ما هو مشروع السعودي الراحل عبد الله الحامد الذي دفع حياته ثمناً له ؟

الساعة 06:00 م|26 ابريل 2020

فلسطين اليوم

ضجت مواقع التواصل الاجتماعي على نبأ وفاة المعارض السعودي عبد الله الحامد في السجون السعودية، نظراً للاهمال الطبي الذي تعرض له، وعدم معالجته بعد تعرضه لجلطة قلبة قبل اسبوعين، وتداول النشطاء السعوديين قصائد شعرية له، ومقتطفات من تاريخه.

ويحمل المعارض عبد الله الحامد درجة الدكتورة في الأدب والنقد من جامعة الأزهر بمصر عام 1978م.

 بدأ نضاله السلمي مطلع تسعينيات القرن الماضي، وتعرض للاعتقال نحو 7 مرات نتيجة لمطالب عدة وجهها الى السلطات السعودية بشتى الطرق، بينات محاضرات خطب رسائل. توفي في 1 رمضان 1441هجري، وتم منع شقيقيه من المشاركة في جنازته حيث لازال معتقلان من قبل النظام السعودي.

ويتمحور مشروع الراحل عبد الله الحامد الملكية الدستورية، حيث يقول الحامد إن القضاء على الفساد، وتمكين الشعب سياسيا، لا يمكن أن يتم دون الانتقال من الملكية بشكلها الحالي، إلى الملكية الدستورية وحكم الشورى الذي يتيح للشعب اختيار مجلس الوزراء عبر صناديق الاقتراع وهو ما يمكنهم من محاكمة المخطئ والفاسد منهم، على خلاف ما هو معمول به الآن، حيث يختار الملك جميع الوزراء.

ويرى الحامد أنه لا يمكن أن توجد أمة قوية دون "قيم مدنية"، وأكد مرارا أن الملك عبد الله بن عبد العزيز لا يمانع أن تكون الملكية "شوريّة"، إلا أن متنفذين في محيطه يحاربون ذلك من أجل بقاء الفساد.

وفي إحدى جلسات المحاكمة التي تم تسريبها عام 2012، قال الحامد إنه "لا يمكن ضبط حقوق الانسان إلا بوجود ملكية دستورية، واكتفاء الأسرة الحاكمة بالعرش، وما عداه لحكومة يحاسبها البرلمان".

الحامد الذي لاقت أطروحاته تأييدا واسعا من كافة التيارات السياسية في السعودية، لم ينكر أن هذا المشروع سيصطدم بالموروث الثقافي لدى غالبية المجتمع السعودي.

كلمات دلالية