ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

بددت التصريحات التي أطلقها محمد اشتية رئيس وزراء حكومة رام الله اليوم الاثنين خلال جلسة الحكومة بشأن وضع "اسرائيل" شروطاً صعبة لعودة المقاصة ، آمال الموظفين في حكومة رام الله الذين تفاءلوا في تصريحات سابقة لاشتية أن أزمة رواتب الموظفين تعيش في ربع الساعة الأخيرة.

التصريحات التي أطلقها اشتية اليوم وضعت العديد من علامات الاستفهام حول الشروط غير المقبولة التي وضعتها "اسرائيل" مقابل المقاصة رغم بعض التدخلات الدولية ، مما يدل على أن الجهود السابقة التي كانت تبذل قد انتهت تحت بند شروط غير مقبولة، دون الافصاح عن أي تفاصيل.

ولم يعلن اشتيه الأحد الماضي عن طريقة حل أزمة المقاصة الا أن اقتصاديين يعتبرون أن لا بدائل عن استلام أموال المقاصة مجددا وخاصة في ظل الازمة الاقتصادية الصعبة وتفشي فيروس "كورونا" والتلويح بالإغلاق مجدداً في ظل الاغلاق الشامل .

وهو ما يثير التساؤلات عن سبب قبول السلطة بها في ظل عدم تغيّر المعطيات على أرض الواقع فيما يتعلق بخطة الاحتلال بعملية ضم الضفة والأغوار.

الخبير الاقتصادي هيثم دراغمة ، قال أن هناك تدخلات دولية في ما يخص العلاقة المالية بين الفلسطينيين ودولة الاحتلال "أموال القاصة"، مشيراً إلى أن هناك تطمينات من جهات دولية كانت قد تدخلت في موضوع الضم مما ينهي ازمة المقاصة.

وعن الربع ساعة الأخيرة  التي تحدث عنها اشتية وفقا لدراغمة، قد تكون عدة أيام وقد تصل إلى أشهر أو سنوات ، مضيفا، أن السلطة الفلسطينية لم تتسلم أموال المقاصة منذ أكثر من أربعة أشهر متتالية، وفي حال تم التوصل إلى تسوية حقيقية تقضي باستلامها، فإن السلطة الفلسطينية ستحصل على مبلغ 2.5 مليار شيقل تقريبا فقط وهو مبلغ لن يحل الأزمة الاقتصادية والمالية التي تعاني منها السلطة.

أوضح ان السلطة تعتمد على أموال المقاصة بنسبة 70% وفي ظل توقف الدول الخارجية عن تقديم الدعم المالي للسلطة ، وضعف الإيرادات الداخلية خلال الأشهر الماضية والتي وصلت في أفضل أحوالها إلى 5% فقط.

وأوضح دراغمة، إن السلطة الفلسطينية أصرت سابقا على استلام أموال المقاصة كاملة غير منقوصة، في حين أصر "الإسرائيليون" على خصم الأموال التي تصرفها السلطة لصالح الأسرى وعوائل الشهداء .

وكان رئيس السلطة محمود عباس أعلن في الـ 19  من شهر مايو الماضي التحلل من جميع الاتفاقيات الموقعة مع "إسرائيل" والولايات المتحدة الأمريكية، ومن الالتزامات المترتبة عليها، ردا على مخططات الضم "الإسرائيلية" لأجزاء من الضفة المحتلة.

وتوقفت السلطة عن استلام أموال المقاصة، وهي الضرائب والجمارك على الواردات الفلسطينية، التي تجبيها سلطات الاحتلال بالنيابة عن السلطة.

ويشار الى ان فاتورة الرواتب الشهرية تبلغ نحو550 مليون شيكل للموظفين العموميين الذين هم على رأس عملهم وعددهم نحو 136 ألف موظف مدني وعسكري في الضفة الغربية وقطاع غزة.