ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

يعاني قطاع غزة من خطر تفشي فيروس كورونا المستجد ، في ظل ارتفاع عدد الاصابات بشكل كبير يومياً، تزامناً مع رفض الاحتلال الإسرائيلي الاستجابة لمطالب غزة، بإدخال معدات طبية وأجهزة تنفس صناعي، خاصة مع اضرار وزارة الصحة بغزة إلى استخدام غرف العناية المكثفة في مشافي عدة بعد ان امتلأت المكان المخصص لذلك في المستشفى الأوروبي.

وبحسب الإعلام العبري، فإن رئيس حركة حماس يحيى السنوار، أرسل تحذيراً لدولة الاحتلال بناء على الواقع الصحي الصعب الذي يعيشه القطاع، وأعقبه إطلاق صاروخ لم يتم الاعلان عنه بشكل رسمي من قبل أي تنظيم فلسطيني، لكنه أدى لرد فعل إسرائيلي بقصف مواقع للمقاومة، وإصرار إسرائيلي على عدم التساهل مع قطاع غزة بإدخال المعدات الطبية إلا في حال إعادة الجنود الإسرائيليين الأسرى لدى حماس، وهو أمر أقرب إلى الخيال أن يتم تسليمهم دون صفقة تبادل أسرى مشرفة.

الدكتور عبدالناصر صبح، مدير فريق الطوارئ في منظمة الصحة العالمية مكتب غزة، أكد أن المنظومة الصحية في قطاع غزة لن تصمد أكثر من أسبوعين في ظل ارتفاع أعداد الإصابات اليومي، وأن الصحة اضطرت لفتح أقسام العناية المكثفة في مشفى الاندونيسي والشفاء وناصر، أمام مصابي كورونا بعد أن اقفلت في المشفى الرئيسي الأوروبي، في الوقت الذي من المفترض أن تكون أسرة هذه المشافي مخصصة للمرضى العاديين. بحسب ما قال لمراسل "فلسطين اليوم".

وشكل إطلاق الصاروخ من قطاع غزة يوم أمس، رداً إسرائيلياً على مواقع للمقاومة، لكنه في نفس الوقت تعرض فيه الجيش لتهكم من قبل الإسرائيليين، بعد أن أعلن الجيش أن إطلاق الصواريخ الأسبوع الماضي كان بسبب الأحوال الجوية. فيما صدر الجيش قراراً بعدم الإفصاح عن تفاصيل سقوط الصاروخ.

ورغم وجود وسطاء (الأمم المتحدة ومصر وقطر)، للحفاظ على تهدئة مقابل تخفيف الحصار عن قطاع غزة وإدخال المساعدات واللوازم الطبية إلا أن الاحتلال في كل مرة يضرب بعرض الحائط جهود الوسطاء، وهو ما دفع الشبان إلى استئناف إطلاق البالونات الحارقة والمفخخة على المستوطنات المحاذية لقطاع غزة، وهو ما يدعو للتساؤل عن مستقبل الوضع في قطاع غزة إذا ما بقي على حاله.

المختص في الشأن الإسرائيلي عدنان أبو عامر، أوضح في حديث لـ "فلسطين اليوم"، أن الوضع في قطاع غزة يشهد توتراً متصاعداً لأكثر من سبب، وهي تنصل إسرائيل التفاهمات التي جرى التوصل لها مع المقاومة في قطاع غزة بوساطة ثلاثية (أممية ومصرية وقطرية)، وعدم رغبة الاحتلال في دفع استحقاقات هذه التهدئة، بالتزامن مع تفاقم الوضع الإنساني والصحي في قطاع غزة جراء جائحة فيروس كورونا الأمر الذي ينذر بكارثة صحية، والأمر الأخر هو رفض إسرائيل إرسال الأجهزة والمعدات لقطاع غزة التي تساعدهم في مواجهة كورنا، وهو ما يدفع الفلسطينيون إلى الضغط على الاحتلال الإسرائيلي للإيفاء بالتزاماته، وإجباره على تخفيف الحصار ؛ مستدركاً أن هذا لا يعني الذهاب لمواجهة مفتوحة بين الجانبين (المقاومة في غزة واسرائيل).

وتوقع أبو عامر، أن تشهد الأيام القادمة توتراً إذا ما أخفق الوسطاء في كبح جماح "اسرائيل" وإجبارها على الالتزام بما تم التفاهم حوله.

وفي ذات السياق، أشار أبو عامر إلى أن إسرائيل غير معنية بتصعيد الوضع الميداني في قطاع غزة، ولديهم تهديدات أمنية أخرى أهم من غزة، بالإضافة إلى أن الجميع بانتظار الإدارة الأمريكية الجديدة برئاسة جوزيف بايدن، وأنه لا أحد يريد أن يقحم نفسه في إشكاليات قبل دخوله البيت الأبيض.

وعن آلية إجبار الاحتلال على الالتزام بتعهداته مع الوسطاء، أوضح أبو عامر أن "إسرائيل" لا تريد تصعيد عسكري، الأمر الذي يشكل أداة للمقاومة يمكن استخدامها للضغط على الاحتلال من خلال وسائل المقاومة الشعبية.

يشار إلى أن ظاهرة إطلاق البالونات الحارقة والمتفجرة عادت من جديد قبل أيام، وهي التي ترهق الإسرائيليين في غلاف غزة، والذين يتظاهرون ضد حكومة نتنياهو لتحقيق الهدوء، وعليه كانت تجري الوساطات بطلب ومبادرة "إسرائيلية".

في ذات السياق، استبعد المختص في الشأن الإسرائيلي علاء الريماوي،  أن تتصاعد الأوضاع الميدانية إلى حرب مع المقاومة في قطاع غزة على شاكلة عدوان 2014، ، لأنه لا يمتلك أهدافاً في قطاع غزة وفشل سابقاً في مواجهة المقاومة الباسلة في القطاع.

وأضاف، أن أي تصعيد عسكري مع المقاومة ، لن يكون في صالح "إسرائيل"، التي تسعى لاستكمال مسيرة التطبيع مع الدول العربية، وسيعيد الاعتبار للقضية الفلسطينية من جديد وهو أمر لا تريده إسرائيل.

ولم يستبعد الريماوي الذهاب لتصعيد عسكري خلال المرحلة القادمة في ظل الأوضاع المعقدة في المنطقة.

وأمام واقع قطاع غزة الصحي الكارثي في ظل كورونا، ورفض الاحتلال تخفيف الحصار وفقاً للتفاهمات التي قبل بها، فلن يبقى أمام الفلسطينيون في قطاع غزة إلا انتزاع حقهم بأيديهم كما فعلوا سابقاً في مرات عدة.