ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

- أمريكا وإسرائيل كيان عنصري عدواني واحد

- موقف السلطة تجاه الضم إيجابي لكن مبهم وغير واضح

- السلطة لازالت تتمسك عملياً بنهج التسوية

- الأداء الحكومي لأزمة كورونا مرضي في ظل نقص الإمكانيات

- الضم وحده لا يقرب وجهات النظر الفلسطينية

-شعبنا في الضفة في اشتباك دائم مع الاحتلال

 

أكد د. وليد القططي عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي اليوم الاثنين 1/6/2020، أن الولايات المتحدة الأمريكية و"إسرائيل" كيان عنصري عدواني وارهابي واحد، قامتا على الاحتلال والاستيطان والمذابح والعنصرية واستبداد الشعوب.

وأوضح د. القططي، أن أمريكا و"إسرائيل" خرجتا من بوتقة واحدة ومشروع استثماري واحد، تستخدمان نفس المنطق الاستعلائي والمشروع الاستعماري، فهما متقاربان، لافتاً إلى أن أمريكا هي التي تقود الغرب في حماية الكيان الصهيوني، فيما أن "إسرائيل" رأس حربةٍ للمشروع الغربي في المنطقة العربية والإسلامية وقاعدة متقدمة للولايات المتحدة الأمريكية في ضرب كل أعداء أمريكا وكل الشعوب الحرة فيه.

ضم الضفة والمستوطنات

وأكد د. القططي في حوار أجرته معه مراسلة "وكالة فلسطين اليوم الإخبارية"، أن "إسرائيل" قامت على الاحتلال والاستيطان والنهب والمذابح والعنصرية، لافتاً إلى أن الحكومات "الإسرائيلية" المتعاقبة هي حكومات حرب واحتلال.

وشدد على أن ضم الضفة المحتلة والأغوار هو جزء من صفقة القرن وجزء من المشروع الصهيوأمريكي لتصفية القضية الفلسطينية وشرعنة الاحتلال، حيث تحاول شرعنة الاحتلال وإعطائه بعد شرعي وقانوني وإدخال الكيان لكل العواصم العربية.

وبخصوص ضم الضفة والأغوار، أوضح د. القططي، أن الضم زوبعة في عقل مأزوم نظراً لرؤيته للضم كتطور جديد، لافتاً إلى أن الضم موجود من الناحية العملية في الضفة كلها، خاصة في منطقة الأغوار والمستوطنات، وهي تسيطر عليها دولة الاحتلال.

الاشتباك والمقاومة

وعن توقعاته بتصاعد وتيرة الأحداث على خلفية الضم، بين د.القططي، أن دولة الاحتلال لم تعد احتلال تلك المناطق من جديد، والأصل أن الشعب الفلسطيني يقاوم الاحتلال بكل تفاصيله، سواء بالاستيطان أو الضم أو التهويد أو المواقع العسكرية.

وقال:"فيما يتعلق بتصاعد الأحداث بالنسبة لخطة الضم المتوقعة من الاحتلال فإن الأصل في التعامل مع الاحتلال هو الاشتباك والمقاومة، ولا ننتظر إعلانات بالضم والمصادرة، لكي نقاوم الاحتلال فهو موجود، الأصل مقاومة الاحتلال سواء أعلن العدو ضمها للسيادة وضمها للاحتلال".

واستدرك قائلاً:"لكن تصاعد الأحداث مرتبط بعوامل كثيرة لها علاقة بالظروف الموضوعية والذاتية في الضفة خاصة مع وجود السلطة لازالت تتمسك عملياً بنهج التسوية وإن كانت قد تخلت عن الاتفاقيات نظرياً".

أما في قطاع غزة، فلفت إلى أن تصاعد الأحداث مرتبط بعوامل أكثر من الضم رغم خطورته، فلا يمكن نسيان أن الضفة محتلة ومستوطنة من أقصاها إلى أقصاها ويسيطر عليها الاحتلال فتصاعد الأحداث مرتبط بتحرير فلسطين كلها وليس بقرار اتخذه الاحتلال.

موقف السلطة مبهم

وتعليقاً على موقف السلطة من قرار الضم، وصف عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، موقف السلطة بالإيجابي من الناحية النظرية والسياسية، ومن حيث المبدأ في رفض الضم وخطوات فك الاشتباك أو الارتباط مع الاحتلال والانحلال من الاتفاقيات.

وأضاف: "لكن من الناحية العملية فموقف السلطة مبهم وغير واضح وهناك غموض من الناحية العملية فكيف ستتحلل السلطة من الاتفاقيات وكيف ستفك الارتباط مع الاحتلال وهذا أمر غير واضح".

وأكد أن خيارات السلطة صعبة، لكن خيارات الشعب الفلسطيني كثيرة وهو خيار الصمود والمقاومة وهو الأجدى والأفضل للفلسطينيين.

 

مراجعة المشروع الوطني

وحول ما إذا كانت قرارات السلطة بوقف التنسيق الأمني جدية، قال د. القططي:"نحن نأمل أن تكون القرارات جدية ولا نريد أن نذهب لسوء النية، لكن تطبيقها على الأرض يحتاج إلى تغيير نهج التسوية بشكل كامل لدى الاحتلال وتغيير الفكر السياسي الذي قاد شعبنا لمأزق أوسلو والانقسام".

وتابع:" هذه القرارات تحتاج لمراجعة المشروع الوطني الفلسطيني وإعادة منظمة التحرير لتكون بيتاً للكل الفلسطيني وقائداً للمشروع الفلسطيني، كما تحتاج لمنظومة كاملة لتطبيقها على الأرض تبدأ بالوحدة الوطنية وتنتهي بإعادة صياغة المشروع الوطني على أسس التحرير والعودة والاستقلال.  

اشتباك دائم

أما على الصعيد الشعبي، فذَكَر د. القططي أن الشعب الفلسطيني في الضفة المحتلة في حالة اشتباك دائم مع الاحتلال، فالشهداء يرتقون يومياً، وتنفذ عمليات فردية وغير فردية، والسلطة والمنظمة يحتاجان لإعادة تغيير سياساتهما، فالجماهير الفلسطينية التي تقاوم وتشتبك مع الاحتلال سياستهم هي الأنجع مع الاحتلال.

أما عن الموقف الأردني الأخير تجاه الضم، فرحب د. القططي بأي موقف عربي مساند للقضية ورافض لسياسة الاحتلال والتهويد والاستيطان، معرباً عن أمله أن يتبعه بخطوات عملية.

واستدرك قائلاً:"لكن التجربة مع النظام الأردني تجعلنا لا نعول كثيراً خاصة مع تاريخ النظام الأردني الطويل غير مشجع  في التعاون مع الاحتلال وعدم المساندة الجدية والحقيقية منذ نشأة النظام الحدود الشرقية للكيان كانت دائما تحت حماية الأردن."

تقريب وجهات النظر الفلسطينية

وفلسطينياً: وفيما يتعلق بإمكانية أن تسهم عمليات الضم وصفقة القرن في تقريب وجهات النظر الفلسطينية، رَدَ د. القططي أن الضم وحده لا يقرب وجهات النظر الفلسطينية، فقد مرت القضية الفلسطينية في مخاطر كثيرة قبل ذلك لم تؤدِ للوحدة الفلسطينية، فالضم ليس أخطر من صفقة القرن وهو جزء منه.

وأكد على أن تقريب وجهات النظر يحتاج لقناعة بالمصلحة الوطنية الفلسطينية، طريق إلى تحرير فلسطين وهي الطريق للقدس ومشروع العودة والتحرير والاستقلال.

كورونا وصفقة تبادل الأسرى

ومحلياً، وبخصوص أزمة كورونا، وصف عضو المكتب السياسي لحركة الجهاد الإسلامي، الأداء الحكومي للتعامل مع الأزمة بالجيد والمرضي وفقاً للنتائج، رغم قلة الإمكانيات في قطاع غزة.

وأعرب عن أمله أن يظل الشعب الفلسطيني بعيداً عن وباء كورونا بالحد الأدنى المتاح، فهو يحتاج لوعي الشعب وتجاوب والتزام بتعليمات السلطة فيما يتعلق بإجراءات السلامة والأمانة.

ولفت د. القططي إلى أن الاحتلال لا يمل ولا يكل من استغلال أي قضية للتضييق على الشعب الفلسطيني، وهو يستغل الدواء والغذاء في استفزاز المقاومة، وهو ليس بجديد، لكن المحاولة فشلت فيما يخص "أزمة كورونا" وهناك معايير وقواعد دولية بما يخص منظمة الصحة العالمية التي تتولى إدخال المستلزمات الطبية لقطاع غزة عبر المنظمات الدولية، وجزء منها من السلطة في رام الله.

وعلق د. القططي على ما يجري الحديث عنه في وسائل الإعلام من بوادر لصفقة تبادل أسرى قائلاً:" الملف عند حركة حماس لكنه ملف وطني بامتياز يخص المقاومة ونحن شركاء في المقاومة، وحركة حماس تتصرف بناء على هذا الأساس، نأمل أن ينتهي هذا الملف بإنجاز وطني للشعب والمقاومة.