ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

مع اقتراب حلول عيد الفطر السعيد، يبدأ التُجار في قطاع غزة بتقديم تنزيلات على أسعار الملابس؛ حتى يتمكن المواطنين الميسورين من شراء الملابس لهم ولأبنائهم، في وقت يشهد فيه القطاع وضع اقتصادي متردي منذُ سنوات.

وفي أسواق القطاع، شهدت المحلات التجارية عروضًا مغرّية على ملابس العيد، حيثُ بدأ بعض التجار بتنزيل أسعار الملابس للربع وما يزيد، بهدف كسب الزبائن، ورغم ذلك فإن القوة الشرائية لدى الناس تسجل تراجعًا.

وقال محمود موسى صاحب محال تجاري لـ"وكالة فلسطين اليوم الإخبارية" :"إنه قام بتخفيض أسعار الملابس في أواخر شهر رمضان المبارك، خصوصًا مع قدوم عيد الفطر، لكسب الزبائن، ولتصريف البضاعة المكدسة".

حركة ضئيلة

وأضاف موسى، أن حركة القوة الشرائية هذه الفترة ضئيلة بمقارنة بالأعوام السابقة، مشيرًا إلى أن حملة تنزيل الأسعار هي موسمية، خصوصًا في المناسبات العامة؛ ليتمكن الأهالي ذوي الدخل المحدود من شراء الملابس لأبنائهم، بأسعار رخيصة ومتناولة اليد.

وعزّا البائع، تراجع كميات البيع في ظل تنزيلات الأسعار، بسبب سوء الأوضاع المالية "الهشة" لدى المواطنين، إضافة إلى أزمة وباء "كورونا" التي زادت من الوضع سوء، منذُ إعلان حالة الطوارئ في فلسطين، مارس الماضي.

وقرر موسى الذي يمتلك فرعيّن لبيع الملابس، تسجيل حسابات له على مواقع التواصل الاجتماعي المتعددة لعرض حملته الجديدة؛ "وسط إقبال ضعيف على الشراء"، وفق قوله.

وذكر أن انخفاض البيع ينعكس جليّا على دخل عماله الثلاثين وعائلته، موضحًا أن عدم تصريف البضاعة قد يُكدسها داخل محاله، وهو ما يعرضه لخسارة مالية كبيرة.

ودعا موسى، كافة الجهات الرسمية إلى تقديم المساعدات المالية والنقدية للعائلات الفقيرة في القطاع، خاصًا مع قدوم عيد الفطر؛ حتى يتمكنوا من شراء الملابس لأبنائهم، إضافة إلى رفع الحصار "الإسرائيلي"، وتوفير فرص عمل.

أما البائع نضال خليل، لم يختلف عن سابقه، فهو الآخر يُعاني من تراجع القوة الشرائية عن بضاعته، قائلاً :"إنه حركة البيع تراجعت هذه الفترة".

في حين، اشتكى عدد من المواطنين غلاء أسعار ملابس العيد المعروضة على البسطات في الأسواق، فيما يستغل بعض التجار المناسبات العامة منها الاعياد لرفع الأسعار.

ولتخطي هذه الأزمة، انشأ عدد من المحلات التجارية في غزة صفحات على (الفيسبوك وانستغرام، وغيره)، من أجل تقديم عروضهم الخاصة حول (زلزال الأسعار) على الملابس، فيما تبقى حركة البيع تترنح في مكانها.

بدوره، قال الناطق باســم وزارة الاقتصاد بغزة عبد الفتاح أبو موسى :"لا يمكن تحديد أسعار الملابس بالأسواق، وهي تخضع للعرض والطلب".

وحول استغلال التجار موسم العيد، أضاف أبو موسى في تصريح صحفي، أن وزارته ستحرر مخالفات ضد التجار الذين يتلاعبون في الأسعار ولمَ يضعوا الأسعار على القطع المعروضة، وستتخذ بحقه الإجراءات القانونية.

وطالب من التجار مراعاة أحوال الناس، والعمل على تسهيل معاملات البيع خاصًا مع اقتراب موعد عيد الفطر السعيد.

ويشدّد الاحتلال الإسرائيلي من حصاره المُطبق على قطاع غزة، منذُ أكثر من 13 عامًا، ما أسفر عن تدمير المنظومة الاقتصادية لدى المؤسسات والأهالي، وما يضيف على ذلك الإجراءات المتخذة ضد "كورونا"، التي أوقفت النشاط التجاري بشكل جزئي في القطاع.

وشملت الإجراءات ضد "كورونا"، إغلاق المرافق العامة والسياحية والمقاهي والمؤسسات التعليمة والصلوات في المساجد، للحد من انتشار الوباء، ومواجهته، في حين تواصل الجهات المعنية بغزة تنفيذ إجراءات قاسية على المعابر، لعدم وصول العدوى القاتلة بين السكان.