الكشف عن انقسام بين مستشاري ترامب بشأن خطة الضم الإسرائيلية

الساعة 02:14 م|27 يونيو 2020

فلسطين اليوم

كشفت وكالة أسوشيتد برس الأمريكي اليوم السبت، أن خلافًا حادًا وقع بين مستشاري الأمن القومي للرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن دعم خطة "إسرائيل" لضم أراضٍ من الضفة الغربية إليها.

وأكد المحرر الدبلوماسي في الوكالة الأمريكية ماثيو لي، أن اجتماعًا عقد بين مساعدي ترامب للأمن القومي أملًا في التوصل لاتفاق لكن ما جرى هو انقسام بين مساعدي ترامب حول خطة اسرائيل.

وأشار الكاتب لي، إلى أن مسؤولين إسرائيليين سيعقدون مشاورات بشكل كبير مع مسؤولين أمريكيين في محاولة منهم لصياغة اقتراح يدعم خطة ترامب لاتفاق "سلام" إسرائيلي فلسطيني.

وأوضح أن قرار إدارة ترامب بشأن الضم قد يغير موقف أميركا في الشرق الأوسط ويؤثر على دعم ترامب في الانتخابات المقبلة لا سيما من المسيحيين الإنجيليين، مبينًا ان المجتمع الدولي بأكمله يعارض خطة الضم، لكن العديد من مؤيدي ترامب المحليين يدعمونه بحماس.

وقال مسؤول كبير في الإدارة الأميركية: "إن السفير الأميركي لدى "إسرائيل" ديفيد فريدمان والمبعوث الخاص للإدارة السلام في الشرق الأوسط آفي بيركوفيتش سيتوجهان إلى "إسرائيل" يوم الخميس لإجراء مزيد من المناقشات".

وأضاف المسؤول: "إن اجتماعات البيت الأبيض كانت "مثمرة" لكنه أضاف أنه "لا يوجد حتى الآن قرار نهائي بشأن الخطوات التالية لتنفيذ خطة ترامب.

وأشار لي، إلى أن نتنياهو قد يتصرف قبل الخريف، بالنظر إلى عدم اليقين بشأن احتمالات فوز ترامب بولاية ثانية ومعارضة المرشح الديمقراطي المفترض جو بايدن للضم.

وتم تسليط الضوء على الانقسام الحزبي في الولايات المتحدة حول الضم يوم الخميس مع نشر رسالة للحكومة الإسرائيلية وقع عليها 189 من الأعضاء الديمقراطيين في مجلس النواب عبّروا فيها عن قلقهم بشأن خطة الضم.

وقال المشرعون "إن خوفنا هو أن الإجراءات الأحادية التي يتخذها أي من الجانبين ستدفع الأطراف بعيداً عن المفاوضات وإمكانية التوصل إلى اتفاق نهائي عن طريق التفاوض".

وبين الكاتب الامريكي، أن مصداقية إدارة ترامب على المحك مع الشركاء العرب ومع الدول الأوروبية التي أثارها انقلاب ترامب على الاتفاقات على جبهات عديدة، من اتفاق تغير المناخ إلى اتفاق التجارة إلى الاتفاق النووي الإيراني.

ولفت إلى أنه من المحتمل أن يكون ترامب وفريقه أكثر اقتناعاً بأن قراره سيؤثر على مكانته مع المسيحيين الإنجيليين الذين يحتاج إلى دعمهم للفوز بإعادة انتخابه، وعلى الرغم من أن حملته تعتقد أن المسيحيين الإنجيليين سيصوتون لصالح ترامب بأغلبية ساحقة، إلا أن الحملة تشعر بالقلق إزاء انخفاض الحماس والمشاركة المحتملة بين مجموعة أساسية من الناخبين".

وقال الكاتب الأمريكي: "من بين المؤيدين لخطة نتنياهو مستشارو ترامب على غرار وزير الخارجية مايك بومبيو، بالإضافة إلى ديفيد فريدمان، سفير الولايات المتحدة وعدد من الجمهوريين في الكونغرس. ويقولون إن الضم، بالإضافة إلى إرضاء قاعدة ترامب، سيجعل اتفاق السلام أسهل لأن هذه الخطوة ستضعف ما يعتقدون أنه توقعات فلسطينية غير واقعية لدولة مستقبلية، وذلك بحسب لمسؤولين مطلعين على الأمر، لم يُصرّح لهم بمناقشة الأمر علناً ​​وتحدثوا لوكالة أسوشيتد برس بشرط عدم الكشف عن هويتهم.

وأضاف: "مسؤولون آخرون في إدارة ترامب والكونغرس يريدون ألا يروا اعترافاً من البيت الأبيض بالضم المحتمل. ومن بينهم مسؤولون في البنتاغون وجاريد كوشنر، صهر ترامب ومهندس خطة السلام في الشرق الأوسط، التي رفضها الفلسطينيون بشدة. وهؤلاء قلقون من أن التأييد العام القوي للضم من شأنه أن ينفر حلفاء الولايات المتحدة في الشرق الأوسط وما وراءه في وقت حساس بشكل خاص في التعامل مع جائحة فيروس كورونا والتهديدات التي تشكلها إيران.

وقد عارض الأردن، وهو واحد من دولتين عربيتين فقط اتفاقيتي سلام مع "إسرائيل"، والإمارات العربية المتحدة، الشريك الرئيسي للولايات المتحدة في الشرق الأوسط، الضم وحذرتا من العواقب الوخيمة على المنطقة إذا مضى نتنياهو قدماً في الضم. وعبّر الاتحاد الأوروبي عن معارضة شديدة وقال الأمين العام للأمم المتحدة أنطونيو غوتيريس إنه يأمل ألا تمضي "إسرائيل" في ذلك.

وشهدت حملة إعادة انتخاب ترامب ضعفاً بين العديد من مجموعات التصويت المهمة، بمن في ذلك الإنجيليون، نتيجة الوباء، والركود الاقتصادي والاحتجاجات ضد الظلم العنصري.

كلمات دلالية