كان وحدودياً فريداً

بالفيديو هنية: الدكتور شلح قائدٌ وطنيٌ ظل ثابتاً على خط المقاومة والجهاد

الساعة 01:43 ص|07 يونيو 2020

فلسطين اليوم

والصلاة والسلام على أشرف المرسلين سيدنا محمد وعلى آله وصحبه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين.

مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُوا مَا عَاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ ۖ فَمِنْهُم مَّن قَضَىٰ نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنتَظِرُ ۖ وَمَا بَدَّلُوا تَبْدِيلًا

تودع فلسطين والأمة في هذا اليوم قائداً مجاهداً من قيادات الشعب الفلسطيني، حمل لواء المقاومة وقاد حركة عظيمة من حركات المقاومة والجهاد، نودع اليوم الأخ الحبيب القائد الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي رمضان عبدالله شلح، الذي انتقل الى جوار ربه بعد مسيرة وحياة حافلة بالعطاء والجهاد والمقاومة من أجل فلسطين والقدس والاقصى، ومن أجل عودة شعبنا الى وطنه التي هجر منها.

الدكتور رمضان شلح الذي ولد من رحم المعاناة من رحم المقاومة ورحم الانتفاضات والثورة على أرض فلسطين داخل أرض فلسطين وخارج أرض فلسطين ظل يحمل الراية ويحمل اللواء، بعد أن تحمل المسؤولية والأمانة بعد أخيه الدكتور فتحي الشقاقي فشكل "ابي عبدالله" إضافة نوعية الى قيادات الامة ورسخ قيم عظيمة في مسيرة العطاء والبذل والتضحية.

لقد تميز بصفات كتبرة من الأخلاق والتواضع والمحبة والسمو والارتفاع الى مستوى المسؤولية والى النظر بعين فاحصة للأحداث، ولكن من بين تلك الصفات التي لا نستطيع أن نعددها أقف عند صفتين اثنتين تميَّز بهما الدكتور رمضان عبدالله شلح، الأولى هي التمسك والثبات على خط الجهاد والمقاومة رغم كل التضحيات والعذبات والاغتيالات لحركات الجهاد وحركات المقاومة الفلسطينية إلا انه ظل ثابتاً فوق الجبل وعنيداً شجاعاً وظل محرضاً لشعبه ومحفزاً لأمته من اجل فلسطين القضية والهوية والمنهج، أما الصفة الثانية فكان وحدوي يسعى في مساعٍ كثيرة من اجل ان يبقى شعبنا موحداً في خندق الثوابت والمقاومة، وكان يؤمن بوحدة الشعب، إلى جانب أنها مؤمن بوحدة المقاومة وخاصة بين حركتي حماس والجهاد.

لقد رسخ قيماً بين قيادات الحركتين بمسيرة الجهاد ومسيرة حركة حماس، واليوم ونحن ننعي الى الشعب وامتنا الذي سيظل محفوراً في ذاكرة الأجيال نتقدم بالتعازي من قيادة حركة الجهاد الإسلامي وفي مقدمتهم الأخ الحبيب زياد النخالة وكل كوادر الحركة ومؤيديها في فلسطين وخارجها، واتقدم الى أسرة شلح الكرام، وأسأل الله ان يسكنه الفردوس الأعلى مع الصدقين والشهداء.

وأقول لإخواننا في حركة الجهاد الإسلامي "إن حركة حماس بكل روافدها وامتداداتها ستظل عمقاً استراتيجياً لكم ولكل فصائل المقاومة، وسنمضي معاً لنحقق ما مات عليه الشهيد أبو عبدالله

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته