أكد الرئيس التونسي الأَسبق الدكْتور المنصف المرزوقي، أن بلدان المغرب العربي عصية على أي تطبيع، لأن فيها رأي عام قوي وأنظمة تعرف "تكلفة أي تطبيع مع العدو الصهيوني"، معتقداً أن "البطن الرخو" للتطبيع موجود في المشرق العربي وليس في مغربها.
وذكر المرزوقي، أنَّ هناك اعتقادًا من قبل المطبعين (دول الخليج) بأنَّ القضية الفلسطينية لا تهم شعوبهم وهم مخطئون و"يثقلون ملفاتهم" مثل الفساد وغيرها من الملفات الأخرى، وأن حالة الأمة في صراعها ضد الاستبداد والفساد جعلهم يعتقدون أنَّ لحظة "الإجهاز على الجريح وعلى القضية الفلسطينية"، مشدداً على أنه مؤمن بأنه لا قدرة لأحد على قبر القضية الفلسطينية المقدسة".
ورأى المرزوفي في حوار أجرته معه وكالة "شمس نيوز" مساء اليوم السبت (05/12)، أن الدول المطبعة (الامارات والبحرين بدعم سعودي هرعت للتطبيع وقايضت مقايضة "وسخة" بالقضية الأولى للأمة مقابل الحماية من البعبع الإيراني، وخطر اندلاع الثورة خاصة في السعودية والبحرين.
القضية الفلسطينية قضيتي
وقال: المرزوقي :"القضية الفلسطينية قضيتي، اليوم وغدًا وسأواصل الدعم بما أقدر عليه، وكل أملي أن أدخل غزة يومًا، ومن يدري ربما أصلي في الأقصى ولا يفكر أحد في طردي كما هو الحال مع الذين تركوا عروبتهم وإسلامهم".
في سياق آخر، علَّق الدكتور المرزوقي على عودة التنسيق الأمني بين السلطة الفلسطينية والاحتلال، بأن "هامش المناورة للسلطة الفلسطينية شبه معدوم خاصة في غياب حزام عربي مالي وسياسي، مشيراً إلى أنَّ المشكلة تكمن في أنها تنشد "وداوني بالتي هي الداء"، وهي مواصلة للورطة التاريخية التي أطبقت على السلطة منذ معاهدات أوسلو.
وعن فوز المرشح الديمقراطي برئاسة البيت الأبيض، جو بايدن لا يتوقع المرزوقي أن يحدث أي تغييرات جذرية بخصوص القضية الفلسطينية.