فلسطين اليوم
تداولت وسائل اعلام عربية خبرًا يفيد بـ وفاة سليمان الراجحي عن عمر ناهز الـ 97 عامًا في المملكة العربية السعودية.
وأثار هذا النبأ حالة من الحزن الشديد على منصات التواصل الاجتماعي سواء في المملكة السعودية او منطقة الخليج العربي.
لكن سرعان ما تم نفي الخبر من حفيده فهد الراجحي عبر حسابه الشخصي على تويتر.
من هو سليمان الراجحي؟
- ولد سليمان بن عبد العزيز بن صالح الراجحي في تاريخ 30 نوفمبر 1928 في منطقة البكيرية، والبكيرية هي إحدى محافظات منطقة القصيم في المملكة العربية السعودية
- نشأ الشيخ في البكيرية ضمن عائلة فقيرة، وقد كان ترتيبه الثالث بين أشقائه الأربعة، وهم على الترتيب: صالح، عبد الله، سليمان، محمد
- انتقل والده إلى الرياض مع أخويه صالح وعبد الله للعمل، ثم عاد ليأخذ بقية العائلة في عام 1356هـ / 1937م.
- في الرياض التحق سليمان بالدراسة، ولكنه ومنذ طفولته كان يميل إلى العمل والتجارة، حيث عمل كحمال وكحارس لبضاعة البائعين في السوق، وفي وقت الفراغ كان يتتبع الأبل لتجميع ما يسقط منها من أحطاب كما عمل في البناء وغيرها من المهن التي اكسبته خبرة بأحوال السوق ودراية بطرق التعامل ومعاملة مختلف الفئات والعقليات وطرق التجارة.
- في عام 1363هـ / 1943م افتتح دكان صغير في الطريق الرئيسي في حي المربع، وكان يبيع فيه العديد من المنتجات مثل السكر والشاي والكبريت والحلوى وغيرها، وكان يأتي ببعض المنتجات التي لا تباع إلا في البحرين، خاصة الحلويات، واستمر في العمل في هذا الدكان حتى عام 1365هـ / 1945م حيث قام ببيعه ليسدد تكاليف الزواج. بعدها انتقل هو وعائلته إلى الرياض وبدأ في العمل مع أخيه صالح في محله في الرياض.
الانتقال إلى جدة
- في عام 1365هـ / 1945م انتقل سليمان للعمل في مدينة جدة للعمل ضمن أعمال شقيقه الأكبر صالح ليكون مسؤولاً عن النشاط التجاري الخاص بالصرافة في جدة ومكة. وقد اجتهد وقد كان يحمل الطرود والأمانات ويوصلها وهي على ظهره إلى المطار قاطعاً ما يزيد على العشرة كيلومترات ليوفر أجرة الحمال والنقل. كما تاجر في الأقفال والأقمشة ومواد البناء وغيرها، وعندما بدأت الأعمال في النمو ولوحظ تحقق أرباح مشجعة قام الشيخ سليمان باستئجار دكان صغير تحت مسجد عكاشة في جدة. وبعد أحد عشر عاماً من العمل مع شقيقه صالح، اتفق الاثنان على تحويل ذلك الدكان ليكون شراكة بينهما وأصبح ذلك أول عمل رسمي له وذلك في عام 1377هـ / 1957م.
- استمر العمل بهذه الشراكة وقام الشيخ خلال هذه الفترة بدخول عالم العقار وبدأ في التوسع فيه أيضاً. وفي عام 1391هـ / 1971م قرر هو وصالح أن يقوما بإنهاء الشراكة ليقوم كل واحد منهما بالتركيز على أعماله الخاصة.
- في عام 1392هـ / 1972م أو قبله بقليل بدأ بالعمل بمفردة تحت اسم "مؤسسة سليمان العبد العزيز الراجحي". وبدأ في التوسع وقام بفتح عدد من الفروع في جدة وغيرها، مع حرصه على عدم فتح أية فروع في منطقة الرياض احتراماً لنشاط شقيقه الأكبر الشيخ صالح. هذا التوسع المصرفي صحبه أيضاً التوسع في مجال العقار واستطاع اكتساب سمعة طيبة لدى العملاء والتجار من داخل المملكة وخارجها.
- بعد فترة تقارب الست سنوات من العمل بشكل منفرد اتفقا على العودة للعمل من جديد بشكل مشترك. وفي هذه المرة اجتمع الأشقاء الأربعة للعمل جميعاً وتم تفويض الشيخ سليمان ليدير العمل بشكل رئيسي، وكان هذا في عام 1398هـ / 1978م حيث تم تأسيس شركة الراجحي للصرافة والتجارة، والتي تركز عملها الرئيسي في مجال الصرافة مع بعض النشاطات المتعلقة بالعقار ومواد البناء.
البداية
- خلال الفترات الماضية من حياته وخلال أعماله المختلفة، حيث تم التعامل مع مختلف المصارف العالمية، ولكن هذا التعامل كان مثير للقلق في أغلب الأحوال بسبب الخوف من الوقوع في المحظورات الشرعية، خاصة بعدما اكتشف في عام 1392هـ / 1972م دخول بعض الفوائد القليلة على حساباته مما أكد مخاوفه ودعاه لمضاعفة البحث والتفكير للوصول إلى مسلك ومفهوم جديد، ومنهج مبتكر يؤسس لعمل مصرفي إسلامي.
- قام بالبدء بلندن وتقدم إلى المسؤولين في البنك المركزي البريطاني بطلب ترخيص لفتح مكتب خدمات استشارية، إلا أن الطلب قوبل بالرفض في البداية، ولكن بعدما قابلهم الشيخ شخصياً وأقنعهم بوجهة نظره تمت الموافقة وكان الافتتاح في عام 1402هـ / 1981م. وبعدها بدأ الشيخ في جولة عالمية من اجل التعريف بالمكتب وخدماته وفوائده.
- وفي غياب هيئة رقابية شرعية متخصصة في ذلك الوقت، كان الشيخ يستعين بفتاوى واستشارات العديد من كبار المشائخ وأهل العلم وخاصة ابن باز وعبد الله بن حميد، وفي نفس العام، أي عام 1402هـ / 1981م اجتمع الأخوة الأربعة وتم طرح فكرة البنك الإسلامي، خاصة أنه خلال عملهم في الشركة كانوا يتداولون من الأعمال ما يشبه العمل المصرفي، على الرغم من كونها شركة صرافة. وافق الجميع على الفكرة وتم تقديم الطلب إلى الدولة للموافقة عليه وفعلاً تمت الموافقة وإقرار النظام الخاص بالبنك بعد ما يقارب الستة أعوام وتمت الموافقة عليه من الدولة في عام 1408هـ / 1988م، وذلك بسبب أن النظام جديد في الفكرة والمحتوى وتم التأسيس تحت اسم شركة الراجحي المصرفية للاستثمار. وكان عدد المؤسسين الأوائل في حدود 132 مؤسس، يدفع كل واحد منهم ثلاثمائة ألف ريال.