ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

اجتماع ائمة الخيانة في البيت الابيض بالأمس احتفالا بتنصيب "اسرائيل" وصية على الامارات والبحرين, وقبولهما للعبودية والتبعية للرئيس الامريكي المهووس دونالد ترامب, واقامة تحالف مشبوه في المنطقة تتزعمه الادارة الامريكية ورأس حربته "اسرائيل" لاستهداف محور المقاومة, وتطويق وحصار كل من يتعاطف مع القضية الفلسطينية, ليس انجازا يحسب لترامب ونتنياهو, ولا يمكن ان ينسب هذا السقوط الرسمي العربي الغير مسبوق لهما, فهذا التحالف العربي الاسرائيلي لم يأت في يوم وليلة, انما هو  نتاج سنوات طويلة من العلاقات المعلنة والغير معلنة بين عديد الدول العربية والكيان الصهيوني, فحالة الانزلاق العربي في مسلسل التطبيع مع الكيان الصهيوني بدأت منذ توقيع اتفاقية كامب ديفيد بين مصر واسرائيل عام 1978م, ثم تعاظمت مع توقيع اتفاقية اوسلو المشؤومة بين منظمة التحرير الفلسطينية واسرائيل عام 1993م, وتبعها اتفاقية وادي عربة بين الاردن واسرائيل عام 1994م , ثم انزلقت موريتانيا وعمان وقطر والمغرب بفتح مكاتب تجارية وتبادل زيارات ومشاركة في مناسبات رياضية وثقافية واقتصادية وسياسية وفنية وغيرها, وهو المشهد الذي بدأ المواطن العربي يتجرعه شيئا فشيئا كالدواء المر ولا يكاد يسيغه, وحتى تكتمل المؤامرة كان يجب ان تغيب القضية الفلسطينية عن وسائل الاعلام العربية المختلفة, او على الاقل تتراجع, فهناك مشاهد لا يمكن تجاهلها كانتفاضة الشعب الفلسطيني, والعدوان على غزة, والعمليات الفدائية, فمن لم يكن يتجاهلها كليا, كان يتناولها كخبر على هامش الاخبار وفي مؤخرة النشرة وبكلمات لا تؤجج المشاعر.

 

الخامس عشر من ايلول عام 2020م هو يوم اسود في تاريخ شعبنا الفلسطيني, وهو اقسى علينا من ايلول الاسود 1970 الذي داست فيه الدبابات الاردنية على اجساد الفلسطينيين وهو احياء لتسحقها سحقا تحت جنازير الدبابة, اليوم نرى الرسميين العرب بلا استثناء يسحقوننا سحقا بخيانتهم للقضية الفلسطينية, لقد شعرنا باقدامهم النجسة وهى تطأ رأس قضيتنا في اجتماع وزراء الخارجية العرب بعد ان رفضوا طلبا للسلطة الفلسطينية بتجريم وادانة التطبيع مع الاحتلال, شعرنا ان القادم اعظم, وان العرب يتحالفون مع الاحتلال الصهيوني والادارة الامريكية لتصفية القضية الفلسطينية, علمنا انهم يفرضون علينا معادلات جديدة لطالما نادى بها الاحتلال واولهما معاهدة اليمين الصهيوني المتطرف "السلام مقابل السلام" وليس "الارض مقابل السلام" والغريب ان هذا التحالف العربي مع "اسرائيل" لا تأمل الدول العربية ان تحقق فيه أي انجاز لصالحها, فهي تحالفت مع "اسرائيل" بالمجان, واتحدى ان تخرج أي دولة عربية اقامت تحالف مع "اسرائيل" باي انجاز لصالحها, فعلى المستوى السياسي تنازلت عن كل حقوق الشعب الفلسطيني, وعلى المستوى الاقتصادي "فإسرائيل" تتغنى بالاتفاقيات الاقتصادية التي وقعتها مع دول عربية, والتي ستدر عليها مليارات الدولارات التي ستساعدها على الاستقرار الاقتصادي, وعلى المستوى الثقافي هناك دعوة امريكية اسرائيلية لمراجعة مناهج التعليم العربية وحذف بعض الآيات القرآنية وتفعيل حوار الاديان بمفهوم الامريكان, وعلى المستوى الامني والعسكري اسرائيل لا تستطيع ان تحميها نفسها, فكيف ستحمي عروشكم وكراسيكم.

 

الابتسامة الساخرة واخراج اللسان للفلسطينيين والشعوب العربية التي ترونها على وجه نتنياهو وكوشنير وبومبيو وترامب وابو الغيط وبن زايد وبن سلمان وحمد بن عيسى لا تدل على النصر, انما هي ابتسامة التبجح بالخيانة والعمالة في محاولة لتصدير القهر للشعوب, لكن نواميس الحياة علمتنا دائما ان الباطل الى زوال, وان الحق سيزهق هذا الباطل فيدمغه فاذا هو زاهق, اعلموا ان هذه الامة لا تموت ولن تموت, انظروا الى الشارع الفلسطيني كيف بدأ يتحرك لفضح مخططاتكم ومؤامراتكم على قضيته العادلة, انفجار الشارع الفلسطيني هو الحلقة الاولى التي سيتم تدشينها في مواجهة مخططات الخيانة والعمالة, فتضحيات شعبنا هى التي ستحرك عواصمكم وتدفع شعوبكم للخروج للتضامن مع القضية الفلسطينية, عملية فدائية واحدة كفيلة بتحويل احتفالاتكم وبهجتكم الى أهات, وشعبنا لم يغب يوما عن واجبه النضالى, فالساحة الفلسطينية ستشهد تحولا في الاداء الميداني الشعبي في الضفة والقطاع والقدس, وقد تخطيء تقديرات ترامب ونتنياهو بان ما يحدث من تطبيع سيصب في مصلحة برنامجهما الانتخابي, فالمعارضة الصهيونية شنت بالأمس هجوما ضاريا على نتنياهو الذي لا زال يخفي ملامح الاتفاق الاماراتي البحريني عنها, والحزب الديمقراطي الامريكي بزعامة جو بايدن يهاجم ترامب بشدة ويقول بان هذا الاتفاق خديعة يمارسها ترامب لن تنطلي على احد, فهلا ادركت الامارات والبحرين انهما مستخدمتان, وانهما في نظر الامريكان ليستا اكثر من خديعة لا تنطلي عل احد, والسؤال الذي اختم به متى كانت الامارات والبحرين عدوتان لإسرائيل, ومتى حدث الاحتراب بينهما؟!.