محكمة دولية تدين الشهيد مصطفى بدر الدين بالتخطيط لعملية اغتيال الحريري

الساعة 02:40 م|18 أغسطس 2020

فلسطين اليوم

بدأت المحكمة الدولية الخاصة بلبنان، اليوم الثلاثاء، الجلسة الخاصة في قضية اغتيال رئيس الحكومة اللبنانية الأسبق رفيق الحريري، في لاهاي للنطق بالحكم في القضية التي توجهها ضد أربعة متهمين من حزب الله اللبناني.

وقال قاضي الإجراءات التمهيدية في المحكمة، إن اغتيال الحريري نُفذ لأسباب سياسية، زاعما أن الشهيد مصطفى بدر الدين وسليم عياش "نسقا عملية الاغتيال"، وتابع مدعياً أن "حسين عنيسي وأسد صبرا نسقا لإعلان المسؤولية زوراً".

وأضاف قاضي المحكمة الخاصة باغتيال الحريري أن الادعاء قدم "أدلة وافية" عن الاتصالات التي استخدمت في اغتيال الحريري.

وأقر بأن الحكم يستند حصرا إلى أدلة الاتصالات، رغم ثبوت اختراق شبكة الاتصالات اللبنانية من قبل أجهزة المخابرات "الإسرائيلية".

وقال القاضي إن "سليم عياش وحسن مرعي ومصطفي بدرالدين استخدموا شبكات اتصالات للتنسيق لاغتيال الحريري"، مؤكدا أن "المتهمين ينتمون لحزب الله".

ورأى أن اغتيال الحريري "عملية إرهابية تم تنفيذها لأهداف سياسية"، مشيراً إلى استخدام أكثر من 2.5 طن من المتفجرات، و"تنفيذها على يد انتحاري"

وقال القاضي في بداية الجلسة إنه تمت مراقبة الحريري بشدة قبل اغتياله و"المتهمون حاولوا تغطية عملية الاغتيال بتحميلها لشخصيات وهمية".

هذا وزعم قاضي الإجراءات التمهيدية أن الشهيد مصطفى بدر الدين "هو من خطط لعملية اغتيال الحريري، إلا أنه قتل لاحقا في سوريا".

هذا ويحضر نجل الحريري، رئيس الحكومة اللبناني السابق سعد الحريري جلسة النطق بالحكم، فيما قالت مصادر إنه سيلقي كلمة مساء اليوم بعد النطق بالحكم.

فبعد نحو 13 عاماً على تأسيسها، بموجب قرار لمجلس الأمن تحت الفصل السابع، تصدر المحكمة الدولية الخاصة بلبنان اليوم الثلاثاء، حكمها في قضية اغتيال رئيس الوزراء السابق رفيق الحريري، في تفجير ضخم بسيارة مفخخة استهدف موكبه مقابل فندق سان جورج وسط بيروت، بتاريخ 14 شباط/فبراير 2005.

وتنطق المحكمة بحكمها غيابياً بحق أربعة متهمين من حزب الله، في قضية سلكت طريقا سياسيا طويلا، بدأ نحو اتهام دمشق، قبل أن يغير وجهته، مع تبدل الحسابات السياسية، باتجاه حارة حريك.

هذا ولم تجد المحكمة أي دليل يدين المتهمين الأربعة من حزب الله، فاكتفت بما يسمى "قرينة الاتصالات"، التي ثبت إمكانية التلاعب فيها وإخراقها، فضلا عن أنها لا تشكل دليل للإدانة الجنائية بحسب الخبراء القانونيين.

إلى هذا فقد تغاضت المحكمة الدولية عن التحقيق في تورط "إسرائيل" بالاغتيال، وهي مفارقة غريبة، إذ إن لبنان و"إسرائيل" في حالة حرب وعداء، فضلا عن تورط تل أبيب باغتيال الكثير من الشخصيات في لبنان والعالم، وهو ما برع فيه جهاز الموساد في عواصم عربية وغربية عدة.

وتدخل قضية الحريري فصلا سياسيا جديدا مع إعلان المحكمة حكمها ضد المتهمين الأربعة، في مرحلة سياسية واقتصادية امنية حساسة يعيشها لبنان.

كلمات دلالية