ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

عدّ مختصان في الشأن الأمني والإسرائيلي أنّ بث سرايا القدس فلمها الوثائقي بعنوان "بيت العنكبوت"، بمثابة مرحلة جديدة، وهو الانتقال من مرحلة الدفاع إلى الهجوم، إذ تمكن أمن المقاومة من اختراق المنظومة الأمنية الإسرائيلية على مدار 4 سنوات، والعمل على تضليلها  في ملاحقة المقاومين الفلسطينيين، وعن معرفة تكتيكاتها وأسرارها العسكرية.

وأكدا على أنّ المقاومة الفلسطينية وعلى رأسها سرايا القدس، استطاعت اربكاك جهاز المخابرات الاسرائيلية، بعد الفضائح المدّوية التي يتلاقها عن عجزه  في مراقبة تحركات قادة المقاومة، وإحباط أعمالها الفدائية الميدانية، باعتبارها الحصّين الأول في الدفاع عن شعبنا من أي عدوان إسرائيلي.

وعرضت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي في فلسطين، فلمها الوثائقي على قناة الميادين، أمس، وكشفت فيه اختراق منظومة التجنيد وإدارة العملاء داخل أروقة جهاز الشاباك الصهيوني.

واعتبر المختص في الشأن الاسرائيلي، حسن لافي، أن فيلم بيت العنكبوت تطور نوعي لفت انتباه الجميع عن قدرات أمن المقاومة، التي أصبحت تخترق المنظومة الاسرائيلية وتتحكم به، وتضلله عن مراقبة أدائها الميداني على الأرض.

وأوضح لافي لـ"وكالة فلسطين اليوم الاخبارية"، أنّ جميع متابعي "بيت العنكبوت" تفاجأوا بقدرات المقاومة، في اختراق أمن الاحتلال والسيطرة عليه وتجنيد أفراد جهاز الشباك له، والذي يعتبر المسؤول الأول عن أمن دولة (اسرائيل)، بعد أن كانت الركيزة الأساسية لأمن المقاومة حماية الجبهة الداخلية وصّد عدوان الاحتلال.

وعن تأثير رسالة فيلم السرايا على الجمهور الإسرائيلي، بيّن المحلل أنّه حتى اللحظة لم يتفاعل الجمهور مع الرسالة، سوى بعض الكتاب الاسرائيلي الذين اعتبروها نوع من الحرب النفسية، عادًا ذلك أنّ سلطات الاحتلال تتتبع أسلوب التعتيم على المواضيع المتعلقة بالأمن عن جمهورها، من باب الحصانة المجتمعية.

وأشار لافي، إلى أنّه في الأيام المقبلة سيأخذ تفاعل الفيلم داخل الساحة الاسرائيلي وسيزيد من أزمات المجتمع الاسرائيلي، لاسيما مع خروج مئات الالاف المستوطنين المطالين برحيل رئس وزرائهم بنيامين نتنياهو.

وأكد أنّ المقاومة تفوقت في إداراتها في صراع الأدمغة مع أجهزة العدو، إذ خرجت المقاومة من مربع الفعل إلى صناعة الفعل، وأن زمام المبادرة أصبح في يد المقاومة، وأن أساليب المتابعة الأمنية ميدانيًا بات يهندسها ضباط أمن المقاومة.

وشّدد لافي، على أنّ جميع وحدات وتشكيلات سرايا القدس متكاملة في مواجهة مخططات الاحتلال ضد المقاومة، وأنّها تسجل تراكمات وانجازات أمنية تحبط من خلالها مكر العدو.

تراكم الانتصارات

واعتبر الباحث في الشؤون الأمنية محمد أبو هربيد، أنّ فيلم "بيت العنكبوت" من المحطات الفاصلة التي تراكم انتصارات المقاومة الفلسطينية على الاحتلال، موكدًا أن ما يميزه انّه جاء في مجال الحرب الأمنية المعقدة والحساسة، وذلك عندما اخترق أمن السرايا قدرات وكفاءات أجهزة الاحتلال مقارنة بإمكانات المقاومة.

وأكد أبو هربيد لـ"وكالة فلسطين اليوم الاخبارية "، أنّ تجنيد السرايا لعملاء مزدوجين، يُمثل عمل نوعي لقدرات المقاومة التي استطاعت أن تدخل مجال الاستخبارات الهجومية (الايجابية)، معتبرًا إياه انتصار أمني على غرار الانتصارات العسكرية التي خاضتها أجنحة المقاومة ضد العدو.

وأوضح أنّ المقاومة طرقت خزان جديد في كشف نوايا الاحتلال وتوجهاته ضد المقاومة، وذلك من خلال زرع مجندين مزدوجين داخل الاحتلال والتجسس عليه.

وبيّن الباحث الأمني، أنّ قيادة أمن السرايا أصبحت على قدر متنامي ومطّور في مواجهة عقول ضباط مخابرات الاحتلال، ما يُشير إلى أن الفلسطيني والعربي لديه القدرة على واجهة الاحتلال من خلال تلك العمليات الحساسة، وكما جاء في فيلم "بيت العنكبوت".

وعن تجنيد المقاومة عملاء مزدوجين، قال ابو هربيد: إنّ" هدف المقاومة من ذلك، جمع معلومات وكشف نوايا الاحتلال، والسيطرة على مخططاته والتحكم بها، وبالتالي إحباطها".

وأضاف أنّ المقاومة استفادت من تلك العملية المعقدة التي استمرت 1400 يوم، وسيؤثر إيجابًا على إحباط أي عمل أمني مستقبلي يمكن أن ينقذ أرواح من ابناء الشعب الفلسطيني مع الحفاظ على قدرات المقاومة، ومفاجأة العدو بها لاحقًا.      

وشّدد أبو هربيد، على أنّ أمن المقاومة في غزة ومنها: أمن السرايا، لديها من الحرية والتكاملية في العمل على ملاحقة أعُين الاحتلال وإحباط مخططاته، وذلك بالتنسيق مع الجهات المسؤولة في القطاع.

وبعد الانتهاء من عرض الفيلم الساعة التاسعة وعشرة دقائق، دشن مستخدمي التواصل الاجتماعي وسم (#بيت_العنكبوت) وسط مئات الآلاف من التغريدات، التي عظمت معظمها قدرات المقاومة وجهاز أمن السرايا، في تحديد نوايا أمن العدو ضدها، والاستهزاء بالأجهزة الأمنية الاسرائيلية.