ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

تواصل سلطات الاحتلال الاسرائيلي ولليوم السابع على التوالي، حصارها لمدينة القدس وشددت قبضتها على بلدتها القديمة وحالت دون وصول المصلين الى المسجد الاقصى المبارك الذي استباحه عدد من المستوطنين ، في الوقت الذي اعتدت فيه بالضرب المبرح على شاب مقدسي وسحلته في الشارع العام بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن ضد احد الجنود في باب الساهرة .

وقال شهود عيان ، ان الإجراءات الإسرائيلية ، عزلت القدس عن عمقها في الضفة الغربية بالحواجز الثابتة والطيارة ، حيث نصب الجنود العشرات من الحواجز الحديدية ومنعوا المقدسيين من التحرك في المدينة . كما عزل الجنود الاحياء المقدسية عن البلدة القديمة التي اغلقت مداخلها بالمتاريس الحديدية ، وجرى منع المصلين من الوصول الى الاقصى والى كنيسة القيامة .

وفي نفس الوقت ، شنت قوات الاحتلال حملات اعتقال ، فيما قامت طواقم البلدية بمواصلة توزيع أوامر الهدم والانذارات واوامر وقف البناء في احياء المدينة .

وكان مجلس الوزراء الإسرائيلي ، قد قرر يوم الخميس الماضي ، تشديد إجراءات العزل العام للمرة الثانية خلال الجائحة ، ونشر الآلاف من عناصر الشرطة في القدس واغلق المدارس والجامعات والاماكن العامة بحجة تفشي فايروس "كورونا"، في حين ضيق الخناق على المقدسيين وافسح المجال امام المستوطنين لممارسة انتهاكاتهم واعتداءاتهم واقتحاماتهم للمسجد الاقصى المبارك .

وطبقت الشرطة الإسرائيلية القيود المشددة على المقدسيين، وخاصة تلك التي تمنع الابتعاد لأكثر من 1000 متر عن المنزل وحررت مئات المخالفات بقيمة 500 شيكل للواحدة، وخاصة للذين يدخلون البلدة القديمة والمسجد الاقصى وعناوين سكنهم خارجها، في محاولة لغلق المسجد والبلدة القديمة ، فيما حررت آلاف المخالفات على الحواجز الثابتة وفي حواجز "قلنديا" و"الكونتينر" و"300 "وكذلك معبر الزعيم للسيارات المقدسية العائدة الى المدينة من رام الله واريحا ومن باقي محافظات الضفة الغربية .

في نفس السياق ، اعتدت قوات خاصة واخرى من حرس الحدود صباح امس ، على شاب بالضرب المبرح قرب باب الساهرة بالقدس القديمة . وقامت باعتقاله بزعم محاولته تنفيذ عملية طعن ضد احد جنود حاجز عسكري لحرس الحدود في ذات المنطقة .

وحسب شهود العيان ، فإن قوات الاحتلال اقتادت الشاب إلى مركز الشرطة في مدخل شارع صلاح الدين بعد الاعتداء عليه بالضرب المبرح وسحله وهو مقيد في الشارع العام ، وسط عملية انتشار مكثف لقوات الشرطة وحرس الحدود .

الى ذلك ، قدمت مجموعة من المتطرفين اليهود التماسًا إلى المحكمة العليا للسماح لهم بالتظاهر داخل المسجد الأقصى المبارك؛ لإحياء الأعياد اليهودية الحالية.

وذكر موقع "الصوت اليهودي"، أن متطرفين قدموا التماسًا للمحكمة العليا ، مطالبين بالسماح لهم بالتظاهر في المسجد الأقصى خلال عيد المظلة "العرش" ، الذي يوافق يوم السبت المقبل، ولعدة أيام.

وحسب زعمهم ، يأتي الالتماس في ظل رفض الشرطة الإسرائيلية السماح لهم بالتظاهر داخل ساحات المسجد الأقصى خلال الأعياد السابقة. علماً ان السلطات الإسرائيلية تحاول استغلال تلك الأعياد وجائحة "كورونا" لحرمان المصلين من الوصول إلى الأقصى، في سبيل فرض واقع تهويدي جديد .

وقالت الاوقاف الاسلامية في القدس ، ان الاقتحام الصباحي للاقصى الثلاثاء ، شارك فيه ١٩ مستوطناً متزمتاً، قاموا بجولات وفق المسار شبه اليومي وقام بعضهم باستفزاز المصلين والاقتراب منهم بحماية القوات الخاصة المدججة بالسلاح.

واضافت ، ان عدد المشاركين في الاقتحام الثاني بعد صلاة الظهر شارك فيه ٢٢ مستوطناً متطرفاً قاموا بجولة مع مرافقين من جماعات "الهيكل" المزعوم وتوقفوا قرب باب ومصلى باب الرحمة ثم توجهوا الى شمال قبة الصخرة المشرفة وتوقفوا هناك بحماية الشرطة والقوات الخاصة ثم خرجوا من باب السلسلة.

وابعدت الشرطة الإسرائيلية أمس ، الشاب رامي الفاخوري مدة 4 أشهر عن المسجد الأقصى وإبراهيم النتشة وإيهاب أبو اسنينة لمدة 3 أشهر .

ورغم دعوات جماعات "الهيكل" والكشف عن قيامها بتشغيل العشرات في صفوفها وتلقيهم رواتب كبيرة ومساعدات مالية ، إلا ان دعواتهم باءت بالفشل وان عدد المقتحمين للمسجد المبارك في تراجع مستمر .

وفي تعقيب منه على فتح مقر جديد لجماعات الهيكل المزعوم قال نائب مدير عام الأوقاف الإسلامية بالقدس المحتلة ناجح بكيرات ، إن هذه الخطوة تهدف إلى إغراق وخنق المسجد، وعزله عن محيطه الفلسطيني والاستفراد به عبر الابعادات والاعتقالات والترهيب اليومي .

ووصف هذه الخطوة بالخطيرة وتمهد لبناء "الهيكل" المزعوم مكان قبة الصخرة المشرفة. وقال ان معظم المستوطنين الذين يقتحمون المسجد موظفين في الجمعيات الاستيطانية ويتلقون رواتب واموال لقاء هذه الاقتحامات والهدف والعمل بالنسبة لهم زيادة الاقتحامات وعدد المقتحمين ، وتغيير الصورة والمشهد الحضاري بشكل كامل فيه ، وحجب القبة الذهبية التي تزين المدينة المقدسة وتعطيها طابعها العربي والإسلامي .

وأوضح :" لقد كشفت هذه الجماعات عن نواياها بانها ستفتتح قاعات عرض صور وأفلام ثلاثية الأبعاد عن تاريخ القدس و"الهيكل" خلال المراحل التاريخية حسب التقويم والتاريخ اليهودي قبل اقتحام المسجد من باب المغاربة" ، مؤكداً ان كل ذلك لن يجدي نفعا ولن يستطيعوا محو التاريخ .

وقال أن الاحتلال عمل على تغيير هوية المنطقة العربية إلى هوية يهودية، بحيث رصد ميزانيات بملايين الشواقل لأجل تنفيذ مشاريعه بالمنطقة وطمس هويتها، في المقابل القدس لا تحظى بالدعم الذي تستحق من العرب والمسلمين رغم مكانتها في العقيدة والدين والتاريخ العربي والإسلامي.