الشَّعْبُ العربيُّ يرفضُ التَّطبيع.. والشَّعْبُ باقٍ والمُطبِّعون إلى زَوال

الساعة 12:07 م|16 أغسطس 2020

فلسطين اليوم

علي عقلة عرسان

ثَلاثٌ نَخَرْنَ موقفَ العرب من أعدل قضية لهم، قضية فلسطين، ونَخَرْنَ المقاومة الفلسطينية حتى بدى الخذلان الرسمي العربي لها واضحاً، وفتحن الباب لتشويهها وتسميتها إرهاباً تلاحقُه دول عربية ويُلاحق الأمة وحتى يلاحق الإسلام بإلصاق تهمة الإرهاب بهما، حيث المقاومة المشروعة للمحتل الصهيوني غدت إرهاباً، وغدى الإرهاب الصهيوني - الأميركي دفاعاً مشروعاً عن النفس؟! وأتت الناخرات الثلاث على الإجماع العربي حول مركزية فلسطين وشعبها في نضال الأمة العربية الحديث والمعاصر لتحرير الأرض والتحرر من الاستعمار والتبعية والاستغلال، وعلى العلاقات العربية العربية، وعلى ما يجعل العرب في وحدة هدف ورؤية وموقف.. كما أتت على معظم ما يرتبط بالشعب الفلسطيني من حقوق وعلى رأسها حق تقرير المصير.. والناخرات الثلاث هنَّ: " كامب ديفيد، ووادي عَرَبَة، وأوسلو".. وقد فتحن الطريق أمام سواهنَّ من الناخرات لجسم الأمة في السرِّ والعَلَن، وفتحن صدر التضامن العربي لضربات أعداء الأمة فانقلب التضامن تناحراً عربياً - عربياً، وتقاتلاً عربياً - عربياً، وآل الشعور القومي إلى أثر بعد عين، وتحول عرب إلى حرب على العرب، وتمدد النفوذ الصهيوني - الأميركي حتى بلغ الذروة في تحالف بلدان عربية معه ضد الأمة والدين/الإسلام، وإلى مشاركة في التنكيل بدول عربية وتدميرها، وإلى عداء لعرب يرون ما لا يرى عربُ الناخرات الناشطات من موقف ورأي.

وها نحن اليوم جَرَّاء ذلك في حروب داميات، وفِتَنٍ مزلزلات، وتبعيات ماحقات، وتباهيات بالسقوط والسقطات قاتلات، وفي نهج غريب عجيب هجين يزوِّر الوقائع والحقائق، ويقلب المفاهيم، ويقدم الخيانات انتصارات بعد أن كانت تمرُّ بوصفها وجهات نظر.. وها نحن أيضاً نرقص على جثثنا ليرضى المحتلون لأقطار عنَّ ويثقوا بنا، ونتعلق بحبال أعداء السر والعلن والمحتلين الذين يعصفون بسيادة دولنا وسياساتها وإراداتها، ويستنزفون قدراتها وأموالها، ونخرج من ضعف شديد إلى ضعف مُهين، ونخوض مخاضات الدماء والبلاء والابتلاء والوباء مغطاة بقشور الولاءات، وضجيج الدعايات، وألوان الرايات، نقتل أهلنا، ونشرد شعوبنا، ونشكوا الحصار والأزمات والفساد والضائقات ونشارك مَن يحاصرنا بقصر نظر، ونضع حياتنا ومصيرنا ووجودنا بيد فاشلين وفاشلات، وبيد حكومات تُقبِل ضعافاً وتغدو سماناً ولا مَن يَسأَل ولا من يُسأَل.. وحالنا حال، حتى أننا لا نملك رؤية صحيحة سليمة لما نحن فيه، ولا نتبيّن سَبُلَ الخلاص مما نحن فيه، ويصول بعضنا على بعض بالكلام والمَلام والسلاح، وعلى الأمة والدين، ومعظم ما نقوله ونفعله ونملكه يعزز الاحتلال والاختلال، ويصب في مصلحة الصهيوني والأميركي والتابعين لهما ولغيرهما من المستثمرين في الإرهاب وتجار الحروب والأزمات، وأعداء العروبة والإسلام.

لن تكون رابعة الناخرات في جسم القضية والأمة والدين، أعني الناخرة الإماراتية الطازجة المُسمَّاة " اتفاق إبراهيم" آخر الناخرات، بل ستكون فاتحة أبواب لمزيد من الهُزال والهزل والمهازل، وبوابة دخول دول عربية إلى الاعتراف بالعدو الصهيوني العنصري وتطبيع العلاقات معه، وبوابة جديدة لنهب المال والثروات يتفاخر أمامها العراة بعُريهم، والأتباع بقوة من يتبعون، ويزدهون بـ" شَقْلَبات" بهلوانية تقلب الأمور والمفاهيم والوقائع والنتائج رأساً على عقب، فيسقطون كأنهم علون، ويبيعون وكأنهم يشترون، وينكسرون وكأنهم يَهزِمون، ويندحرون متباهين بالانتصار؟!.. فيا رحمة الله بنا وبأجيالنا وهويتنا وقيمنا.

إن ما سمي "اتفاق إبراهيم" لا علاقة له بإبراهيم الخليل لا من قريب ولا من بعيد، إذ أن يهود الخزر العنصريين الذين يحتلون فلسطين لا صلة لهم بإبراهيم ولا بقيمه، وراعي الاتفاق العنصري دونالد ترامب لا صلة له بخليل الرحمن بل هو عدو قيمه، والصهيوني العنصري ديفد فريدمان الذي كرّر بفحيح الأفعى جُملة " اتفاق إبرايهم" مرات ومرات، هو أعدى أعداء إبرايهم وعقيدته الحنيفية السمحة وعدو الأمن والسلم، لأن القاتل والمُحتل والعنصري والمستثمر في عذاب الفلسطينيين وإرهاب " المستوطنيين الصهاينة" لهم، لا يمكن أن يمت لإبراهيم بأية صلة.

إن هذا الاتفاق خنجر في ظهر قضية فلسطين وشعبها، وسيكون مثل سابقاته وبالاً على الأمة، وما سيتبعه من اتفاقات يبشر بها ترامب وكوشنر ونتنياهو وغيرهم.. ستكون أشد وبالاً على قضية فلسطين وعلى الأمة العربية المنكوبة ببعض أبنائها.. حيث من المُنْتَظر أن يرتمي مزيد من الرسميين العرب في أحضان الأعداء، ويرمون بلدانهم بأشكال الوباء الصهايوني - الأميركيي، وسيعززون تحالفات عرب مع أعداء العروبة والإسلام.. وسيجعل هذا عرباً آخرين، مختلفين مع عرب الخارقات ومخالفين لهم، ستجعلهم يرتمون في أحضان قوى أخرى، ويتحالفون مع من يناصرون الصهاينة واحتلالهم بصورة مباشرة أو مداورة، وسيعيد ذلك عجلة التاريخ إلى الوراء يوم كان العرب شراذم توالي الفرس أو الروم وتتقاتل بالإنابة عنهم؟!.. وهذا كله سيدخل الوطن العربي والمنطقة في صراعات لا مصلحة للعرب بها، بل هي وبال عليهم وعلى وطنهم وأمتهم ومصالحهم ووجودهم الحي، ووبال على الشعب الفلسطيني وقضيته خاصة، وعلى كل من يناصره ويناصر أعدل قضية في التاريخ الحديث.. وسيفتح الباب واسعاً أمام من يريد أن ينهي ما تبقى من فلسطين وقضية شعبها، ومن يريد أن ينهك الأمة العربية ويجزئ المُجزأ من أرضها وشعبها، ويقضي على ما تبقى من قدرات بعض الأقطار التي تجاهر بالتحرير وبمناصرة حق الفلسطينيين في وطنهم التاريخي وتقرير مصيرهم بحرية فوق ترابه المُحَرَّر، وسيفتح جراحاً عربية جديدة ويعمّق أخرى قديمة، ويثير صراعات عربية - عربية، وعربية إسلامية مؤسية ومؤسفة ومنهكة ومهلكة، ويلبي مطالب المنادين بعودة الانتداب وعودة الاستعمار وهيمنة الصهاينة وسيطرة الأميركيين وتعزيز وجودهم ونفوذهم في الوطن العربي والمنطقة.

إن العرب الذين دخلوا في ما يُسمَّى " اتفاق إبراهيم" والمؤيدين لهم، والمباركين لخطوتهم، والمروِّجين لهم في الأوساط السياسية والإعلامية وللتطبيع/الخيانة مع كيان الإرهاب والاحتلال الصهيوني، يعيشون وهماً ويسوقون الوهم، ويشربون الخديعة أو يتغاضون عن السقوط فيها، إذ يعلنون ما يعلنون ويظنّون ما يظنّون.. فحقيقة الأمر أنهم، ونحن، ومعظم بلدان العالم، وحتى في بلد راعي الاتفاق ترامب، وفي فلسطين المحتلة حيث الإرهابي المجرم نتنياهو يمارس القتل.. نحن في حقيقة الأمر أمام دَجَّالَين كبيرين، وكاذبين من الدرجة الممتازة، وعنصريين بغيضين لا يترددان في ممارسة الإرهاب والإبادة، وأنانيّين متورِّمين إلى درجة مَرَضية مُفرطة، وفاسدين من الرأس إلى أُخمص القدم.. وهما يتبادلان المصالح الشخصية على حساب الآخرين، ويقومان بمناورة مشتركة لانتشالهما من وهدة السقوط التي تنتظرهما، لأن كلاً منهما في مأزق.. فنتنياهو يريد أن يتخلص من المحاكمة بتهم الفساد والرشوة وخيانة الأمانة، ومن الاحتجاج على سلوكه وسقوطه وسياساته، وهو معروف بكذبه وخداعه وخبثه وبنكثه لكل تعهداته، وانقلابه على شركائه، حتى على شريكيه الجديدين الأخيرين في حزب "أزرق أبيض، غانتس وأشكنازي"، وهو عدو لدود للعروبة والإسلام وللأخلاق والقيم والسلام والأمن.. وترامب العنصري المتصهين الذي قدم للصهاينة ما لا يملك " القدس وسفارة أميركية فيها، والجولان، وتمويل المستوطنات والإرهاب، وضم ٣٠٪ من أرض الضفة الغربية ومنطقة الغور شرق نهر الأردن".. ونهب دولاً عربية وساهم في تدمير أخرى، وعادى المسلمين والسود والأقليات.. ترامب أمام انتخابات رئاسية بعد أقل من ثلاثة أشهر وقد لا ينجح فيها، وهو يواجه الكثير من المشكلات، ومثل مثل صِنوه نتنياهو عنصري وكذاب ومخادع ومتورّم سلطة، ويدرك أن الديمقراطيين والسود وغيرهم من الناخبين سيقفون ضده، وأن جو بايدن قد يلطمه بمساعدة "كمالا هاريس" لطمة فيها القضاء على حلمه بتجديد رئاسته.. فنحن أمام ثنائي شيطاني مأزوم يبحث عمن يساعده على عدم السقوط، وأمام تاجِرين من نمط اليهودي " شايلوك، شرهين للمال والسلطة والشهرة، يعملان في سوق سياسية لا تعرف الأخلاق ولا المبادئ ولا الرحمة.. فكيف يمكن الوثوق بهما، وكيف يعتمد عرب على وعودهما وهما الدجالان اللذان أثبت تاريخهما أنهما أكثر المخادعين السياسيين في القرن الحادي والعشرين تقلباً ومكراً وخبثاً، وأكثر من يتنكّر للاتفاقيات والمواثيق والوعود، وأكبر من يفتري ويشوه الحقائق والوقائع، ومن يزدري القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، والاتفاقيات الدولية، وهيئات الأمم المتحدة ومنظماتها، والمحكمة الجنائية الدولية.؟!

  لقد أعلن نتنياهو في بيان له بعد الاتفاق مع دولة الإمارات أنه "ليس هناك أي تغيير في خطتي في فرض سيادتنا في يهودا والسامرة".. وقال مصدر سياسي صهيوني في فلسطين المحتلة، مكلاً وموضحاً:"السيادة ما زالت على جدول الأعمال ونحن ملتزمون بها. إدارة ترامب طلبت أن نؤجل مؤقتاً الإعلان من أجل أن نطبق أولاً اتفاق السلام التاريخي مع الإمارات".. وأوضح هذا الهدف العنصري البغيض دافيد فريدمان سفير ترامب في تل أبيب إذ قال: "يجب أن نفضل السلام على السيادة.. كلاهما لا يمكن حدوثهما في نفس الوقت".. وهذا يعني وجود جدول أوليات، وأن وقت الضم قادم بعد جرِّ مطبّعين عرب إلى حظيرة الاستسلام تحت اسم السلام، وفريدمان هو من أكبر العاملين على دعم جرائم المستوطنين الصهاينة وتوسعهم، وأكثر الدعاة حماسة لضم الغور وأجزاء من الضفة الغربية إلى كيان الإرهاب والعنصرية " إسرائيل"، وهو رأس من رؤوس الصهيونية - العنصرية ويتخذ له سكناً في أوساط المستوطنين في الضفة الغربية.

 من المؤسف أن يقع مسؤولون من دول عربية في خديعة الصهاينة والأميركيين مرة بعد مرة بعد مرة، ومع كل خديعة تزداد شهيتهم للوقوع في أحابيل عدو الأمة العربية والدين/الإسلام.!! ومن المؤسف أن يستمر توظيف عرب لخدمة المشروع والأمن الصهيونيين، ومن المؤسف أن صهاينة يلعبون مع العرب دور الوسطاء لصالح الاحتلال ويلقون ترحيباً، ومنهم العنصري "حاييم صبان" الذي هو وسيط الظل في الاتفاق مع الإمارات، وفي هذا عبث مليادير صهيوني أميركي بدولة عربية غنية لتسخير مالها لانقاذ الاقتصاد الصهيوني وتعزيز العنصرية والاحتلال والقضاء على الفلسطينيين وحقوقهم.. ويبدو أن مهزلة عبث المال الصهيوني - الأميركي بالمال والقرار والمصير العربي مستمرة وتتكرّر بصورة وعود وإغراءات وتخويف وأزمات، ويتحول كل ذلك إلى نهب مكشوف للمال والثروة وإلى تعزيز التبعية والولاء.. وليست بعيدة عنَّا صفقة ترامب النَّهاب التي لَهَطَ بموجبها مئات مليارات الدولارات من دول الخليج العربي بإثارة المخاوف والصراعات والأزمات والخلافات..

ومن المؤسف أيضاً العبث بالمواقف القومية الأصيلة الصلبة لمؤسس دولة الإمارات الشيخ زايد آل نهَيَّان رحمه الله من كيان الإرهاب المحتل لفلسطين " إسرائيل"، والتنكر لما أعلنه وعمل به عندما رُفع شعار استخدام البترول العربي سلاحاً في حرب ١٩٧٣ حيث قال: " ليس البترول العربي أغلى من الدم العربي".. إنه من المؤسف أن إرثه الوطني والقومي لم يُحترم وهو الذي أصدر مرسوماً عام ١٩٧٢ حدّد فيه الموقف من الكيان الصهيوني وبقي ذلك ساري المفعول، وقد جاء في ذلك المرسوم ما نَصُّه: "يُحظَر على كل شخص طبيعي أو اعتباري أن يعقد بالذات أو بالواسطة اتفاقاً مع هيئات أو أشخاص مقيمين في إسرائيل، أو منتمين إليها بجنسيتهم، أو يعملون لحسابها أو لمصلحتها أينما أقاموا، وذلك متى كان محل الاتفاق صفقات تجارية أو عمليات مالية أو أي تعامل آخر أيا كانت طبيعته".

 مما لا شك فيه أن الاعتراف بالعدو الصهيوني وتطبيع العلاقات معه، أمرٌ مرفوض كلياً من الفلسطينيين أصحاب القضية ورأس رمحها، ومن جماهير الأمة العربية التي رفضته وأدانته وجرَّمته وقاومته منذ كامب ديفد وأخواتها، واعتبرته خيانة لقضية فلسطين ولدماء شهداء الأمة العربية على طريق تحرير فلسطين.. ومن المؤكد أن هذا الموقف الجماهيري الجليّ الشامخ الراسخ سيستمر ويتصاعد وسيُسقط المُطبِّعين وينتصر للقضية العادلة وللشهداء وللمضطهدين والمشردين المحرومين من وطنهم، ولن يستطيع الحكام العرب ولا الدول التي اعترفت بالعدو الصهيوني وخانت القضية العادلة وخذلت المقاومة وأدانتها، ولا الدول العربية التي يمكن أن تعترف بالعدو وتُطبّع العلاقات معه.. أن تغير رأي الجماهير العربية وموقفها أو أن تنخر وجدانها القومي وإيمانها بالضئقات والأزمات وبالناخرات الناشطات سياسياً وإعلامياً وإفسادياً وقمعياً.. ذلك لأن قضية فلسطين قضية الأمة ومسؤوليتها وهي ليست للتجارة ولا للبيع، ولأن الوجدان الشعبي العربي ليس للتجارة والبيع أيضاً، ولا هو سِلْعَة سياسية معروضة في السوق لمن يشتري، ولا هو صفقة تجارية - عقارية - مالية - سياسية بين تجار سلاح ودماء ومناصب ومكاسب، ولا هو لعبة مقامرين ومتآمرين وطامعين وطامحين، ولا نزوة لطلاب سلطة وجاه ومال، ولا هو  مجال مزايدات سياسية من أي نوع.. أنه وجدان الشعب العربي وهويته ووجوده وحقه وكرامته، ولا يمكن أن يتنازل عن ذلك مهما بلغت التضحيات.. وإن على الشرفاء المنتمين بإيمان وإخلاص للأمة العربية وقضاياها العادلة، من أهل الرأي والموقف الثابتين على المبدأ والحق، الأوفياء لدماءِ الشهداء وأهدافهم التي سطرها دمُهم الطهور بأحرف من نور، أن يعملوا، كلٌّ في مجاله، على تعزيز الموقف الجماهيري العربي الرافض للاعتراف بالعدو الصهيوني ولتطبيع العلاقات معه، وعلى إدانة مواقف المطبعين والداعين إلى تحالف مع العنصريين والصهاينة والمحتلين والتابعين له ولغيره من المحتلين، وأن يضعوا الحكام والمسؤولين العرب أمام حقيقة أنهم مسؤولون أمام الشعب وليس بديلاً له، وأنهم يمثلون إرادته وليسو مالكين له أو متصرفين بمصيره وقضاياه، وأن عليهم ألا يستهينوا به، وأنه موجود ومستمر في الوجود، وهم إلى تبدُّل واستبدال وتحوُّلٌ وزوال..

وأنه لا يدخل في الديمومة والخلود سوى الله تبارك تعالى..

ومَن يَتَّقِ اللهَ يجعلْ له مَخرجاً.