ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

يعاني أصحاب المحال التجارية وعمال اليومية في قطاع غزة من خسائر وأضرار مادية بعد انتشار فيروس كورونا داخل قطاع غزة وفرض الإغلاق وحظر التجوال طوال واحد و عشرون يوماً، الأمر الذي تسبب في زيادة معدلات الفقر والبطالة.

عشرات العمال الذى يقومون بتوصيل المساعدات الغذائية التي تقدمها وكالة غوث وتشغيل اللاجئين "الاونروا" للاجئين في قطاع غزة، فقدوا مصدر رزقهم اليومي، بعد أن توقفت "الأونروا"، عن الاعتماد على هؤلاء العمال، وأوكلت مهمة التوزيع لموظفيها تخوفا من فيروس كورونا.

فالعامل محمود العاريني ( 40 عاما)، والذى لسان حاله كعشرات عمال اليومية الذين فقدوا قوت يومهم اليومي أطلق صرخة احتجاجية من أجل نجدته بعد أن فقد مصدر دخله الوحيد في العمل أمام أحد مراكز توزيع المساعدات الإنسانية "للأونروا".

العامل العريني قال: "نحن عمال اليومية الذين نقوم بتوزيع المساعدات عبر "التكتوك" والعربات" نحن ناس نجد ما نأكله، إذا لم نقوم بتوصيل "الكابونات" لبيوت الناس، وأخذنا أجرتنا ، أو قمنا ببيع بعض أكياس الطحين، لن نجد ما نأكله في بيوتنا، ونفقد رزقنا".

وهذه المعاناة لم تقتصر على هذه الفئة المطحونة من عمال اليومية، بل طالت فئات أخرى أغلقت محالها التجارية بسبب حظر التجوال جراء فيروس كورونا.

فكريم المزيني أحد أصحاب محلات بيع الملابس، والذى تعرض هذا القطاع لخسائر كبيرة بسبب الإغلاق ومنع الحركة بين مدن قطاع غزة، ويقول كريم: "تعرضنا لخسائر كبيرة جدا جراء اغلاق المحال التجارية، فيوجد لدينا العديد من العمال الذين تم تسريحهم بسبب الإغلاق، وفقدوا مصدر رزقهم أيضا، فجائحة كورونا أثرت علينا كثيرا”.

ويرى المختص بالشؤون الاقتصادية محمد أبو جياب:” أن جائحة كورونا زادت من معاناة قطاع غزة المحاصر منذ 14 عاما، الأمر الذى تسبب بزيادة معدلات الفقر والبطالة في قطاع غزة، قائلا:” هناك العشرات من عمال المياومة حرموا من مصدر دخلهم في القطاع بسبب هذه الجائحة”.

ذكر أبو جياب، أن هذه الجائحة أدت إلى ارتفاع نسب البطالة لأكثر من 60 %، وحرمان هذه العائلات من مدخولاتهم اليومية و التي تؤمن لهم الحد الأدنى من العيش الكريم”.

من جهته قال رئيس الاتحاد العام لنقابات عمال فلسطين سامي العمصي:” إن خسائر قطاع العمال في غزة بلغت 32 مليون دولار عن 20 يوم عمل لم يتقاضوا فيها أجرتهم بعد تعطلهم عن العمل بسبب أزمة جائحة فيروس” كورونا”.

وذكر العمصي في تصريح صحفي صدر عنه، أن أجرة العامل في غزة تبلغ نحو 10 دولارات يوميًا بأفضل حالاتها وأن عدد المتعطلين عن العمل والمتضررين في صفوف العمال من الجائحة بلغ نحو 160 ألفًا.

وأضاف أن كل يوم يمر يخسر العمال رواتب تقدر بنحو 1.6 مليون دولار، بمعدل 32 مليون دولار خلال 20 يوما الماضية لم يمارسوا فيها أعمالهم بسبب الجائحة”.

ويعيش في قطاع غزة ما يزيد عن مليوني فلسطيني، يعانون من أوضاع اقتصادية ومعيشية متردية للغاية؛ جراء الحصار الإسرائيلي المتواصل منذ 2007.

كما يعاني نصف سكان القطاع من الفقر، فيما يتلقى 4 أشخاص من بين كل 5 مساعدات مالية، حسب إحصائية للمرصد الأورومتوسطي لحقوق الإنسان (مؤسسة حقوقية مقرها جنيف)، أصدرها نهاية يناير/ كانون الثاني الماضي.

وتُفاقم أزمة “كورونا” من تردي الأوضاع الإنسانية والمعيشية بغزة، إذ تسببت حالة حظر التجوال، بفقد عشرات الآلاف من الفلسطينيين لأعمالهم، خلال أسبوعين فقط.