ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

ثار موظفو السلطة الفلسطينية في المحافظات الجنوبية رفضاً للتقاعد المالي والسياسات الحكومية بحقهم، معتبرين أن إقرار التقاعد المالي، ينتهك القانون ويهدر حقوقهم الوظيفية.

ونفذت وزارة المالية تقاعداً مبكراً (مالياً) على رواتب عدد كبير من الموظفين (عددهم ٧٠٠٠ موظفاً تقريبا) واحتسبت معاشاتهم طبقاً لقانون التقاعد العام والقرار بقانون رقم 17 لسنة 2017، وتبين أنهم من موظفي وزارات التعليم، والصحة، والنقل والمواصلات، والتنمية الاجتماعية، والمالية، ومعظمهم على رأس أعمالهم ويداومون يوميا في أماكن عملهم.

وقفات ونداءات

واحتشد أطباء وكوادر صحية في وقفات احتجاجية داخل المستشفيات والمراكز الصحية الحكومية بغزة رفضا للتقاعد المالي، رافعين يافطات تندد باستمرار سياسة التقليصات المالية بحق الموظفين الحكوميين في غزة.

وناشد المتحدثون في الوقفات الاحتجاجية الرئيس الفلسطيني محمود عباس ورئيس الوزراء د. محمد اشتية اتخاذ التدابير التي تُنهي الوضع الكارثي لموظفي الخدمة العمومية في القطاع، ووقف الحسومات وإلغاء قرارات التقاعد المالي والإجباري، والتعامل على قدم المساواة مع من يعملون الوظيفة العمومية بغض النظر عن المنطقة الجغرافية.

وقال د.علاء البيوك عضو اللجنة العليا للحملة الوطنية في كلمته امام المعتصمين في مستشفى ناصر بخان يونس "نطالب سيادة الرئيس بالمعالجةَ الفوريةَ والعاجلة بإلغاء التقاعدِ الماليِّ والمبكرِ الذي امتهن كرامة الموظف وحرمه من أبسط حقوقه حيث شمل هذا القرار غير القانوني ثلَّةً ونخبة من فئات وشرائح الوظيفة العمومية بالمحافظات الجنوبية".

وتسببت تلك الإجراءات في معاناة كبيرة لموظفي السلطة الوطنية وعائلاتهم، وأدخلت السواد الأعظم منهم إلى دائرة العوز والفاقة، وعدم قدرة غالبيتهم على الوفاء بالتزاماتهم المالية للبنوك، ما عرّضهم للملاحقات القانونية واحتجاز العشرات منهم.  كما إنّ الإجراءات أثرت كذلك وبشكل عميق في تكريس الفقر. كما طالت آثارها غير المباشرة القطاع الخاص وأصحاب المهن المختلفة.

وقال د. البيوك: "عندما نتكلم عن وزارة الصحة فإنّا نتكلم عن أطبّاءَ وكبارِ الأطباءِ وممرِّضين وفنيينَ وإداريينَ، كيف لا ونحن نتكلمُ عن الجيشِ الأبيض الذي ترفع لهُ القبعاتُ، وهم يتقدمون الصفوف للدفاع عن أبناء شعبهم في ظل جائحة كورونا".

من جهته ناشد د.ياسر  المجدلاوى من مستشفى شهداء الاقصى الرئيس عباس قائلا "يا سيادة الرئيس يا دولة رئيس الوزراء لم يعد بإمكاننا أن نحتمِلَ هذا الظلم والتمييز، لم نعد نحتمل هذا القهرَ الوظيفيَّ،  لم نعد نحتمل هذا الإقصاء والتهميش والتسويف لحقوقنا ولقوت اطفالنا حيث ان مصداقية الحكومة على المحك، أن شعبنا الفلسطيني ينتظر وقف سياسات التمييز، وإنصاف موظفي غزة بإلغاء التقاعد المالي، وصرف كامل المستحقات والمتأخرات لكافة الموظفين، بالإضافة للمساواة في صرف الرواتب للجميع. 

واشاد د.بسام سعيد عضو اللجنة الاعلامية بجهود كل موظفي السلطة الفلسطينين، قائلاً: إنهم أيادٍ بيضاء على المجتمع بكلّ شرائحه وطبقاته، عندما نتكلم عن سلطة الطاقة والموارد الطبيعية فإنّا نتكلم عن مهندسينَ ومهنيينَ وإداريين أكْفاءَ وعندما نتكلم عن التعليم العالي فإنّا نتكلم عن أساتذةِ جامعاتٍ وكليَّاتٍ وإداريين أكْفاءَ. عندما نتكلم عن وزارة التربية والتعليم فإنّنا نتكلم عن نُظار مدارسَ ومرشدينَ تربويينَ وإداريين أكْفاء ومعلّمين جنوداً مجهولين وكل مؤسساتنا الحكومية والمنظمات الشعبية

من جهته شدد د. احمد حماد رئيس اللجنة الاعلامية امام المعتصمين في مستشفى الشفاء على مطالب موظفي الحكومة الفلسطينية مشروعة وعادلة ومن حقهم الاعتصام والإضراب للتعبير عن رأيهم، وهو إضراب سلمي، هدفه اعادة الحقوق لأصحابها، ولا أحد يسعى لعمل فوضى أو لتخريب لأننا من نعلم الناس القيم السليمة والمواريث الثقافية والدينية.

وجدد د.حماد الدعوة للفصائل والمؤسسات الحقوقية والقانونية أن تعلن تضامنها مع موظفي الحكومة وان تعمل بجد من اجل إنصافهم والوقوف بجانبهم في الغاء التقاعد المالي  اداريا وماليا وتنفيذ ترقيات الموظفين ودرجاتهم التي يستحقونها.

غير قانوني

بدوره، أكد د. ماجد عابد رئيس اللجنة العليا للحملة أن الموظفين التزموا بشرعية السلطة الوطنيَّة الفلسطينية، بوصفها ركناً ركيناً لدولةٍ ديمقراطيَّة، وأنهم ملتزمون بشرعية الرئيس وشرعية منظمة التحرير الفلسطينية.

وطالب بضرورة تنفيذ قرار إلغاء التقاعد المالي والمبكر واحتساب جميع السنوات الماضية منذ بداية الخصم من شهر مارس 2017 وحتى هذه اللحظة.

ودعا إلى تحقيق المساواة والعدل في نسب الصرف على أرضية أننا أبناءُ وطنٍ واحد، لنا حقوقٌ، وعلينا واجبات واحتساب جميع الدرجات والعلاوات والترقيات المستحقة".

وقال عابد: اننا سنواصل تنفيذ البرامج والفعاليات المطلبية الحقوقية، لحين الاستجابة لمطالبنا العادلة حيث هناك خطوات تصعيدية لاحقة في حال استمر تعنت الحكومة الفلسطينية مع مطالب الموظفين العادلة.

وذكر عابد أن الإجراءات المالية والتقاعد المالي يتنافى مع القانون، قائلاً: التقاعد المالي يتنافى مع قانون التقاعد العام رقم (7) لسنة (2005)، إذ لم ينص القانون المذكور أعلاه على مصطلح التقاعد المالي، وبالتالي فإن هذا النظام يخالف أحكام قانون التقاعد العام بشكل جسيم.

وأوضح أن نظام التقاعد المالي فيه مساس بحقوق الموظف المدني التقاعدية بشكل يخالف نص هذه المادة، كون أن هذا النظام يعمل على ايقاف احتساب عدد سنوات الخدمة عند بلوغ الموظف 45 سنةً، بالتالي فإن أي سنوات أخرى يقضيها الموظف في الخدمة بعد هذا السن لا يستحق عليها أية حقوق تقاعدية حسب هذا النظام.

انعكاسات خطيرة

وأوضح أن التقاعد المالي سيفضي إلى نتائج خطيرة، منها، أن تقاعد هذه الاعداد الكبيرة من الموظفين إلى عدم إمكان مساءلتهم إداريا وانضباطيا وعدم السيطرة على سلوكهم الوظيفي، مع الإشارة إلىى أن هذا التقاعد المالي يشمل الموظفين ومسئوليهم المباشرين.

وأشار إلى انَّ التقاعد المالي له انعكاس سلبي على الهيئة العامة للتقاعد التي تستمد مدخولاتها من خلال النظام التكافلي المبني على توازن بين عدد المساهمين في صندوق التقاعد وبين المستفيدين منه، بالإضافة إلى أن سنوات الاستفادة للمتقاعدين وتوزيع الهيكل العمري للمستفيدين يكون منخفض نسبيا بعكس الحالة التي نشأت عن تطبيق القرارين بقانون.

ولفت على أنَّ التقاعد المالي سينعكس سلبا على الواقع المعيشي للموظفين المشمولين في التقاعد المالي واسرهم ارتباطا بحقوق اخرى (التعليم الصحة والضمان الاجتماعي).
وطالب بضرورة الغاء التقاعد المالي مع ضمان جميع الحقوق المالية والادارية المترتبة على ذلك منذ عام 2017 للموظفين العموميين في المحافظات الجنوبية، وإلا ستعتبر هذه الحكومة شريكة مع الحكومة السابقة في جرائمها ضد الموظفين العموميين في المحافظات الجنوبية.

إدانة قانونية وحقوقية

بدوره، طالب المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الحكومة الفلسطينية، بالوفاء بالتزاماتها القانونية، وتحمل مسؤولياتها، والتراجع عن الإجراءات العقابية، التي فرضتها على قطاع غزة في شهر آذار/ مارس 2017، بذريعة الانقسام السياسي والجغرافي، حيث لم يعد أي مبرر لاستمرار هذه العقوبات.

ودعا المركز الحكومة الفلسطينية للتراجع عن قرار التقاعد المبكر، ووقف العمل بنظام التقاعد المالي، والاستقطاعات على رواتب موظفي الخدمة العسكرية والخدمة المدنية، والتي تصل إلى نحو 50%، وهي الإجراءات التي تتعارض مع قانون الخدمة المدنية رقم (4) المعدل لسنة 2005، وقانون الخدمة في قوى الأمن الفلسطيني رقم (8) لسنة 2005، ومع أحكام العهد الدولي الخاص بالحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية، والذي أصبحت دولة فلسطين طرفاً فيه منذ العام 2014.

7a74874a-facd-457b-994a-3824d7ab9728 (1)
cd213b99-b84d-4907-85de-a4aa42ab5f46 (1)
 

245e0121-9ea8-4d30-8b77-b174486183d4
b8735cd6-ea83-471f-838b-bf9a0c24fe4f
073ce67b-a242-4f9e-ad8e-0bc6f0d37a80
cd213b99-b84d-4907-85de-a4aa42ab5f46
b5d8a417-3217-4ecd-889e-8bcc1d5627b2