ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

 نظمت حركة الجهاد الإسلامي، اليوم الأحد، ندوة سياسية عبر تطبيق "زووم"، تحت عنوان "قراءة في مواقف حركة الجهاد الإسلامي بعد مرور 33 عاما على انطلاقتها، على ضوء الخطاب الأخير للأمين العام المجاهد زياد النخالة".

وتحدث خلال الندوة التي نُظمت في قاعة مركز أطلس للدراسات بغزة، كل من الدكتور خليل الحية، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، والدكتور محمد الهندي، رئيس الدائرة السياسية للجهاد الإسلامي، والبروفيسور عبد الستار قاسم، الكاتب والمحلل السياسي، والأستاذ عريب الرنتاوي، الكاتب والمحلل السياسي.

وفي كلمته، قال الدكتور خليل الحية، عضو المكتب السياسي لحركة حماس، إن حركة الجهاد الإسلامي انطلقت في ظروف بالغة الأهمية، تزامنت مع انطلاقة حركة حماس واشتعال الانتفاضة الأولى، مشيدا بدور الجهاد الإسلامي في كل الميادين.

وأضاف: كان للجهاد الإسلامي إسهامات كثيرة في المسيرة الوطنية، فقد عززت إحياء خيار المقاومة وانتزاع الحقوق من براثن العدو الصهيوني، وأعادت الروح الوطنية للعمل المشترك مع الكل الوطني".

وأشار د. الحية إلى أن الجهاد الإسلامي كان لها دور هام في ترتيب البيت الفلسطيني، حيث توسطت في عدة محطات، كان أبرزها مبادرة النقاط العشرة التي اقترحها الدكتور الراحل رمضان شلح، إلى جانب أفكار الأمين العام القائد زياد النخالة، وإسهامات الحركة في البحث عن مواطن التوافق والقواسم المشتركة.

وقال: الجهاد مثلت حجر زاوية في إعادة ترتيب البيت الفلسطيني وتعزيز روح المقاومة والشراكة مرة بفوهة البندقية ومرة بالقلم والكلمة".

ووجه د. الحية التحية للأسير ماهر الأخرس، المضرب عن الطعام في سجون الاحتلال منذ 84 يوما.

 من جانبه، أشاد الأستاذ عريب الرنتاوي، الكاتب والمحلل السياسي، بالدور الكفاحي لحركة الجهاد الإسلامي، والذي أثبتته الحركة بقوافل الأسرى والشهداء والجرحى، واصفا الحركة بأنها واضحة المعالم، تتمسك بمواقف ثابتة.

وأشار إلى أن الجهاد نأت بنفسها عن لعبة السلطة والمقاومة ونجت من تضارب حسابات السلطة مع حسابات المقاومة، مضيفا: أظهرت الجهاد زهدا في السلطة وكرست نفسها للمقاومة، وتحررت من قيود السلطة، ولم تكن يوما عبئا على السلطة أو متحديا لها".

واستطرد الرنتاوي بالقول: لم نرصد للجهاد محاولة لفرض خياراتها على الآخرين، بل أبقت الباب رحبا للجميع لاختبار خياراتهم، دون عرقلة، فاستحقت احترام الجميع، كونها جسر تواصل وحوار وعنصرا إيجابيا في المعادلة الوطنية الفلسطينية".

وتحدث الرنتاوي عن موقف الجهاد من مسألة الوحدة الوطنية، مبينا أن الحركة لم تكن يوما عقبة في طريق تلك الوحدة، وردم الفجوات بين المتخاصمين، وجعلت من نفسها جسرا للتواصل والحوار بين الفرقاء، مذكرا بالنقاط العشرة التي قدمها الدكتور الراحل رمضان شلح والتي تضمنت الكثير من الأفكار العقلانية، التي لو استثمرها الفلسطينيون لاختصروا خمس سنوات عجاف من حياة الشعب الفلسطيني.

وأكد الكاتب والمحلل السياسي أن الجهاد الإسلامي لم يتورط في الدم الفلسطيني وتصفية الحسابات الداخلية، وحافظ على يده نظيفة فيما يتعلق بحقوق الفلسطينيين وفيما يخص المال الفاسد الذي أساء للبعض في مواقع مختلفة.

من جهته، أكد الدكتور محمد الهندي، رئيس الدائرة السياسية للجهاد الإسلامي، أن حركة الجهاد حركة مقاومة تعيش في مرحلة تحرر وطني، مبينا أن هذا هو الأساس في رؤية الحركة.

وقال د. الهندي: نفهم الصراع في فلسطين أنه جزء من الصراع مع الغرب الذي أراد أن يهيمن على مقدرات الأمة، وأن العدو الصهيوني جزء من هذه المنظومة، ويستخدم العنف والمجازر للسيطرة على فلسطين والهيمنة على المنطقة".

وأوضح أن انحراف الرؤية في الساحة الفلسطينية بدأ مع البرنامج المرحلي عام 1974، والذي أوصلنا إلى اتفاق أوسلو.

وأضاف د. الهندي بالقول: أوسلو كان مقامرة، أقام شراكة مع العدو وترك القضايا الأساسية للصراع للتفاوض تحت رحمة موازين القوى المختلة لصالح العدو الصهيوني"، مؤكدا أن الرهان على الولايات المتحدة وعلى المواقف العربية رهان فاشل.

واستطرد بالقول: كل الرهانات انقشعت ووجدنا أنفسنا أمام صفقة القرن وضم الضفة الغربية وهرولة المطبعين" مشددا على أهمية تعزيز صمود الشعب الفلسطيني لمواجهة محاولات تصفية القضية الفلسطينية.

وجدد د. الهندي التأكيد على أهمية إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية على أسس سياسية وديمقراطية لتصبح ممثلة ومرجعية لكل الشعب الفلسطيني.

وتحدث رئيس الدائرة السياسة للجهاد الإسلامي عن خيار الانتخابات الفلسطينية، معربا عن خشيته من اقتصار الانتخابات على السلطة الفلسطينية لتجديد شرعيتها فقط.

واقترح د. الهندي مبدأ التزامن لإنجاح الانتخابات، على أن يكون الأمناء العامون هم المرجعية في المرحلة الانتقالية، موضحا أن الجهاد الإسلامي ستشارك في كل برنامج يعزز خيار المقاومة، سواء كان هناك انتخابات أم لم يكن.

ولفت إلى أن الجهاد الإسلامي ستكون دوما عامل بناء لاستعادة الوحدة الفلسطينية لبناء رؤية موحدة وحماية القضية.

وردا على إحدى المداخلات، أكد د. الهندي أن الموجود حاليا على الطاولة فقط رؤية ترامب، ولا وجود لمقترحات أخرى للتسوية، داعيا إلى بناء مجلس وطني فلسطيني يكون مرجعية للفلسطينيين جميعا في كل أماكن تواجدهم.

وفي السياق، وصف الدكتور عبد الستار قاسم، الكاتب والمحلل السياسي، حركة الجهاد الإسلامي بأنها حركة صاحبة ثوابت، تصر على التمسك بمبادئها، ومساهم أساسي في المقاومة بالضفة الغربية وقطاع غزة، تمتلك إمكانيات عسكرية كبيرة.

وقال د. قاسم: الجهاد الإسلامي ومعها قوى المقاومة استطاعت صد العدو الصهيوني عدة مرات عن قطاع غزة، وفرضت معايير جديدة للاشتباك، ونقدر ما قدمته الحركة من تضحيات وشهداء لا ينكرها أحد، من أجل القضية الفلسطينية" مشددا على أن المقاومة هي العنوان الأساس للشعب الفلسطيني.

وتخلل الندوة السياسية عدة مداخلات لكتاب ومحللين سياسيين ومتابعين، تمحورت حول قضايا الحوار الوطني الفلسطيني وسبل إعادة ترتيب البيت الفلسطيني وبناء المؤسسات الوطنية.