ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

فجّرت رسائل نصّية هاتف والد الأربع توائم من عائلة حنني في الثانوية العامة (التوجيهي)، بعد انتظار ساعات يغمرها القلق والتوتر والإرهاق حول معرفة مصير نتائج أبنائه، وهي ما جاءت مطابقة لتوقعات العائلة، لتنطلق بعدها مظاهر الفرح والزغاريد في البيت.

وتجمع الطلبة الأربعة وهم: أحمد ومحمد من الفرع العلمي، وترتيل وسلسبيل من الفرع الأدبي في فناء منزلهم الواقع في بلدة بيت فوريك شرقي نابلس، لاستقبال التهاني من أفراد العائلة، والأصدقاء، والجيران، وسط توزيع الحلوى والبقلاوة، وازدحام المقابلات الصحفية، بعدما حصلوا على معدلات مرتفعة.

وبلغت نسبة النجاح في الثانوية العامة في فلسطين 71.32 الفرع العلمي 85.92 والادبي 65.43، وذلك عقب إعلان وزارة التربية والتعليم عن نتائج (توجيهي)، اليوم.

وكان اللافت هذا العام 2019/2020، أن نسبة التفوق عالية بين صفوف الطلبة (التوجيهي) على مستوى الوطن، رغم  تفشي فيروس "كورونا" العالمي في محافظات الضفة منذُ مارس الماضي، وتطبيق حكومة "غزة" إجراءات ضد الوباء، منها: إغلاق المدارس.

وحقق الطلبة طموحاتهم التي حلمّوا بها طوال الـ12 شهرًا السابقة وسعو إليها بكل جهد واجتهاد، إذ بلغ معدل المتفوقة سلسبيل 93.3%، وترتيل 91%، ومحمد 82%، وأحمد 85%، ويقول والدهم هاني، لـ"موقع فلسطين اليوم الإخبارية": إنّ "معدلات المتفوقين كانت تتراوح في مكانها طوال الأعوام السابقة وتزيد وتنقص نسبيًا".

ويضيف: "أن فرحة توجيهي، لا تضاهيها فرحة أخرى".

وتعتبر نتيجة (توجيهي) من المناسبات العامة التي يحتفى بها آلاف الطلبة في كل عام، وتعم بها الفرحة وتوزيع الحلوى زيارات التهاني لعائلات المتفوقين، في حين بلغ عدد المتقدمين لامتحانات الثانوية هذا العام، 77539 طالبًا منهم 33616 طالبًا، موزعين على أفرع عدة، منها: أكاديمية ومهنية تعليمية.

ولعب الأب هاني، دورًا كبيرًا في مساعدة أبنائه خلال المرحلة السابقة، ويضيف: أنه :"قدم لهم كافة المستلزمات والهدوء والدعم بمختلف أشكاله، من أجل الحصول على معدل ثانوي مرتفع"، وذلك رغم قلة مساحة بيته الذي لا يتجاوز الـ110 مترًا.

سرّ التفوق

وعن سرّ تفوق التوائم، يقول المتفوق أحمد، والذي درس في مدرسة بيت فوريك الثانوية للبنين: إنه "خصص برنامج دراسي مع أشقائه، ينظم أوقات دراستهم للمساقات، منذُ بداية العام"، معتبرًا إياه سر نجاحهم، بالإضافة إلى الإصرار والعزيمة نحو التفوق.

وكغيرهم من طلبة الثانوية العامة في فلسطين، واجه طلبة حنني صعوبات وتحديات أثناء فترة الدراسة، ويوضح الطالب حول أبرز المعوقات، أن "أزمة كورونا وتداعياتها، أثرت بشكل كبير في الدراسة، خاصة بعد فرض التعليم عن بعد نتيجة إغلاق المدارس".

ويضيف أن "صعوبة بعض الامتحانات، أثر على معنوياتهم"، مؤكدًا أنهم تجاوز تلك المحناة الصعبة.

وفي مارس الماضي، أعلن الرئيس محمود عباس، حالة الطوارئ القصوى في الأراضي الفلسطينية المحتلة كافة، لمواجهة تفشي فيروس كورونا، وتضمنت إغلاق المرافق العامة والترفيهية والسياحية والتعليمية كافة، باستثناء المرافق الحيوية.

وبلغ تعداد الإصابات النشطة المصابة بفيروس كورونا في فلسطين، اليوم، 5827 إصابة، ووفاة 32 حالة وفاة، فيما لا تزال إجراءات مواجهة كورونا تطبيق في محافظات الضفة كافة، نظرًا لخطورة تفشي الوباء، وفق أحدث بيانات صادرة من وزارة الصحة الفلسطينية.  

وقرّر الطلبة اختيار تخصصاتهم الجامعية المستقبلية، إذ تطمح المتفوقة سلسبيل الالتحاق  بتخصص الرياضيات التي يلبي طموحاتها، وشقيقتها ترتيل بكلية الفنون والديكور التي تميزت على مدار السنوات السابقة، برسمها اللوحات التشكيلية.

أما "أحمد الحاصل على معدل جيد جدًا، فطموحه المستقبلي هو الالتحاق بكلية الطب، ومحمد القريب من معدل شقيقه، فيريد تخصص هندسة حاسوب"، وفق قول هاني.

وقدمت سلسبيل، تهانيها الحارة إلى والديها وعائلتها وأصدقاءها، موجهةً رسالة لكافة الطلبة المقبلين على مرحلة (التوجيهي) إلى الاحتذاء بالعلم، والجهد والاجتهاد وزيادة المثابرة لنيل التفوق.

ورغم إطلاق عنان الفرحة المدوّية، إلا أن هاني الذي يعمل في مهنة البناء، بدأ يَحسب ألف حساب في توفير رسوم أبناءه الجامعية، لذا ناشد الرئيس عباس، "بتغطية رسومهم، التي لا يقدر على توفيرها حاليًا".