"صعبة" على التطويع والإحتواء

كاتب فلسطيني: "الجهاد" تشهد تطوراً عسكرياً وسياسياً كبيراً والعدو يحسب لها ألف حساب

الساعة 06:01 م|03 أكتوبر 2020

فلسطين اليوم

أكد الكاتب والمحلل السياسي الفلسطيني شاكر زلوم أنَّ حركة الجهاد الإسلامي لازالت صمام أمان القضية الفلسطينية، وأنها أضحت رقماً صعباً في معادلة الصراع مع الاحتلال الإسرائيلي، لاسيما أنَّ الاحتلال فشل في تطويع الحركة عسكرياً.

وأوضح زلوم في حديث لوكالة "فلسطين اليوم" أنَّ الجهاد الإسلامي حركة صعبة في نظر الاحتلال الإسرائيلي، لاسيما أن الاحتلال فشل في تطويعها عسكرياً عبر مواجهات عسكرية عديدة، ولا يستطع الاحتلال تطويعها سياسياً، فهي تتمسك برؤية مؤسسها المفكر فتحي الشقاقي وهي فلسطين كل فلسطين من بحرها إلى نهرها، قائلاً: في حين أبدت بعض الحركات والفصائل مرونة في التعاطي مع حلول تسوية الصراع على حدود الـ67، كانت الجهاد الإسلامي تصر على التمسك بكل فلسطين".

واوضح انَّ فكر الجهاد الإسلامي شكَلَ نقطة تحول في الصراع الفلسطيني – الإسرائيلي، من خلال صبغها الصراع القائم والممتد بالبُعد والعمق الإسلامي، مشدداً على أن الحركة حافظت على مبادئها الأصيلة التي تأسست عليها من جميع النواحي.

وأشار إلى أن الجهاد الإسلامي أدت دوراً مهماً في تحقيق التغيير وقلب المعادلة نحو حقيقة الصراع، والحفاظ على الثوابت الوطنية الفلسطينية، لاسيما أنها انطلقت في وقت كانت فيه دعوات المهادنة والاستسلام والترويج للحلول المرحلية في الساحة الفلسطينية التي تجلت فيما سمي بإعلان الدولة الفلسطينية على جزء يسير من الأرض الفلسطينية".

وأشار زلوم إلى أن انطلاقة حركة الجهاد شكلت نقلة نوعية في العمل الجهادي الفدائي الفلسطيني من خلال عمليات استشهادية نوعية هزت أركان الكيان الصهيوني، لافتاً إلى أن سرايا القدس نفذت عدداً من العمليات النوعية البطولية التي وصفها بـ"الجريئة" في إطار الصراع الممتد.

وذكر زلوم أن عمليات بحجم "عملية بيت ليد، وديزنكوف، وكفار داروم، ونتساريم، وشرق جباليا، وموراج" أصابت الاحتلال الإسرائيلي في مقتل، وأوصلت رسالة للإسرائيليين في خضم مؤتمرات التسوية أنهم لن يشعروا بأمن على أرض فلسطين، وأن مؤامرات التسوية وهم لن يجلب لهم الطمأنينة على تلك الأرض.

وذكرت "أن عمليات الجهاد الإسلامي على وجه التحديد كبدت العدو الصهيوني خسائر كبيرة لا يزال يتذكرها بألم لما سببته من خسائر له"، مشيراً إلى أن حركة الجهاد الاسلامي (سرايا القدس) خاضت عدداً من المعارك ضد الكيان الصهيوني، وشاركت في كل صولات النزال، وقدمت خيرة ابنائها شهداء وأسرى، قائلاً "لقد أبدع مقاتلوها في معركة جنين، واختلطت دمائهم مع بقية الدماء الطاهرة من شهداء الفصائل الأخرى، لم تترك حركة الجهاد الإسلامي فرصة من فرص مقارعة الاحتلال الصهيوني إلا وكانت في المقدمة".

وأضاف: يسجل للجهاد الإسلامي ريادتها في إدخال وسائل الحرب الجديدة، بدءًا من استخدام السكاكين في عملية شارع يافا في القدس العام 1987، واستخدامها لراجمات الصواريخ واستخدام صواريخ الكورنيت، وصولاً لاستخدام الطائرات المسيرة، وقصف عسقلان بصواريخ بدر 3 الدقيقة التي صنعتها على أيادي مجاهديها، لذلك العدو يخشاها فكراً وعتاداً وقوة ويحسب لها ألف حساب".

وتابع: "في الذكرى 32 لا بد أن نسجل تقديرنا لهذه الحركة التي لم تنخرط بلعبة أوسلو، بل نأت بنفسها عن كل مفاعيل الاتفاق الخطير، فلم تشارك في انتخابات التشريعي، ولا في وزارات أوسلو، بل ظلت قابضة على الجمر، غير آبهة بالثمن الذي تدفعه نظير مواقفها المشرفة".

وأشار زلوم إلى دور الجهاد الإسلامي المتميز ضمن محور المقاومة الذي حقق ولايزال يحقق انتصارات وإنجازات قلبت كل معادلات الإقليم.

وذكر أنَّ حركة الجهاد الإسلامي شهدت تطوراً ملحوظاً خلال السنوات الماضية على صعيد العمل السياسي وتعبئة الجماهير بمواقفها الصلبة،  بالإضافة إلى موقفها المؤثر في المشهد الداخلي المتمثل بمحاولاتها الجادة لرأب الصدع الفلسطيني، كذلك شهدت تطوراً ملحوظاً على صعيد العمل العسكري، فانتقلت نقلات نوعية.

وأشار إلى أنَّ الأمين العام زياد النخالة أعطى بعداً جديداً للحركة من خلال استكمال طريق الراحل الدكتور رمضان شلح، والمفكر المؤسس فتحي الشقاقي.

 

كلمات دلالية