضيق في التنفس، احتجزوه في زنزانة شديدة البرودة وخالية من النوافذ لمدة 16 يوماً.

وذكر في إفادته أنه قبل اعتقاله بأسبوع أجري له عملية فتق، وتعمد جنود الاحتلال خلال جلسات التحقيق ضربه على مكانها مباشرة مما تسبب له بالتواء قطب الجرح.

وفي ظروف مشابهة تعرض الفتى (س.أ) البالغ من العمر (17 عامًا) للسياسة ذاتها عند اعتقاله، حيث تعمد جنود الاحتلال ضربه على ظهره بعدما أخبرهم أنه أجرى عملية زراعة عظم في الحوض قبل سنوات.

ووفق ما جاء في شهادته، فإن جنود الاحتلال ضربوه بأقدامهم وبأعقاب البنادق، وأحدهم ضغط على ظهره بقسوة، حتى لم يستطع التنفّس بسبب الألم.

وأضاف أنه كان يخضع للتحقيق لساعات طويلة وهو مقيّد اليدين والقدمين، ولا زال يعاني آلاماً في الظهر، نتيجة التعذيب وجلوسه الطويل على كرسي التحقيق.

ولم يكن الحال أفضل مع الأسير القاصر (أ.ن) البالغ من العمر (16 عامًا)، الذي يعاني من مرض (الوهن العضلي الشديد) ويستدعي رعاية خاصة، بالإضافة إلى ضيق في التنفس ووجع في الرأس.

 وتُشير إفادته لـ "الضمير"، أنه لا يستطيع تحريك يديه بعد الاستيقاظ من النوم إلا بعد تناول الدواء، وأنه أجرى عمليّة إزالة كتلة سرطانيّة في الصدر قبل أشهر وبحاجة لمراجعة طبية منتظمة، ورغم معرفة الاحتلال بذلك لم يمنعهم من الاعتقال والضرب والتنكيل به والتحقيق معه.

وفي سياق متصل تعرض الفتى (م.ع) البالغ من العمر (17 عامًا)، لتحقيق استمر لـ 10 ساعات متواصلة، استخدم فيه المحققون أسلوب الصراخ والتهديد، ثم تركوه لفتراتٍ طويلة معزولًا في زنزانة منفردة بعد التحقيق ما عرّضه لضغوط نفسيّة.

ونقل محامي مؤسسة "الضمير" أن قوات الاحتلال أصرت على اعتقال الطفل (أ.ع) البالغ من العمر (١٧ عامً) رغم إصابته برصاصةٍ في قدمه.

وكانت داهمت القوات منزل عائلته أكثر من مرة للضغط عليهم حتى سلمّه والده لشرطة "بيت إيل"، وأبلغوه بأن طفله معتقل، ليُفرج عنه لاحقًا بغرامة مالية قيمتها 1000 شيقل.

 وبلغ عدد الأسرى الأطفال في سجون الاحتلال حوالي 153 طفلًا، يحتجزهم الاحتلال في ظروف غير إنسانية، تنافي كافة المعايير الدولية لحقوق الأطفال والأسرى.