ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

يعد حفظ اللحوم في موسم عيد الأضحى من الأزمات السنوية التي تؤرق المواطنين في قطاع غزة خاصة المضحيين منهم، جراء قلة ساعات وصل الكهرباء التي تصل إلى المواطن، والتي لا تسعف اللحوم كي تبقى صالحة للأكل، وسط تخوفات من تلف اللحوم في حال استمر جدول توزيع الكهرباء المعمول به.

مواطنون أكدوا لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" أن أزمة انقطاع الكهرباء تؤثر بشكل مباشر في مناحي الحياة لهم في عيد الأضحى تحديدًا، ما يضطرهم للجوء إلى طرق بديلة لحفظ لحومهم من التلف بسبب انقطاع التيار الكهرباء، إلى جانب ارتفاع درجات الحرارة خلال أيام العيد.

خط كهرباء خاص

أبو خميس (60 عامًا) من مدينة خان يونس ينوي شراء أضحية هذا العام، معتمدا في حفظ حصته من اللحم بثلاجة خاصة "فريزر"، مشيرًا إلى أنه قام بتمديد خط كهرباء من أحد أصحاب المولدات الكهربائية لضمان استمرار تشغيل الثلاجة التي سيحفظ بها اللحوم.

ويشير أبو خميس لـ"فلسطين اليوم"، إنه خسر في الأعوام الماضية كمية من اللحوم بسبب انقطاع التيار الكهربائي لمدة طويلة، ما أُجبره على توزيع حصته المتبقة لعائلته على الأسر الفقيرة في الحي الذي يقطنه.

ثلاجات كبيرة

أما سالم السالمي (35 عامًا)، يقول، إنه يعاني من سنوات من تلف اللحوم داخل ثلاجته، جراء انقطاع الكهرباء وارتفاع درجة الحرارة بشكل كبير في موسم العيد، لافتًا أنه سيلجأ إلى حفظ لحومه خارج منزله.

ويوضح السالمي لـ"فلسطين اليوم"، أنه اتفق مع أحد أصحاب الثلاجات الكبيرة لحفظ حصته من اللحوم بداخلها، مقابل مبلغ مناسب من المال، مبينًا أن هذه الطريقة الملائمة كي لا تتعرض اللحوم إلى التلف كما حدث معه في السنوات الماضية.

كميات ثابتة

بدورها، قالت شركة توزيع الكهرباء في قطاع غزة، إن الجدول المطبق حاليًا سيستمر كما هو خلال أيام عيد الأضحى، مشيرا إلى أنه لا يوجد كميات إضافية لدى الكهرباء تدخل على قطاع غزة بخلاف الكميات التي تصل إلى شركة توزيع الكهرباء من المصادر التي تتلقاها.

وأضاف محمد ثابت مدير العلاقات العامة في الشركة، لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، ان الشركة تستلم من الجانب "الاسرائيلي" 120 ميجا واط، مشيرًا إلى أنها نسبة ثابتة منذ سنوات، إلى جانب 60 ميجا واط من محطة توليد الكهرباء نحصل على 60 ميجا واط.

وأكد أن خطوط الكهرباء مع الجانب المصري متعطلة منذ مارس 2018، منوهًا أن محافظة رفح بأكملها وجزء من مدينة خانيونس كانت تعتمد على الكهرباء المصرية.

أشهر الذروة

وأوضح ثابت، أن هناك طلب متزايد على الطاقة الكهربائية في ظل الأجواء الحارة، لا سيما أشهر الذروة بشكل كبير التي تتزامن مع موسم الأضاحي إقبال المواطنين على تخزين اللحوم، مؤكدًا أن الكمية المتوفرة لدى الشركة لا تكفي لسد الفجوة وحاجة المستهلك في فصل الصيف وموسم العيد.

دعم جدول الكهرباء

في السياق، قال ثابت، "إن كمية الكهرباء المتوفرة جراء إغلاق المصانع والورش والمؤسسات الرسمية والمرافق العامة خلال الاجازة، قد يدفعنا إلى دعم جدول توزيع الكهرباء خلال عيد الأضحى، مشيرا إلى أن الشركة لن تبخل على المواطن زيادة ساعات الوصل بعدالة بين المناطق".

ودعا ثابت المواطنين إلى عدم الاسراف في الكهرباء والترشيد في استهلاك الكمية التي تصل بشكل عقلاني، وإغلاق الأجهزة والإضاءة الغير ضرورية للاستخدام، ما يعود بالإيجاب في زيادة كميات الطاقة وتوزيعها على المناطق.

ولفت في حديثه: "الكمية التي توزعها الشركة هي ذاتها التي كانت توزع خلال الربيع والخريف، لأن الطلب يكون في أدنى مستوياته، لقلة الطلب على تبريد المياه والتدفئة والتكييف، لكن مع ارتفاع الحرارة هناك ازدياد في كميات استهلاك الكهرباء".

حفظ اللحوم

وحول طريقة حفظ لحوم الأضاحي في ظل جدول الكهرباء المعمول به، قال ثابت: "يجب توزيع اللحوم بشكل متباعد على أكثر من ثلاجة كي لا تتعرض للتلف، لان تكدس اللحوم بجانب بعضها لا يجعلها تصل لمرحلة البرودة المطلوبة ما يعرضها للتلف".

وأكد أن هناك توجهات لدى المواطنين للاعتماد على الثلاجات الكبيرة في المناطق، إلى جانب ظاهرة تأجير الثلاجات "الفريزر" التي تعمل عبر المولدات الكهرباء.

القلاّب وسرقة الكهرباء

وعلى صعيد، خطوط القلاب وسرقة الكهرباء والتلاعب في العدادات، شدد ثابت انها تسبب أزمة كبيرة، قائلا :"يأخذ حصته من الكهرباء ويلاحق الناس على حصتها من الطاقة، وهذا الأمر يسبب تأخير وصول الكهرباء إلى المناطق المجاورة وتذبذب الكهرباء وانقطاعها المفاجىء".

ودعا ثابت جميع المواطنين التصدي لهذه الظاهرة والابلاغ عنهم لدى الشركة، مشيرا إلى أنها تؤثر على عمل طواقم الشركة في الميدان، الشركة ما تزال تواصل حملتها ضد هؤلاء ملاحقتهم، ومعالجة الفاقد من الكهرباء تحت شعار "مسؤوليتك تحميها.

جدير بالذكر أن قطاع غزة يعاني من انقطاع التيار الكهربائي عن منازلهم لمدة 12 ساعة متواصلة بشكل يومي مقابل 6 ساعات وصل، جراء الحصار "الإسرائيلي"، والانقسام الداخلي منذ 13 عامًا، ما أدى لانهيار الوضع الاقتصادي والانساني لدى المواطنين، وأثّر على إقبال الغزيين شراء الأضاحي رغم انخفاض الأسعار مقارنة بالأعوام المنصرمة.