د. محمد الهندي: عودة السلطة للعلاقات مع الاحتلال انقلاب على مساعي المصالحة

فلسطين اليوم - غزة
الساعة 08:45 م
23 نوفمبر 2020
الدكتور محمد الهندي

اعتبر عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الاسلامي، و رئيس الدائرة السياسية للحركة، د. محمد الهندي مساء اليوم الاثنين أن عودة السلطة للعلاقات مع الاحتلال استدارة عن المصالحة والإجماع الوطني.

و أوضح الهندي في حديث له عبر قناة الأقصى الفضائية أن السلطة الفلسطينية تلجأ للمصالحة عندما تضيق عليها الأمور وتستخدمها كورقة ضغط على الإسرائيليين والامريكيين، مؤكداً بأن عودة التنسيق الأمني مع الاحتلال انقلاب على مساعي الشراكة الوطنية وجهود المصالحة.

و أشار الى أن عودة السلطة الفلسطينية الى مسار التنسيق الأمني مع الاحتلال هو استخفاف بعقول الفلسطينيين ولا يمكن اعتباره انتصاراً كما تسوق له السلطة، لافتاً الى أن الفلسطيني يخجل من ذلك.

و اكد الهندي أن عودة ما يسمى "التنسيق الأمني" لم يكن مفاجئاً.. من ناحية التوقيت والشكل، و أن هذا يعطي انطباعاً أن المصالحة بالنسبة للسلطة تكتيك،و أن بقاء السلطة على حالها هو المصلحة العليا في نظر أصحاب السلطة.

و بين الهندي ان إعادة سفراء السلطة الى الامارات و البحرين، بعد سحبهم رداً على التطبيع مع الاحتلال يمثل اعتذاراً من السلطة لهما.

و قال عضو المكتب السياسي للجهاد "إن السؤال المطروح اليوم حول جدوى السلطة، هذا سؤال مشروع، ويجب أن نخضعه للنقاش".

و أضاف: "إن هذا الإعلان يتزامن مع زيارة وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو، ووزير الخارجية البحريني، لكيان الاحتلال، وإعلان العدو إقامة آلاف الوحدات الاستيطانية حول القدس، وعزلها تماماً عن بيت لحم".

و لفت الى أن السلطة تلجأ للمصالحة عندما تضيق عليها الأمور وتستخدمها كورقة ضغط على الإسرائيليين والامريكيين.

و تابع يقول: "نؤمن بالوحدة الوطنية والمصالحة مثل ايماننا بالمقاومة". مضيفاً: "ليس لدى أمام السلطة خيارات، و يحب أن تستمر الحوارات مع قيادات في حركة فتح تؤمن بالحوار والوحدة".

و وصف الهندي ما يجري أنه تنكر لقيم شعبنا، و هو يعكس غياب الاستراتيجية والإدراك السياسي لما يدور في المنطقة، مبيناً أن أي رهان على مسار سياسي مع "إسرائيل" رهانٌ خاسر، و أن الحل الوحيد هو الوحدة الوطنية الفلسطينية، والاتفاق على برنامج سياسي يأخذ بالاعتبار مسألة المقاومة.

و قال الهندي إن التحديات التي تواجه القضية الفلسطينية ما تزال قائمة وعلى أشدها، و أنّ مشاريع الضم والتهويد والاعتداء على الحقوق الفلسطينية مستمر ولم يتوقف.