أقامت حركة الجهاد الإسلامي في مدينة البيرة وسط الضفة الغربية المحتلة اليوم الأحد، بيت عزاء لفقيد فلسطين الدكتور "رمضان عبد الله شلح" الأمين العام السابق للحركة، وقدمت حشود جماهيرية كبيرة واجب العزاء إضافة إلى عشرات الشخصيات الوطنية والإسلامية في الضفة.
واجتمع في بيت عزاء الدكتور شلح قادة وممثلي كل الفصائل الفلسطينية والإسلامية والهيئات والمؤسسات الرسمية والوطنية مما يدلل على أنه رجلٌ وحدوي يجمع عليه الكل الفلسطيني.
وكانت حركة الجهاد الإسلامي أعلنت عن إقامة بيوت عزاء في مدن الضفة الغربية الأخرى تحدد أماكنها وأوقاتها بوقت سابق.
وزير هيئة مقاومة الجدار وليد عساف قال لـ"وكالة فلسطين اليوم": "نقدم واجب العزاء لحركة الجهاد الإسلامي وأبناء شعبنا جميعا بفقدان هذا المناضل الوحدوي الذي لعب دورا وطنيا وتاريخيا من أجل فلسطين وشعبها".
وأضاف عساف خلال مشاركته في بيت العزاء: "إن النضال الفلسطيني يجب أن يستمر على خطى الفقيد الدكتور رمضان شلح وخاصة في هذه المرحلة الصعبة من مراحل القضية الفلسطينية".
وأوضح أن فقدان قامة كبيرة مثل الدكتور شلح في هذا الوقت أمرٌ صعب نحن في أمس الحاجة إلى القادة الذين يمتلكون رؤية وطنيه جهادية واضحة.
من جهته قال عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية "قدري أبو واصل": "نشعر بالخسارة الكبيرة للشعب الفلسطيني والأمة العربية والإسلامية بفقدان الدكتور رمضان عبدالله شلح فهو القامة الكبيرة التي عرفناه خلال العمل الوطني والنضالي.
وأضاف أبو واصل لـ" وكالة فلسطين اليوم": "د. رمضان كان صاحب نظرية الوحدة بالممارسة العملية لمواجهه الاحتلال".
وأستذكر أبو واصل، لقاءات المصالحة بالقاهرة التي كانت تجمعه بالفقيد الدكتور رمضان شلح وقال:" كنا جميعا ندرك أهمية حديث خطاب الدكتور شلح من أجل الوحدة الوطنية الذي كان دائمًا الأمل بالتوصل إلى الوحدة الوطنية، وكان تجسيدا حقيقا للمعركة المستمرة مع الاحتلال".
من جهته قال الشيخ خضر عدنان: "إنه من السلوان لهذا الفقدان الكبير الإجماع الفلسطيني على هذه الشخصية الوطنية".
وأضاف: "فقدنا رمزا كبيرا ومجاهدًا ربانيًا ولكن عزاؤنا انه عاش مجاهدا في سبيل الله ثم في سبيل الوطن وتحرير فلسطين ولم يبدل تبديلا".
وأشار إلى أن الدكتور رمضان أشاد لملمه شعث الأمه وتوجيه طاقاتها نحو الاحتلال بعيدا عن أيه نزاعات داخل الصف الفلسطيني وداعيا دائما الى الوحدة.
ودعا عدنان أحرار الأمه وشبابها لدارسة سيرة الدكتور رمضان شلح، المناضل الرباني صاحب البوصلة التي لم تحيد عن القدس وفلسطين يوما، وهو القائل "لا نعرف فلسطين ناقصه ذره تراب واحده".
ويستذكر الشيخ عدنان فترة إضراباته عن الطعام في سجون الاحتلال، حينما كان يتابع معهم أدق التفاصيل والعلاقة الحميمة التي كانت تربطه بعائلاتكم وخوفه على حياتهم وإرساله الرسائل القوية للاحتلال بان حياة الأسرى تساوي الكثير عند المقاومة.