ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

اقتباسات:

- إضراب الأخرس "اختبار حقيقي" لمصداقية وفاعلية وحضور القيادة الموحدة على الأرض وليس على الورق

- لماذا لا تتحرك القيادة الموحدة للمقاومة الشعبية لنصرة الأسير الأخرس، لاسيما أن الإضراب نوع من أنواع المقاومة الشعبية والسلمية؟!

- "القيادة الموحدة" أصدرت بيانها الأول على ورق وكان الأصل أن يلحق ذلك "فعل أول" لتلك القيادة

- إضراب الأسير الأخرس هو "اختبار حقيقي" لمصداقية وفعالية وحضور القيادة الموحدة على الأرض وليس على الورق!

- الفلسطينيون لم يعودوا يثقوا بالبيانات والتصريحات والاجتماعات واللقاءات بقدر ثقتهم بالفعل الميداني على أرض الواقع

- انتقد صمت الرئاسة والحكومة.. هل تنتظرون أن يستشهد الأسير الأخرس حتى تضعوا إكليل زهور على قبره؟!، هل تنتظرون خبر استشهاده حتى تقدموا التعازي لأبنائه عبر خطابات وبيانات رسمية؟

انتقد النائب الثاني لرئيس المجلس التشريعي د. حسن خريشة صمت "القيادة الفلسطينية الموحدة للمقاومة الشعبية"، وصمت الرئاسة والحكومة الفلسطينية إزاء إضراب الأسير ماهر الأخرس المضرب عن الطعام منذ 78 يوماً على التوالي.

وأوضح النائب خريشة في حديث مع "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" أنَّ مصداقية "القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية" التي انبثقت عن اجتماع أمناء الفصائل في رام الله وبيروت، أصبحت على المحك أمام الرأي العام الفلسطيني، متسائلاً: لماذا لا تتحرك القيادة الموحدة للمقاومة الشعبية؟!، لاسيما أن إضراب الأسير الأخرس نوع من أنواع المقاومة الشعبية والسلمية.

وأشار د. خريشة إلى انَّ القيادة الموحدة أصدرت بيانها الأول على ورق، وكان الأصل أن يلحق ذلك "فعل أول" لتلك القيادة المشكلة، مصداقاً لبيانها، وتعزيزاً لثقة الجماهير الفلسطينية بها.

ولفت إلى انَّ إضراب الأسير الأخرس هو "اختبار حقيقي" لمصداقية وفاعلية وحضور القيادة الموحدة على الأرض وليس على الورق، مشيراً إلى أنَّ إضراب الأخرس بدأ منذ 78 يوماً ولم تتحرك القيادة الموحدة ببيان صحفي تجاه الأسير، وهو ما يفقدها المصداقية في أول اختبار حقيقي لها.

ودعا الأمناء العامين للفصائل الذين شكلوا القيادة الوطنية الموحدة للوقوف عند مسؤولياتهم، وتفعيل المقاومة الشعبية في وجه الاحتلال الإسرائيلي، وتصديق أقوالهم بالأفعال في الميدان.

ودعا القيادة الوطنية الموحدة وأمناء الفصائل الفلسطينية للوقوف عند مسؤولياتهم تجاه الأسير البطل ماهر الأخرس، والحفاظ على مصداقيتهم أمام الناس، مشيراً إلى أنَّ عدم تصديق الأقوال بالأفعال يسحب من رصيد ثقة الناس بمخرجات اجتماع الأمناء العامين.

وذكر خريشة أن الفلسطينيين لم يعودوا يثقوا بالبيانات والتصريحات والاجتماعات واللقاءات بقدر ثقتهم بالفعل الميداني على أرض الواقع، قائلاً: إذا لم ننتصر القيادة الوطنية الموحدة للمقاومة الشعبية وتترجم الأقوال إلى أفعال فمتى يمكن أن تتحرك؟!.

أين الرئاسة؟! أين الحكومة؟!

في السياق، استنكر النائب خريشة صمت المستوى الرسمي المطبق المتمثل بمؤسسة الرئاسة ممثلة بالرئيس الفلسطيني محمود عباس والحكومة الفلسطينية ممثلة بالدكتور محمد اشتية، واصفاً الجهود الرسمية الفلسطينية بـ"الفاترة".

ووجه أسئلةً للجهات الرسمية، قائلاً: هل تنتظرون أن يستشهد الأسير الأخرس حتى تضعوا إكليل زهور على قبره؟!، هل تنتظرون خبر استشهاده حتى تقدموا التعازي لأبنائه عبر خطابات وبيانات رسمية؟

وطالب الرئاسة والحكومة بالعمل بشكلٍ جديٍ وحقيقي عبر السفارات والقنصليات والبعثات الدبلوماسية لتفعيل قضية الأسير الأخرس، وأن تضغطا على المؤسسات الدولية مثل اللجنة الدولية للصليب الأحمر للوقوف عند مسؤولياتها.

وأوضح أنَّ الأسير الأخرس يحمل أطهر وأقدس قضية وهي حرية الإنسان، وهوما يجلب تعاطف العالم الحُر مع قضيته بشكل ضاغط على الاحتلال الإسرائيلي، غير انه أشار إلى انَّ ذلك يتطلب أن تقوم الرئاسة والحكومة الفلسطينية بدورهما على الصعيد الدبلوماسي والسياسي، مستغرباً صمت الحكومة وعدم إصدار وزارة الخارجية مذكرة تخاطب المنظمات الدولية، ولم تصدر أمراً لسفاراتها المنتشرة بتفعيل قضية ماهر الأخرس.

وتوجه خريشة بالتحية للأسير البطل ماهر الأخرس، مشيراً إلى انَّه يدافع عن القضية الفلسطينية وعدالتها بأمعائه الخاوية، وأنه سيسجل انتصاراً كبيراً على السجان الإسرائيلي أسوة بأقرانه المعتقلين الذين انتصروا في معركة الكرامة، والامعاء الخاوية مثل الشيخ خضر عدنان، ومحمد علان، وأيمن الشراونة، وهناء شلبي، وثائر حلاحلة...الخ.

ماهر الأخرس في خطر!

يواصل الأسير ماهر الأخرس (49 عاماً) من جنين، إضرابه المفتوح عن الطعام لليوم الـ 78 على التوالي، رفضا لاعتقاله الإداري، وسط ظروف صحية غاية في الخطورة، تتضاعف مع مرور الوقت.

وأوضح نادي الأسير، في بيان صحفي اليوم الأحد، أن الخطورة الحاصلة على مصير الأسير الأخرس تضاعفت منذ الأمس بعد أن نقلته إدارة مستشفى "كابلان" من الغرفة المُحتجز فيها إلى غرفة أخرى بعد اكتشاف وجود إصابة بفيروس كوفيد (19) المُستجد داخل غرفته، الأمر الذي حذرنا منه تكراراً منذ أن جرى نقله إلى المستشفى، خاصة مع ارتفاع أعداد الإصابات بالفيروس بشكل كبير لدى الاحتلال.

ولفت إلى أن محاميته قدمت طلباً جديداً للمحكمة العليا للاحتلال للإفراج عنه وبذلك ستكون الساعات القادمة حاسمة خاصة مع وجود تحركات وجهود على عدة مستويات، علماً أن هذا الطلب سبقه عدة طلبات بالإفراج عنه، إلا أن المحكمة رفضت الإفراج عنه وأبقت على قرارها السابق والمتمثل بتجميد اعتقاله الإداري، القرار الذي اعتبره الأسير الأخرس والمؤسسات المختصة في شؤون الأسرى بمثابة خدعة ومحاولة للالتفاف على الإضراب.

وأكد نادي الأسير أن محاكم الاحتلال وعلى وجه الخصوص ساهمت وتُساهم يومياً في ترسيخ سياسة الاعتقال الإداري بشكل ممنهج، وتُشكل أداة مركزية وذراعا لتنفيذ أوامر مخابرات الاحتلال "الشاباك"، وهذا ما تترجمه القرارات الصادرة يومياً من المحاكم العسكرية.

يُشار إلى أن قرابة (350) أسيرا إداريا يعتقلهم الاحتلال في سجونه.

اعتقل الأسير الأخرس في تاريخ 27 تموز 2002، وجرى نقله بعد اعتقاله إلى معتقل "حوارة" وفيه شرع بإضرابه المفتوح عن الطعام، ونقل لاحقاً إلى سجن "عوفر"  ثم جرى تحويله إلى الاعتقال الإداري لمدة أربعة شهور وثبتت المحكمة أمر الاعتقال لاحقاً.

واستمر احتجازه في سجن "عوفر" إلى أن تدهور وضعه الصحي مع مرور الوقت، ونقلته إدارة سجون الاحتلال إلى سجن "عيادة الرملة"، وبقي فيها حتى بداية شهر أيلول المنصرم إلى أن نُقل إلى مستشفى "كابلان" الإسرائيلي حيث يحتجز حتى تاريخ اليوم، بوضع صحي صعب وخطير، ويرفض أخذ المدعمات وإجراء الفحوص الطبية.

في الـ23 أيلول/ سبتمبر 2020، أصدرت المحكمة العليا للاحتلال قراراً يقضي بتجميد اعتقاله الإداري، وعليه اعتبر الأسير الأخرس والمؤسسات الحقوقية أن أمر التجميد ما هو إلا خدعة ومحاولة للالتفاف على الإضراب ولا يعني إنهاء اعتقاله الإداري.

وفي الأول من تشرين الأول/ أكتوبر 2020، وبعد أن تقدمت محاميته بطلب جديد بالإفراج عنه، رفضت المحكمة القرار وأبقت على قرار تجميد اعتقاله الإداري

يذكر أن الأسير الأخرس متزوج وأب لستة أبناء أصغرهم طفلة تبلغ من العمر ستة أعوام، وتعرض للاعتقال من قبل قوات الاحتلال لأول مرة عام 1989 واستمر اعتقاله في حينه لمدة سبعة شهور، والمرة الثانية عام 2004 لمدة عامين، ثم أُعيد اعتقاله عام 2009، وبقي معتقلاً إدارياً لمدة 16 شهراً، ومجدداً اُعتقل عام 2018 واستمر اعتقاله لمدة 11 شهراً.