ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

يعرض البائعون بضاعتهم المتعددة على رفوف المحلات، وممرات مشاة المواطنين في الأسواق، ويقف البائع أمام المدخل مُرحبًا بالمارّة؛ بهدف لفت أنظارهم وتسويّق ما تكدس داخل محلاتهم، في وقت "الموسم" الذي ينتظره الكثيرون.

ولكن؛ لم تنجح فترة الموسم الجديدة من تحريك حالة الركود الذي تشهده الأسواق منذ أشهر طويلة، في ظل أوضاع اقتصادية صعبة تعصف بالقطاع، انعكست على مجريات حياة المواطن الغزّي كافة، لا سيما عملية الشراء.

تدني عملية الشراء..

"المفروض بهذا الوقت نبيع بـ7000 شيكل يوميًا، لكن حاليًا ما بنبيع بـ500 شيكل.. بهذه الكلمات".. هكذا بدأ يُلخص فيصل حجاج صاحب أحد محلات الملابس، الأوضاع الاقتصادية في قطاع غزة، في الأيام العشر الأوائل من ذي الحجة وقبيل موعد عيد الاضحى المبارك بأيام معدودة.

وقال حجاج لـ مراسل "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية": "أوضاع المواطنين صعبة، وبكل صراحة لا تملك أموالاً لشراء طعام وشراب، حتى تستطيع تشتري ملابس".

وأشار إلى أن، هناك التزامات مالية وايجار حواصل ومصاريف للعمال، وتسديد ثمن البضائع وديون التجار، قائلاً:"أصبحنا غير قادرين على تسديدها نتيجة تردي الحالة الاقتصادية وضعف البيع".

ويتذكر حجاج مواسم السنوات الماضية المثمرة ويختم حديثه متألمًا: " في المواسم السابقة كان أصحاب المحلات يغلقون محلاتهم الساعة 4:00 فجرًا لكثرة المشترين، وأحياًن أخرى نبقى لشروق الشمس، لكن في الموسم هذا نغلق على الساعة 11:00 مساءً".

تخفيضات.. ومساعدات!

لا يختلف الحال كثيراً عند الشاب على ابو شحادة صحاب بسطة شعبية في سوق عمر المختار.

وقال أبو شحادة لـ مراسلنا: " موسم العيد كان يعوضنا عن باقي أيام السنة ونحضر البضائع منذ مدة، ولكن اليوم ورغم التخفيضات الكبيرة على البضائع، الناس تسأل عن السعر وتذهب بلا رجعة، فعملية الشراء شبه معدومة".

ووفق البائع شحادة، فإن نسبة كبيرة من المواطنين أصبحوا غير قارين على توفير مستلزمات بيتهم الاساسية ويعتمدون على المساعدات الذي تقدمها الجمعيات والاحزاب، وهذا كله أثر على الشراء وحركة الأسواق، حتى البسطات اصبحت غالية بالنسبة لهم، بعد ان كانت ملجئ الناس".

موسم العيد والمدارس

قررت المواطنة أم عبد الله أخيرًا النزول إلى سوق النصيرات وبصحبتها  3 من أبناءها، تقول: " نزلت إلى السوق لأشتري ملابس لأبنائي الصغار وبناتي، بعد توفير والدهم مبلغ محدود من المال، تتناسب مع العيد والمدارس – ضرب عصفورين في حجر-  لنشعرهم بأجواء العيد والفرحة، ونستعد لاستقبال العام الدراسي الجديد".

وتضيف: " وضعنا الاقتصادي في حال لا يرثى له، وزوجي عامل يحصل على فتات من الأموال بعد عناء وتعب، وأغلب الأيام دون عمل، والحمد لله على كل حال".

الحالة الاقتصادية

من جهته، أكد أسامة نوفل، الخبير الاقتصادي، أن توالي الأزمات الاقتصادية على قطاع غزة، انعكست سالبًا على سائر الحياة، من ضمنها عملية الشراء. وارتفعت نسبة البطالة بعد وباء كورونا المستجد من 45%، إلى نحو 55%، والفقر بنحو 80%، ومؤشر انعدام الأمن الغذائي بلغ 74%.

وقال نوفل لـ مراسلنا: " لم يشهد السوق زيادة مرتبطة بالنشاط الاقتصادي، ولا تحسن في نسبة المبيعات خاصة الملابس والمواد الغذائية، وكذلك سوق الأضاحي".

 ويتفاءل المختص الاقتصادي، خلال هذا الأسبوع بزيادة ملحوظة في عملية الشراء، بعد ضخ ما يقارب 100 مليون دولار أمريكي في السوق المحلي بغزة، متمثلة في رواتب موظفو السلطة، وحماس، والوكالة، وصرف المنحة القطرية، والشؤون الاجتماعية .

وأشار نوفل إلى أن وجود هذا المال في أيدي المواطنين يعمل على تحريك الركود الموجود في الأسواق ويعطي نوعاً من إرضاء البائعين.