ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

على إثر تلكؤ حكومة الاحتلال "الإسرائيلية" في تنفيذ التفاهمات مع قطاع غزة التي جرى التوصل إليها برعاية ثلاثية من قبل (مصر وقطر والأمم المتحدة)، بتخفيف الحصار ووقف الانتهاكات ضد الفلسطينيين مقابل وقف إطلاق البالونات الحارقة تجاه المستوطنات "الإسرائيلية" المحاذية لقطاع غزة، تم استئناف إطلاق البالونات كوسيلة ضغط على الاحتلال "الإسرائيلي" للالتزام بالتفاهمات، لكن وزير الحرب الإسرائيلي بيني غانتس، هدد بأن قواته سترد بحزم في حال استمر إطلاق البالونات الحارقة محملاً حركة حماس المسؤولية كونها تسيطر على القطاع.

ورغم تهديد وزير الحرب الإسرائيلي غانتس وإقراره وقف إدخال مواد البناء لقطاع غزة من معبر كرم أبو سالم حتى إشعار آخر، والسماح فقط للمساعدات الإنسانية بالدخول والوقود، إلا أن البالونات استمرت في الاطلاق اليوم الثلاثاء، في دلالة على إصرار المقاومة في قطاع غزة على إجبار العدو على الالتزام بالتفاهمات.

في المقابل، اعتبرت حركة حماس أن إغلاق الاحتلال المعبر التجاري "كرم أبو سالم" ومنع دخول البضائع إلى غزة هو بمثابة سلوك عدواني، وإمعان في الجريمة بحق مليوني فلسطيني في القطاع يتحمل كافة نتائجها وتداعياتها.

وأكد المتحدث باسم حركة حماس فوزي برهوم في تصريح صحفي، اليوم الثلاثاء، أنه من حق أبناء شعبنا وأهلنا في غزة التعبير عن حالة الغضب، وإسماع صوتهم مجددا إلى العالم الذي لم يحرك ساكنا إزاء استمرار هذه المعاناة وتفاقم أوضاعهم المعيشية والإنسانية.

وأضاف أن الفعل الشعبي واستخدام أدوات وأشكال النضال للتعبير عن حالة الغضب والضغط على الاحتلال الإسرائيلي لإنهاء الحصار أمر طبيعي، ونتيجة طبيعية لسياسات الاحتلال العدوانية، وإحكام حصاره لقطاع غزة.

وشدد برهوم على أن المقاومة الفلسطينية التي لن تقبل بفرض هذا الواقع على أهلنا في غزة، لن تتخلى عن واجبها ودورها الوطني والقيمي والأخلاقي تجاه شعبنا وحماية مصالحه.

مراقبون يرون أن تهديدات الاحتلال تأتي في السياق الطبيعي واعتاد عليها الشارع الفلسطيني، لكن المهم أن ما يجري من اشتباك لم يخرج عن قواعده، مستدركين أنه في حال تم وقوع شهداء في أي قصف إسرائيلي فإن التصعيد سيكون وارداً.

ورأى المختص في الشأن الإسرائيلي أ. حسن لافي، أن احتمالية تصاعد الأوضاع الأمنية بين المقاومة والاحتلال واردة جداً، مستدركاً أن هناك معوقات أمام متخذ القرار الإسرائيلي كونه يعيش أزمات داخلية حقيقية في الائتلاف الحكومي والتي تتفجر يوماً بعد يوم. إضافة إلى أن المستوى العسكري الإسرائيلي مازال متمسكاً برأيه بأنه لا حل عسكري مع قطاع غزة، وأنه غير جاهز لذلك، وأن الحل من وجهة نظرهم تكمن في اتباع سياسة الاحتواء، خاصة وأن المطالب التي تطلبها المقاومة الفلسطينية هي مطالب حياتية من حق سكان قطاع غزة.

وتابع لافي في حديث لمراسل "فلسطين اليوم"، أن هناك معوقات إضافية أمام متخذ القرار لدى الكيان الصهيوني، وهو أن الوضع الاجتماعي داخل الكيان لا يعطي الجهة الجنوب (قطاع غزة) أولوية، والاولوية الان هي للمشاكلة الاجتماعية والصحية. بالإضافة إلى أن المقاومة الفلسطينية أظهرت مدى حزمها وإصراراها والذهاب لأبعد مدى في سبيل فك الحصار عن قطاع غزة ووقف الاعتداءات الاسرائيلية المتكررة على المزارعين والصيادين.

من جهته رأى الكاتب والمحلل السياسي، هاني حبيب أن المشهد الجاري تكرر مراراً سابقاً كشكل من أشكال الاحتكاك ولم ترتق لتصعيد عسكري بين المقاومة والاحتلال الاسرائيلي.

وقال حبيب لمراسلنا: إن الاحتكاك مع الاحتلال يتقدم أحياناً ويتراجع أحياناً أخرى، لافتاً إلى أن الوضع الداخلي الإسرائيلي منشغل في قضاياه، والوساطات بدأت بالتدخل لمنع تدحرج الأمور وهو أمر اعتدنا عليه سابقاً. وأضاف أن الجانبين الفلسطيني والاسرائيلي لا يريدان تصعيد عسكري، ويبدو أن هناك حالة توافق ضمني على بقاء الاشتباك في هذا المربع وتحت السيطرة لكي لا يتطور.

وبحسب موقع واللا العبري، فإن المسؤولين العسكريين الإسرائيليين يوصون بردود مدروسة على البالونات الحارقة في هذه المرحلة لمنع تدهور الوضع".

وأشار الموقع العبري إلى أن التخوف لدى قادة الاحتلال هو استمرار اطلاق البالونات بعد عودة الدراسة، مطلع الشهر المقبل، الأمر الذي "جعل المستوى السياسي متوترا. ووصول أحد البالونات، أمس، إلى بلدة نير موشيه، يدل على محاولة حماس التلميح لإسرائيل أنها تعتزم تشديد عملياتها إذا لم تُنفذ الخطوات التي تطالب بها".

ورجح الموقع أن حماس وإسرائيل لا تريدان التصعيد في هذه المرحلة، إلا أن احتمالية تطور الوضع الأمني منوط بمدى تراجع اسرائيل عن اجراءاتها ضد قطاع غزة، والتزامها بالتفاهمات التي على أساسها تم وقف البالونات آنفاً.