ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

بيت سيرا.. الضم جاري منذ سنوات

 

فوجئ أهالي قرية بيت سيرا الواقعة إلى الغرب من مدينة رام الله في أيلول/سبتمبر 2017 بقرار من السلطات الاحتلال الإسرائيلي بنقل مركز تقديم الخدمات المدنية من الهيئة العامة للشؤون المدنية في رام الله، إلى الإدارة المدنية الإسرائيلية في بلدة الرام شمال القدس المحتلة، واليوم ومع اقتراب شهر تموز/يوليو 2020 تعيش القرية مع القرى الثلاثة المجاورة لها، هاجس الضم، دون تحديد ملامحه.

وبالنسبة لأهالي قرية بيت سيرا، والقرى التي شملها القرار في حينه (بيت لقيا وبيت سيرا وخربثا المصباح والطيرة) والبالغ عددهم مجتمعين 23 ألف فلسطيني، فإن ما ينتظرهم هو "المجهول" في ظل التأكيد كون قراهم من القرى التي ستقوم "إسرائيل" بضمها.

وتقع بيت سيرا على الخط الفاصل بين أراضي فلسطين المحتلة عام 1948 وما أحتل من الضفة الغربية في العام 1967، وهو ما يجعلها ضمن المطامع الإسرائيلي الدائمة، كما يقول عضو المجلس المحلي للقرية "حامد حمدان" .

وصودرت معظم أراضي القرية، أكثر ن 65%، مع احتلال فلسطين التاريخية عام 1948، وأدخلت إلى حدود ما يسمى ب" إسرائيل"، وفي العام 1967 صودر المزيد من الأراضي، ولم يتبق من أراضيها سوى 700 دونما داخل القرية ضمن ما تصنيف "ب" الذي يسمح للسكان وعددهم 4000 نسمة، البناء عليها.

ومع بداية السبعينات كانت بيت سيرا من أوائل القرى التي بنيت على أراضيها المستوطنات، فكانت مستوطنة فيدوحورون" التي التهمت مئات الدونمات من أراضي القرية.

هذا الحال جعل أبناء القرية، كما يقول حمدان، إلى اللجوء إلى المناطق القريبة من الجدار الذي بني على أراضيها في العام 2002 وألتهم مزيدا من أراضيها، وهي المصنفة "ج" وهو ما جعل إسرائيل تلاحق أصحابها بأوامر الهدم بحجة البناء الغير مرخص، والتي كان أخرها قبل أيام عندما هدمت منزل قيد الأنشاء للمواطن " أحمد فايز ياسين".

وبحسب حمدان فإن 40 منزلا مهددا بالهدم منذ العام 2007 وحتى الأن، إلا أن قرارات الإخطارات الهدم الأخيرة هي الأخطر، وهي لا تعطي صاحب المنزل فرصة للاعتراض على القرار، ويتم الهدم خلال ساعات فقط.

وبحسب حمدان فإن الهدف من هذه الإجراءات هي إجبار السكان على الرحيل عنها، والبحث عن تمدد ديمغرافي خارج القرية، وهو ما يسهل عملية السيطرة على أراضي القرى الحدودية كما هو الحال في قريته.

وأعرب حمدان عن مخاوف كبيرة لأهالي القرية، والقرى المجاورة، معتبرا أن ما يجري من عمليات مداهمة يومية للقرية وعمليات الهدم وتسليم الإخطارات بهذه الكثافة مؤشرا لقادم أسوء على القرية والأهالي.

وحول تصور الأهالي لتأثير الضم عليهم، يقول حمدان أن حالة من الضبابية يعيش بها أبناء القرية، فلا أحد يعلم فهل سيكون على اغلاق القرية كما هو الحال القرى التي أحاطها الجدار بطول 3 كم، وخاصة أن مع تحويل مركز خدماتهم إلى الإدارة المدنية ضمت هذه القرى لمنطقة القدس، وهو ما يعني فلا إداريا لها عن محيطها الفلسطيني.

ويطالب حمدان، كما باقي أبناء القرية، باهتمام أكبر من قبل الحكومة الفلسطينية بهذه القرى وتقديم الخدمات الكافية لها، لتعزيز صمود الأهالي ليتمكنوا من مواجهة هذه المخططات الغير جديدة عليهم، وتقديم تقديم الخدمات للمواطنين.

وحول سبل المواجهة، يرى حمدان إن "الفزعة الشعبية" التي قام بها الأهالي قبل أيام عندما اقتحمت جرافات الاحتلال القرية لهدم منزل الشاب " محمد أسماعيل عناقوة" وأعتصم القرى القرية فيه ومنعوا هدمه، هو السبيل المتاح لهم لمواجهة إجراءات الاحتلال ومخططاته.