خلال دخولنا إلى قرية رنتيس الواقعة إلى الشمال الغربي من مدينة رام الله، من المدخل الشرقي للقرية، برفقة رئيس المجلس المحلي لقرية رنتيس"حسن وهدان" قال لنا "إن سلطات الاحتلال تمنع أهالي القرية من استخدام هذا المدخل"، الذي عمل المجلس المحلي لسنوات لتهيئته وتعبيد الشارع.
ليس فقط مدخل القرية التي تتحكم فيها سلطات الاحتلال ففي الأيام المقبلة، ستكون القرية بالكامل تحت السيطرة الإسرائيلية الكاملة في حال تطبيق خطة الضم الإسرائيلية والتي تنوي إسرائيل تنفيذها بحسب ما أعلن في الأول من تموز/يونيو القادم، فهي واحدة من القرى شملتها هذه الخطة،وفقا لرئيس المجلس حسن وهدان.
ولكن هذه الخطة وتفاصيلها لم تصل للمجلس أو للسكان بشكل رسمي، وبقيت القرية وسكانها على كف ما نشرته الصحافة العبرية من خرائط للمناطق التي ستضم ومن بينها رنتيس، " كل ما يجري في القرية وحولها يوحي أن سلطات الاحتلال تنوي القيام بحدث كبير ولكن ما هو بالضبط وكيف سيكون لا نعرف"، قال وهدان.
وتمتد أراضي قرية رنتيس التاريخية على 40 ألف دونما، لم يتبق منها الأن للقرية سوى 10 الاف دونما بعد خساراتها لمعظم أراضيها خلال سنوات الاختلال ال 72، ففي العام 1948 ضمت إسرائيل عشرات الدونمات من القرية خلف ما يسمى بخط الهدنة، وفي 1967 خسرت القرية مزيدا من الأراضي، ما تلاها من بناء الجدار في العام 2002 وتعديله فيما بعد.2004.
وخلال عمليات المصادرة والضم لأراضي رنتيس لم يبق للقرية أراضي زراعية بالمطلق، رغم كونها كانت تعتمد على النشاط الزراعي قبل العام 1948، وما تبقى لها هي الأراضي المقام عليها بيوت القرية والأراضي الجبلية التي تطمع إسرائيل الأن من خلال خطة الضم السيطرة عليها.
ويعيش سكان القرية قلق كبير على مصيرهم وحقيقة الضم وتأثيره على حياتهم في القرية، كما يقول أحد سكان القرية شاكر أبو سليم: "نحن لا نعلم ما هو مصيرنا، هل مثل القرى المحاطة بالجدار أم سيكون الضم فقط للأراضي لبناء مستوطنات عليها، وكيف سيكون تنظيم البناء والأراضي في القرية هل ستتحكم إسرائيل برخص البناء والخدمات المقدمة لنا وهو ما يعني عدم تمكن الأهالي البناء في اراضيهم والتوجه للبناء خارج حدود القرية كما هو الحال في مدينه القدس والقرى المجاورة لها".
وأي كان هذا المصير فهو مقتنع تماما أن القادم على القرية سيكون الأسوء، وفي ظل المخططات الإسرائيلية لضم أكبر قدر ممكن من الأراضي في هذه الخطة دون الاكتراث لأمر السكان عليها، كما صرح رئيس حكومتها العنصرية أكثر من مرة.
وليس فقط لوقوعها على المنطقة " الحدودية" بين فلسطين المحتلة عام 948 والمحتلة عام 1967، بل لوجود فيها مقدرات مهمة مثل أباء النفط التي أعلن عن اكتشافها في القرية وبدأ التنقيب عليها، وهو ما جعل الاحتلال يقوم بتعديل خط الجدار الذي بني على أراضي ليشمل هذه الأبار الثلاثة.
يقول وهدان: "لم تبلغ من الجهات الرسمية في السلطة او من الأدارة المدنية أيه تفاصيل حول هذه المخططات، وهو ما زاد من حيره وخوف المواطنين وتساؤلاتهم لنا، ونحن لا نملك أيه إجابات لهم في هذه الفترة".
ويبلغ عدد سكان رنتيس 3,179 نسمه يسكنون على 2500 دونما منها الطرق والمنازل والمباني القرية، وتتلقى جميع خدماتها من السلطة الفلسطينية.
وتحدث وهدان عن انتهاكات إسرائيلية مستمرة من سنوات طويلة، فالأسبوع الفائت قاموا بهدم البركسات الزراعية للأهالي، وغرفا زراعية نصبها الأهالي في أراضيهم، ويعرقلون فتح الطرق وأيه مشاريع تنموية على المناطق المصنفة جيم.