حتى نواجه فيروس "covid 19" / بقلم: أحمد المدلل

الساعة 08:06 ص|29 أغسطس 2020

فلسطين اليوم

رئيس قسم الطب المخبري

لا زلنا نؤكد بأن فيروس كورونا كوفيد ١٩  يختلف تماما عن عالم الفيروسات التى مرت من قبل ولا يُعرف عنه الكثير بسبب تعدد طفراته بشكل كبير وكذلك عمليات التحور التى تطرأ عليه ، والفيروسات عموما ليس لها علاجات والوقاية منها هى الأهم وتتم الوقاية إما بلقاحات وهى فيروسات مخففة والى هذه اللحظة لم يستطع أحد فى العالم ان ينتج هذا اللقاح بالرغم من ادعاءات تصدر من هنا وهناك وإما أن تكون الوقاية باجراءات نتحدث عنها لاحقا فى هذا المقال . وما نسمع عنه من استخدام أجهزة التنفس للمرضى فى مراحل متقدمة من ظهور اعراض المرض قد تفيد البعض خصوصا صغار السن لكن قد يكون ضررها أكبر بكثير لدى البعض وهى ليست علاجا للمرض بقدر ما هو إعطاء فرصة لحياة أطول ... وخطورة فيروس covid 19 تكمن فى سرعة انتشاره وهو لا يؤثر كثيرا فى الأجساد التى تمتلك مناعة عالية ولكن هذا يجب ألّا يدفعنا الى الاستهتار والتراخى فى الوقاية ، وتأثيره يظهر بشكل واضح على أصحاب المناعة الضعيفة من مرضى الامراض المزمنة والأورام والكلى ومن يأخذون العلاجات بشكل دائم والاطفال والنساء وكبار السن ، على هؤلاء جميعا أن يعزلوا انفسهم بدرجة ١٠٠% ، وما نستطيع القيام به على العموم من اجراءات لمواجهة هذه الجائحة الخطيرة بسرعة انتشارها وتأثيرها على البعض هو التالى :
  أولا - النظافة الشخصية المستدامة وقد أكرمنا ربنا كمسلمين فى الوضوء الى جانب النظافة الصباحية وبعد الوجبات وعدم استخدام ادوات تنظيف الغير من بشاكير وغيرها .
ثانيا - النظافة المجتمعية يعنى لو ان كل واحد عمل على نظافة بيته وما حول بيته ورش المعقمات المتاحة وكذلك توفير ذلك على ابواب المحلات والمكاتب والمؤسسات قبل أن يتم الدخول اليها نصل الى مجتمع نظيف لا تغزوه فيروسات أو أى ميكروبات أخرى .
ثالثا- التباعد الإجتماعى وضرورة الحجر المنزلى وعدم الخروج إلّا للضرورة القصوى وعدم المصافحة باليد وعدم التلاصق وترك على الأقل مسافة متر ونصف بين الشخص والآخر مع الالتزام بلبس الكمامة لأنه كما ثبت بأن هذا الفيروس ينتقل عن طريق الرذاذ .
رابعا- الالتزام التام بكل التوجيهات الصادرة من وزارة الصحة ووزارة الداخلية والاوقاف والمؤسسات المجتمعية ضرورى لأن الاستهتار وعدم الالتزام طريق لانتشار الفيروس .
خامسا- عند الشعور بأى أعراض مرض يجب الاتصال بالطبيب لمعالجته حتى لا تضعف مناعة هذا المريض ويصبح جسمه مهيأ لغزو الفيروس .
سادسا - تناول من الأطعمه ما هو مفيد للجسم خصوصا ما يقوى مناعة الجسم من خضروات وفواكه والاكثار من استخدام الليمون والبصل والثوم .
سابعا- عدم الهلع والخوف والعمل على نشر الطمأنينة والمرح والسرور والأمل وهذا ما يسمى العلاج بالايحاء الايجابى وهو علاج نفسى فعّال .
ثامنا- استغلال الاوقات فى قراءة القرآن والسنة والقراءة المفيدة والبحث والذكر والعبادة والدعاء والتعلم والتعليم  واستثمار الوقت بأعمال مفيدة يشيع جو من الراحة النفسية لدى الشخص ومن حوله .
نسأل الله أن يصرف عنا هذا البلاء والوباء ويكشف عنّا السوء ويحقق لنا ما نصبو إلية من الحرية والكرامة والحياة الكريمة إنه ولىُّ ذلك والقادر عليه .