ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

مازال ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه المصري خلال الأيام الماضية بعد استقرار لأكثر من خمسة أشهر، يثير العديد من التساؤلات حول مستقبل سعر صرف الجنيه خلال الفترة المقبلة.

قالت حنان رمسيس، الخبير في سوق المال المصري، إن "ارتفاع سعر الدولار أمام الجنيه بعد الاستقرار طوال الأشهر الخمسة الماضية، يرجع إلى الانخفاض في احتياطي النقد الأجنبي، نتيجة استخدامه في مواجهة جائحة كورونا، ودعم العديد من قطاعات الدولة لمواجهة الأزمة، وهذا الأمر ليس في مصر وحدها وإنما في العديد من الدول المحيطة".

وأضافت خبير سوق المال، "وكان المتوقع خلال الفترة الماضية أن يكون الارتفاع بالنسبة للدولار أمام الجنيه بنسبة أعلى مما حدث، حيث رأينا أن هناك وتيرة عالية جدا في استهلاك النقد الأجنبي، في الوقت الذي انخفضت فيه عائدات البلاد من النقد الأجنبي، نتيجة توقف أو انخفاض مستوى العديد من الأنشطة التصديرية والسياحة وتحويلات العمالة بالخارج، بالإضافة إلى انخفاض إيرادات قناة السويس".

وتوقعت رمسيس، استقرار الدولار عند مستوى 16 جنيها، ويستمر علي هذا الحال لفترة من الزمن، نظرا لتفضيل البعض الاحتفاظ بالنقود في الداخل لمواجهة أي أزمات صحية أو اقتصادية قادمة، وسوف يتغير هذا الوضع عندما تبدأ الدول العربية في تسيير رحلات الطيران، حيث يمكننا أن نستحوذ على جزء من السياحة العربية، بينما يفضل العرب مصر سياحيا، خصوصا في فصل الصيف.

التعايش مع الجائحة

وأشارت خبير سوق المال إلى أن الإشغالات الفندقية في منطقة القاهرة خلال هذه الفترة مبشرة بعد قرارات وزارة السياحة، مع التأكيد على تجنب الزحام واتباع الإجراءات الاحترازية، لكن هذا لن يمنع أن تكون هناك حركة حرة للجنيه خلال الفترة القادمة، وفقا للسياسة الحرة التي يتبعها البنك المركزي لمنع عودة المضاربة في الدولار من أصحاب رؤوس الأموال والاتجاه إلى السوق السوداء.

وفي نفس السياق، قالت خبيرة البورصة المصرية رانيا يعقوب، إنه "منذ بداية الإصلاحات الاقتصادية اتجهت مصر إلى تطبيق سياسات مرنة فيما يخص سعر الصرف، حيث تم ترك العرض والطلب يحدد سعر الدولار في السوق، وهو أمر طبيعي لمواجهة الأزمات، مثل جائحة كورونا والتي ألقت بظلالها على الاقتصاد المصري وأغلب اقتصاديات العالم، وبشكل خاص الاقتصاديات الناشئة والتي تضررت بعمق جراء تلك الجائحة، حيث سيكون هناك تحركات في سعر الصرف نتيجة مخاوف الناس واتجاههم لعمليات الدولرة، وهذه طبيعة تخص ثقافة المصريين والذين يتجهون في مثل هذه الأزمات إلى الاحتفاظ بالدولار أو الذهب".

وأضافت خبير البورصة، تلك الثقافة المصرية أدت إلى زيادة الطلب على الدولار، مشيرة إلى أن ارتفاع الدولار في هذا التوقيت غير مفاجىء، متوقعة مع هدوء وانحسار أزمة كورونا في الربع الأخير من هذا العام، قد تهدأ هذه الوتيرة ويستقر سعر صرف الجنيه أمام الدولار مرة أخرى، تزامنا مع عودة النشاط الاقتصادي وارتفاع معدلات الطلب مرة أخرى.

ولفتت خبير البورصة، رانيا يعقوب، إلى أنه رغم الأزمة إلا أن هناك نظرة إيجابية فيما يتعلق بالاقتصاد المصري وتمثل ذلك في تغطية السندات الدولارية الأخيرة، وهو ما يعني أن تحركات الجنية مقابل الدولار لن تكون بشكل عنيف وحاد ولكنها سوف تتسم بالتذبذب، ولن تزيد نسب التذبذب بين الجنيه والدولار عن 5 بالمائة، انخفاض للجنيه أمام الدولار خلال الربع الثاني، والأمر غير مرتبط بتزايد أعداد المصابين بكورونا وإنما بقدرة النشاط على التعايش.

وارتفع سعر الدولار، بمقدار ما بين 4 لـ 7 قروش على مستوى البنوك العاملة فى مصر، وذلك مقارنة بختام تعاملات أول أمس، مسجلا فى البنك الأهلى المصرى 15.89 جنيه للشراء، 15.99 جنيه للبيع، مقابل سعره أمس 15.82 جنيه للشراء، 15.92 جنيه للبيع، ووفقا لآخر تحديثات عدد من البنوك المختلفة في مقدمتها البنك الأهلى المصري، مقارنة بالأسعار التي كانت سائدة خلال الأشهر الخمسة الماضية.