ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

في ظل تداعيات انفجار مرفأ بيروت، على المشهد السياسي والاقتصادي الناجم عنه، وزيارة الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون الاراضي اللبنانية، حذر سياسيون من استغلال بعض الدول الأوروبية والولايات المتحدة حادثة التفجير في إعادة فرض الوصاية الغربية، ونشر الفتنة والفوضى، والتحريض على المقاومة، في تحميل مسؤوليتها عن الحادثة.

وأكدوا خلال ورشة بعنوان "فلسطين ولبنان وحدة الدم والمصير" عقدت في قاعة حركة الاحرار غرب مدينة غزة،  على تضّامن الشعب الفلسطيني وفصائله وقيادته مع الشعب اللبناني وحكومته وأحزابه وأهالي المنكوبين وضحايا الانفجار، موضحين أن فاجعة بيروت ألمت بالشعبين.

ويوم الثلاثاء الماضي، هز انفجار هائل وقع في مستودعات مرفأ بيروت، نتج عنه تهشيم واجهات المباني وانهيار مشارفها، وارتقاء 135 شخص وأكثر من 6 آلاف جريح ونحو 3 آلاف بلا مأوى، فيما لا تزال طواقم الإنقاذ تجري بحثًا عن مفقودين.

وكشف مجلس الدفاع الأعلى في لبنان، أن سبب الانفجار الهائل ناجم عن تخزين قرابة 2700 طن من نترات الامونيوم المصادرة منذُ سنوات، فيما حمّل مسؤولون الحكومة سوء إدارة تلك المواد.

مشاريع خطيرة

وحذر عضو المكتب السياسي في حركة الجهاد الإسلامي، ومنسق الهيئة الوطنية، أ. خالد البطش، من المشاريع الغربية التي تلوح في الأفق، والتي تستغل ازمة انفجار بيروت لتمرير مشاريعهم الخطيرة على الدولة، والمتمثلة في نشر الفوضى والفتنة والتحريض على سلاح المقاومة.

وحول زيارة ماكرون للبنان، عدّ البطش، زيارته بهدف تمرير الوصاية الفرنسية والأوروبية على البلاد، منبّهًا من خطورة تداعياتها في دخول لبنان في أزمة جديدة في إطاحة الشعب بالحكومة، وبالتالي تعمّ فيها الفوضى والقلاقل.

وقال البطش: "لا نريد أن يأخذ أحد لبنان إلى حرب أهلية وتصفية حسابات مع المقاومة".  

وأضاف أن "هذه فرصة إلى اللبنانيين، لتوحيد الصف الوطني في مواجهة مخاطر الانفجار، والحصول على الدعم الدولي".

وشدّد على أن "زمن المصايدة" المفروضة من الدول الاستعمارية على منطقتنا العربية والإسلامية، كما كان سابقًا، قد انتهى فعليًا، وأن الشعب اللبناني لا يقبل بذلك.

ووجه البطش، التحية إلى الشعب اللبناني وقيادته واحزابه، على صموهم في وجهة الكارثة التي أملت بهم جميعًا، معبرًا عن تضامن شعبه مع اللبنانيين وأهالي الضحايا، داعيًا إلى تقديم كافة أشكال الدعم والاسناد إلى الاخوة اللبنانيين.

بث الفتنة وتعميق الازمات

بدوره، اعتبر القيادي في "حماس" د. إسماعيل رضوان، زيارة الرئيس الفرنسي، أنها تأتي في إطار تعزيز الانقسام الداخلي اللبناني، وبث الفتنة بين الأحزاب، ونشر الفوضى، والتحريض على سلاح "حزب الله".

وأوضح رضوان، أنّ حادثة بيروت زادت من تعميق أزمات ومعاناة اللبنانيين، خاصة بالتزامن مع تشديد الولايات المتحدة عقوباتها الاقتصادية على مؤسسات الدولة.

وشدّد على أن المطلوب فلسطينيًا، أن نقف مع الشعب اللبناني في خندق واحد؛ حتى يتجاوز محنته، وأن تبقى الصورة الجميلة بين الشعبين والأحزاب السياسية حيّة في تعزيز الترابط والتواصل.   

وأكد على جهوزية الشعب الفلسطيني في توفير كافة الإمكانات لمساندة ودعم المتضررين من الانفجار.

أما لبنانيًا، دعا رضوان، إلى المحافظة على الوحدة الوطنية، ومواجهة المتربصين من أعداء لبنان والحملات الخارجية التي تحرض على سلاح المقاومة، ونشر الفوضى.

دوليًا، طالب بضرورة رفع الحصار المالي على لبنان، ووقف التدخلات الخارجية وترك الشعب أن يعيش حرًا نزيهًا كريمًا بعيدًا عن الوصاية الغربية.

وقف استغلال الكارثة

من جانبه، شدّد طلال أبو ظريفة، عضو المكتب السياسي للجبهة الديمقراطية، على أن وحدة الموقف اللبناني وحصانة الجبهة الداخلية، لوقف استغلال الكارثة، ومحاربة دخول جهات خارجية على خط أزمة لبنان، بهدف تعميقها وتمرير استحقاقات سياسية.

وأوضح أبو ظريفة، أن تدمير مرفأ بيروت، سيكون له تداعيات اقتصادية صعبة على الشعب اللبناني ومؤسساته، باعتباره شريان اقتصادي أساسي، ومنه يمر 70% من عملية استيراد البضائع.

وأثنى على جهود الفلسطينيين في لبنان على تقديم الدعم والإسناد في إنقاذ حياة الجرحى وإيواء المشردين، وتقديم الدعم اللوجستي لهم.

في حين، أكد الأمين العام لحركة الاحرار، خالد أبو هلال، أن المستفيد الأساسي من انفجار بيروت، هو الاحتلال الإسرائيلي، والذي عبر عنه مسؤولون إسرائيليون، في قنواتهم الإعلامية.

ودعا أبو هلال، الشعب اللبناني إلى التريث في معرفة نتائج ما حدث، منبهًا من عدم الانجرار إلى دعوات "مشبوهة" تنطلق من عواصم عدة، لا تعكس حرصًا على لبنان، وتستهدف فيها الحالة الوطنية.

وشّدد على أهمية تعزيز الوحدة الوطنية اللبنانية في حماية سلاح المقاومة، وتجاوز الحكومة والشعب ازماتهما العصيبة؛ وأيضًا؛ حتى لا تنجر البلاد في فوضى عارمة، يدبرها أعداء الدولة.