ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

"مظاهرات عنيفة وتوترات على أعلى المستويات وأزمات اقتصادية متلاحقة، وتخوفات من تدهور الأوضاع الأمنية في إسرائيل"، هكذا يبدوا المشهد في المرحلة الحالية داخل "كيان الاحتلال" بعد 70 يومًا فقط على تشكيل حكومة "نتنياهو وغانتس".

ومن المتوقع وفقًا للمعطيات السابقة كما يقول المحللون، أن تُصدر إسرائيل أزماتها الداخلية إلى الخارج من خلال ايجاد خطر أمني عليها، وهذا ما شهدته كافة مراحل الصراع منذ 1948 حتى اليوم.

وفي ظل توفر أي خطر أمني على وحدة "كيان الاحتلال" فإن الإسرائيليون يتكاتفون ويتوحدون لمواجهة هذا الخطر، ويمنحوا رئيس حكومتهم مدة أكثر من الوقت لإدارة المعركة ومواجهة الخطر وهذا ما يسعى له نتنياهو وفقًا للكثير من المحللين السياسيين المختصين في الشأن الإسرائيلي.

محللان في الشأن الإسرائيلي توقعا لـ"فلسطين اليوم الإخبارية" بأن بنيامين نتنياهو قد يتجه لتصدير أزمته الداخلية لشن معركة إما في شمال أو جنوب فلسطين المحتلة أو الدخول في حرب محدودة ضد جمهورية ايران الإسلامية.

ويرى محللٌ سياسي بأنه إذا كانت الأزمة خطيرة على "إسرائيل" قد نشهد تدخلات سريعة من الولايات المتحدة الأمريكية أو من اللوبي الصهيوني لإنقاذ الأوضاع الاقتصادية لا سيما وأن حالات البطالة والفقر في اسرائيل ارتفعت وزادت عن المألوف بسبب فيروس كورونا (كوفيد-19).

الكاتب والمختص في الشأن الإسرائيلي د. ناجي البطة أكد، أن "إسرائيل" تاريخيًا قائمة على الرفاهية وفي حال تضررت أو اهتزت هذه الرفاهية فإنها ستؤثر على كافة قطاعات الحياة بشكل غير طبيعي.

وقال د. البطة في تصريح لفلسطين اليوم: "تشهد إسرائيل في ظل تفشي فيروس كورونا أزمات كبيرة ومتعددة ومنها أزمة عدم توفير الرفاهية لذلك نجد أن البطالة وصلت إلى 21% فيما لم تكن البطالة تتجاوز ما بين (5 إلى 9%) في السنوات الماضية التي شهدت بعض الأزمات الحقيقية.

وأضاف: "الأمور تزداد سوءً في إسرائيل وتخرج عن السيطرة في ظل استمرار تفشي فيروس كورونا"، مشيرًا إلى أن الاستمرار التدهور الاقتصادي سيدفع إلى اهتزاز اجتماعي داخل الكيان من حيث عدم التفكير في الهجرة الوافدة التي تعتمد عليها إسرائيل مما قد يغير الميزان الديمغرافي لصالح الفلسطينيين.

وحول محاولات نتنياهو إخماد المظاهرات وتقديم مساعدات مالية للإسرائيليين قال: "لا اعتقد أن نتنياهو يستطيع، ما دام هناك مرافق اقتصادية تتراجع وبشكل دراماتيكي بسبب كورونا أستطيع أن أقول أن الكيان دخل في مرحلة صعبة جدًا اقتصادية ما لم تُقدم إدارة ترامب واللوبي الصهيوني بدعم حكومة الاحتلال وانقاذها من الانهيار.

وفيما يتعلق بتصدير الأزمات الداخلية إلى الخارج قال: "إذا دخل الاحتلال الإسرائيلي في أزمات تهدد استمرار وجوده فإنه قد يدخل في حرب"، مستذكرًا حادثة عام 1965 حينما دخلت إسرائيل في مرحلة كانت على وشك الاعلان عن الانهيار والانتهاء من الوجود بسبب أزمات اقتصادية وصراعات كبيرة، فجاءت حرب الـ1967 التي قلبت الموازين لصالح الاحتلال.

وعن توجه نتنياهو إلى الانتخابات قال: "لا اعتقد أن نتنياهو أو رئيس دولة الاحتلال سيذهبون إلى انتخابات رابعة"، لافتًا إلى أن الاعلان عن ذلك يعني فشل الديمقراطية في انتاج قيادة سياسية ثابتة ومؤشر على تفكك الكيان".

 

استراتيجيَّة تصدير الأزمات.. لعبة نتنياهو المفضَّلة

وفي ذات السياق قال المختص في الشأن الإسرائيلي حسن لافي: "إن غياب الحصانة المجتمعية القومية، وازدياد حالة عدم الاستقرار المجتمعي، وارتفاع منسوب عدم الثقة بين المستوطن الصهيوني وقيادته، والتراجع الحاد في الاقتصاد، وارتفاع حالات إصابات الموجة الثانية من كورونا، من الممكن تفسير سلوك نتنياهو تجاه إيران ومحور المقاومة، على أنه محاولة منه لتصدير أزماته ومشاكل مجتمعه الداخلية تجاه فزاعة الخطر الخارجي".

وأضاف لافي في مقالة له بعنوان "استراتيجيَّة تصدير الأزمات.. لعبة نتنياهو المفضَّلة": "إن نتنياهو يدرك أنَّ التناقضات الداخلية الصهيونية ستتصاعد في غياب الخطر الخارجي، وخصوصاً أنَّ الشروخ الاجتماعية داخل المجتمع الصهيوني آخذة في الاتساع، ما يهدّد ما يسمى "الحصانة القومية" الصهيونية، التي تعتبر الشرط الأساسي في منح المستوى السياسي هامش القدرة على اتخاذ القرارات السليمة، وتزيد من صمود الجبهة الداخلية الإسرائيلية، ما ينعكس إيجاباً على قدرة الجيش على تحقيق الانتصارات أثناء المعارك".

ويتوقع لافي بأنه لا أحد في "إسرائيل"، أو داخل مراكز أبحاثها الأمنية والعسكرية يدرك بأن الخطر الوجودي الأول على الكيان الصهيوني هو المشروع النووي الإيراني، وأن الخطر الاستراتيجي الأول هو محور المقاومة الذي تقوده إيران في المنطقة، لكن هل يسعى نتنياهو حقاً إلى مواجهة مفتوحة إيران، أو يحاول استخدام الفزاعة الإيرانية ومحور المقاومة لحرف انتباه الجمهور الإسرائيلي عن أزمات حكومته الداخلية المتفاقمة؟.

تابعوا مقال حسن لافي كاملًا: اضغط هنا