ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

اتفق خبيران عسكريان بأن التوتر القائم على حدود غزة بين المقاومة والاحتلال الإسرائيلي قد يتدحرج إلى معركة عسكرية محدودة لأسباب متعددة أهمها أن المقاومة لم تعد تقف مكتوفة الأيدي أمام الاعتداءات الاسرائيلية المستمرة ضد سكان القطاع اضافة إلى تنصل "إسرائيل" من تفاهمات التهدئة.

وشدد الخبيران في تصريحات لـ"فلسطين اليوم الإخبارية" بأن جميع الاحتمالات والسيناريوهات مفتوحة بين المقاومة والاحتلال، مرجحين سيناريو التصعيد المحدود الذي لا يتخطى العملية العسكرية الواسعة.

وشهدت مستوطنات "غلاف غزة" جحيمًا بعد إطلاق مئات البالونات الحارقة التي تسببت بحرق آلاف الدونمات الزراعية في المستوطنات ردًا على تماطل الاحتلال الإسرائيلي من تنفيذ تفاهمات التهدئة بين المقاومة والاحتلال منذ عام 2014.

اللواء المتقاعد واصف عريقات أكد، أن جميع الاحتمالات والسيناريوهات مفتوحة بين المقاومة في غزة والاحتلال الإسرائيلي، ويرى بأن سيناريو التصعيد المحدود هو الأقوى من بين السيناريوهات المتعددة.

وأوضح عريقات بأن سبب توقعه بسيناريو التصعيد المحدود هو ما يجري داخل الجبهة الداخلية الإسرائيلية التي تتعرض لأزمات كبيرة منها ما يلاحق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو سواء المظاهرات الحاشدة أو القضايا الجنائية أو فشله بالانتخابات.

ولفت إلى أن القراءة الأولية للموقف الإسرائيلي وأزماته الداخلية لا سيما بين نتنياهو وغانتس تؤشر إلى أن إسرائيل ترغب في تصدير أزمتها الداخلية إلى عدوان عسكري على إحدى جبهات المقاومة سواء كان في قطاع غزة أو في الشمال ضد حزب الله اللبناني.

وأشار عريقات إلى أن العمل العسكري يختلف من وجهة نظر بنيامين نتنياهو ومن وجهة نظر بيني غانتس فالأول يخشى عدم قدرة جيشه على التحكم في مجريات العدوان ونتائجه بينما غانتس يرغب في توريط نتنياهو بمعركة ضد غزة غير محسوبة النتائج، مشددًا على أن "إسرائيل" تدرك اليوم أن أي عمل عسكري ضد غزة ليس نزهة بل سيجلب مزيد من العزلة الدولية وارتكاب الجرائم ومزيد من الإحباط والاستقالات.

وفيما يتعلق بالموقف الفلسطيني قال عريقات: "إن الشعب في قطاع غزة لا يملك سوى المقاومة وتصعيد الأمور مع الاحتلال الإسرائيلي لاسيما وأنه يعاني من حصار ظالم ومن إجراءات متزايدة منذ سنوات عدة".

وأشار إلى أن استخدام الغزيون للبالونات الحارقة حق مشروع ما دام الاحتلال يعتدي على أرضه ويسلب حرية شعبنا الفلسطيني ويمارس القمع والإرهاب ضد المزارعين والصيادين على حدود غزة البرية والبحرية.

وحول رسالة الصواريخ التجريبية التي أطلقتها المقاومة تجاه البحر قال عريقات: "من حق المقاومة أن تطور أدواتها القتالية ضد المحتل الإسرائيلي، ورسالتها هي أن شعبنا ومقاومته تملك إرادة وقوى وعزيمة لن تنكسر ولن تتأثر بأي عدوان إسرائيلي".

ولفت إلى أن معركة العقول ليست حكرًا على "إسرائيل" فهناك عقول فلسطينية متميزة في مجالات مختلفة لا سيما المجال الصاروخي والسايبر والمجال الأمني والاستخباري والحرب النفسية والدعائية وعقول تستطيع أن تطور مهارات القتال في الميدان.

وشدد على أن الصواريخ التجريبية تؤكد عزم وتصميم المقاومة بأنها لن تقف مكتوفة الايدي اذا ما تعرض الشعب الفلسطيني لعدوان إسرائيلي.

واستدرك الخبير العسكري واصف عريقات بالقول: "اسرائيل الآن في موقف ضعف ربما ترضخ بعض الوقت وليس في كل الوقت وقد اعتدنا على أن تنكث "إسرائيل" الاتفاقيات ولا تطبقها".

وفي ذات السياق قال الخبير العسكري المتقاعد يوسف الشرقاوي: "هناك سيناريوهات متعددة ومفتوحة بين المقاومة والاحتلال الإسرائيلي.

وتوقع الشرقاوي في تصريحات لفلسطين اليوم الإخبارية، بأن السيناريو المحتمل هو تصعيد عسكري متدحرج بين المقاومة والاحتلال بحيث يبقى العمل العسكري بينهما محدودًا لا يرقى لشن حرب موسعة ضد غزة".

ويرى الشرقاوي بأن جيش الاحتلال منشغل بشكل كبير في الجبهة الشمالية لمواجهة حزب الله اللبناني، فهو يستطلع الوضع في لبنان فإذا وقعت الحرب سوف يقوم بتهدئة الأمور بشكل سريع على الجبهة الجنوبية (قطاع غزة).

وأوضح بأن وزير الحرب الإسرائيلي بيني غانتس يواجه ضغوط كبيرة في الأيام الحالية لا سيما من اليمين الإسرائيلي الذي يُعاير غانتس الذي يقف عاجزًا في مواجهة البالونات الحارقة على حدود غزة مما قد يضطره لشن حرب عسكرية واسعة في القطاع ردًا على اليمين.

وفيما يتعلق بالصواريخ التجريبية التي تطلقها المقاومة على البحر قال الشرقاوي: "هذه رسائل مهمة للجبهة الداخلية الإسرائيلية وتأكيدًا على أن الجيش لن يستطيع حماية الجبهة الداخلية وهي تتسبب بعمل ازعاج وارباك داخل إسرائيل".