ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

تفاصيل استعداد السعودية للتفويج في المسجد الحرام ومخاوف من ضربة مالية

  • فلسطين اليوم - وكالات
  • 12:10 - 29 يونيو 2020
مشاركة

تستعد المملكة العربية السعودية، لوضع خطة للتفويج بالمسجد الحرام في حالة فتح الطواف والعمرة بشكل جزئي، ضمن الإجراءات الاحترازية لمنع انتشار فيروس كورونا.

وبحسب تقرير لصحيفة "عكاظ" السعودية، فتدرس وكالة شؤون المسجد الحرام، السماح بالدخول بما لا يزيد على 40% من الطاقة الاستيعابية، وإمكانية التسجيل المسبق للبيانات وأرقام التواصل لقاصدي المسجد الحرام عند الدخول.

وأضافت المصادر، أن الإجراءات تشمل تحديد أبواب للدخول وأخرى للخروج، وتوفر كاميرات حرارية لقياس درجة الحرارة عند المداخل، ومنع حضور أي شخص لديه أعراض أو كان مخالطا لحالة مؤكدة خلال 14 يوما السابقة، وتوفير مواد تثقيفة لتوعية جميع القاصدين، ونشر لوحات إرشادية خاصة بالتدابير والإجراءات الاحترازية.

كما تتضمن الإجراءات تخصيص باب الملك فهد للدخول إلى صحن المطاف، وبابي جسر النبي والصفا لخروج الطائفين من صحن المطاف عبر مشاية ومزلقان السلام، وتخصيص بابي 94 و89 لدخول الطائفين من غير المحرمين إلى مطاف الدور الأرضي.

وأوضحت المصادر أنه بعد الانتهاء من الطواف، الخروج من باب أجياد، وتخصيص جسر أجياد من الجهة الجنوبية، وجسر الشبيكة من الجهة الغربية، لدخول الطائفين من غير المحرمين إلى مطاف الدور الأول والخروج من سلالم الأرقم الكهربائية وجسر الصفا.

وتخصيص سلم الملك فهد والشبيكة الكهربائي للتفويج، إلى الأدوار العلوية لتوسعة الملك فهد، واستخدام مسارات لتنظيم الدخول من الساحات إلى المسجد الحرام.

وأشارت المصادر إلى تخصيص توسعة الملك فهد وتوسعة الملك عبدالله للصلاة، وتخصيص صحن المطاف للمحرمين فقط، والدور الأرضي والأول والسطح للطائفين فقط، والدور الأول لكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة، مع وضع 3 مسارات في صحن المطاف بحواجز بلاستيكية، وتخصيص الدور الأرضي والأول فقط للسعي، وتخصيص أبواب المروة لخروج الساعين من مسعى الدور الأرضي، وتخصيص جسر النبي وباب الصفا للتفويج إلى مسعى الدور الأول، والخروج من جسر المروة وسلم الراقوبة.

وأضافوا أن الإجراءات تتضمن إغلاق المنطقة المركزية، خاصة يوم الجمعة، والتنبيه على الفنادق المحيطة بالمسجد الحرام، بتقليل توافد النزلاء إلى المسجد الحرام والصلاة داخل الفنادق، وإضافة (تصريح لزيارة الحرم) في منصة "توكلنا" للحد من زيادة الأعداد في التوافد للمسجد الحرام، والفرز من مناطق قريبة من المسجد الحرام، وعدم السماح بالدخول للعاصمة المقدسة من الساعة 9 صباحا وحتى 8 مساء.

وفي هذا السياق، يخيّم الهدوء على مدينة مكة المكرمة في ظل قرار السعودية تعليق العمرة والسماح لعدد محدود من الحجاج بأداء المناسك هذا العام بسبب انتشار فيروس كورونا الجديد، ما يحرم المملكة من إيرادات ضخمة، ويشكل ضربة مالية تزيد من الصعوبات الناجمة عن تراجع عائدات النفط.

وكانت المدينة المقدّسة، التي تضم المسجد الحرام والكعبة، تعج بالحياة قبل بدء تفشي الفيروس، لكنها أصبحت شبه فارغة، وخيام الحجاج مهجورة والفنادق شاغرة.

والحد من المناسك، التي تدر نحو 12 مليار دولار سنوياً، يضرب في الصميم اقتصاد المدينة التي يبلغ عدد سكّانها نحو مليوني نسمة، وكذلك اقتصاد المملكة التي تعاني من تراجع عائدات النفط في ظل تراجع الأسعار عالمياً.

وولّدت طفرة البناء في السنوات الأخيرة مجموعة من مراكز التسوق والشقق والفنادق الفاخرة، بعضها يطل على الكعبة، لكنها أصبحت فارغة من زوارها الآتين من مختلف أنحاء العالم بسبب المخاوف من الفيروس.

وتُلحق الإجراءات الهادفة للحماية من الفيروس خسائر بالشركات التي تعتمد على الحج وتشمل مئات الآلاف من الوظائف، من وكلاء السفر إلى الحلاقين في الشوارع ومتاجر بيع الهدايا والمطاعم.

وتحدث كثيرون عن عمليات تسريح للعمال على نطاق واسع، أو تخفيض في الرواتب أو تأخيرها. وقال أحمد عطية (39 عاما)، المصري الذي يعمل لصالح شركة سفريات في مكة لوكالة فرانس برس، "صفر مبيعات، صفر إيرادات (...) لم نعتد على رؤية مكة فارغة". وأضاف أن "للأمر عواقب وخيمة" على المدينة.

وليس سكان مكة وحدهم من يعانون. فالحجاج الذين ينفق بعضهم مدخراته لزيارة الكعبة،

اضطروا كذلك لإلغاء رحلاتهم، ما تسبّب بمصاعب كبيرة لدى منظّمي رحلات الحج في العالم.

وفي قرار حساس سياسياً ودينياً، قالت السعودية إنها لن تسمح إلا لحوالي ألف شخص من المقيمين فيها بأداء الفريضة في الأيام الأخيرة من يوليو/تموز المقبل، مقارنة بنحو 2.5 مليون شخص في 2019.

وذكر مسؤول من جنوب آسيا على تواصل مع سلطات الحج "سيكون حدثا رمزياً، صور فوتوغرافية تسمح للمملكة بأن تقول إنها لم تلغ الحج كما توقّع كثيرون".

وأكّدت السعودية أن الحجاج سيكونون من جنسيات مختلفة، لكنّ عملية الاختيار لن تكون مسألة سهلة، فيما قد تكون الأولوية لسكان مكة المكرمة.

ويرى محلّلون أنّ الحد من الأعداد، وإن كان ضروريا، سيعمّق المصاعب الاقتصادية للمملكة. فالقرار يتزامن مع التراجع الحاد في أسعار النفط والخسائر الناجمة عن إجراءات الحماية من الفيروس، وبينها إغلاق المطارات وفرض حظر تجوّل دام لأسابيع، فضلا عن كلفة الحرب الباهظة في اليمن والصراعات الخليجية.

واضطرت المملكة إلى اتخاذ إجراءات تقشفية مؤلمة، تضمنت وقف بدل الغلاء وزيادة ضريبة القيمة المضافة إلى ثلاثة أمثالها من 5% إلى 15%، وتقليص الإنفاق على المشروعات .

وقال ريتشارد روبنسون، الخبير في شؤون الشرق الأوسط في شركة "أكسفورد أناليتيكا" الاستشارية، لفرانس برس، إن قرار الحد من أعداد الحجاج "يضاعف الصعوبات الاقتصادية التي تواجه السعودية".

والأربعاء الماضي، توقّع صندوق النقد الدولي أن ينكمش إجمالي الناتج المحلي للسعودية بنسبة 6.8% هذا العام، في أسوأ أداء له منذ ثمانينيات القرن الماضي.

ووفقا لمصدر وموظفين اشتكوا على وسائل التواصل الاجتماعي، أخّرت مجموعة بن لادن السعودية المعروفة بتطويرها المشاريع الضخمة، بما في ذلك مشروع نيوم الذي يتبناه ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، دفع مجموعات من الرواتب لآلاف العمال في الأشهر الأخيرة.

وتداول هؤلاء وسم "تأخير_رواتب_بن_لادن" على تويتر في وقت يؤثّر التراجع الاقتصادي على أعمال الشركة. وقال المصدر إنّ الشركة تسعى لاستئجار سلسلة من الطائرات لترحيل العديد من عمّالها المتحدّرين من دول في جنوب آسيا إلى بلدانهم.

ولم ترد الشركة على طلب التعليق على هذه المسألة. كما أعاق التباطؤ الاقتصادي خطط المملكة الطموحة لبناء صناعة سياحية من الصفر، وهي واحدة من الخطط الرئيسية لبرنامج "رؤية 2030" لتعزيز الإيرادات غير النفطية التي أطلقها بن سلمان.

وقال روبنسون "حدّدت الحكومة السياحة كمجال رئيسي للنمو في إطار استراتيجية تنويع الاقتصاد، ويمكن أن تؤدي خسارة عائدات الحج إلى تعثّر القطاع من خلال فقدان الاستثمار أو الإفلاس".

وقالت كريستين ديوان، من معهد دول الخليج العربية في واشنطن، إن عدم تنظيم مناسك الحج في هذا الوقت من اضطراب أسواق النفط يشكّل ضربة.