"استبقوا الخيرات" توزع آلاف الوجبات في كل يوم جمعة

بالفيديو طوق نجاة للعائلات المتعففة.. تكية نسوية تسد رمق متضرري فيروس كورونا في قطاع غزة

الساعة 05:21 م|15 ابريل 2020

فلسطين اليوم

لا تستطيع الكثير من العائلات الفلسطينية في قطاع غزة توفير قوت يومها بسبب الظروف الاقتصادية الصعبة، وهو ما دفع مجموعةٌ من النسوة لإقامة تكية "استبقوا الخيرات" التي تهدف لتوفير آلاف وجبات الطعام للعائلات المتعففة في مدينة رفح جنوب قطاع غزة.

أيدي النسوة من المتطوعات لا تكاد تتوقف عن العمل داخل تكية "استبقوا الخيرات"، إذ يعلمنَّ كخلية نحلٍ في كل يوم جمعة، لتوفير آلاف وجبات الطعام للفئات الأكثر حاجة، وباتت تلك الوجبات تمثلُ بالنسبة لكثير من العائلة طوق نجاة من الفقر والعوز وسؤال الناس.

وتوسَّع عمل التكية التي ترأسها السيدة نجاح عياش ومعها عددٌ من النساء المتطوعات، بسبب جائحة كورونا، التي تركت خلفها عشرات العائلات دون عملٍ، إذ تعطَّت أحوال العُمال الذين يعتمدون على الأجر اليومي من وراء أعمالهم مثل سائقي المركبات العمومية، والعاملين في المطاعم، وأصحاب البسطات.

تقول نجاح عياش مسؤولة التكية: فكرة التكية جاءت بسبب انتشار الفقر والعوز في صفوف الفلسطينيين في قطاع غزة، بسبب الفقر والحصار، وأخيراً بسبب كورونا الذي ترك تداعيات سلبية على كثير من العائلات، بعد فقدان رب العائلة لعمله، لاسيما أولئك الذين يعتمدون على العمل اليومي.

وتضيف عياش: نعمل على طهي الوجبات الطازجة مثل أطباق الأرز واللحوم والدجاج، ونوزعها على العائلات المتعففة والمحتاجة، والتي تضررت بسبب تعطل الحياة بسبب اجراءات مواجهة فيروس كورونا.


وتتابع عياش، أثناء مشاركة عدد من العاملات، في تجهيز وجبات الغداء للأسر: التكية فكرة جيدة للتكافل بين الغزيين، وتعزز التكافل والتضامن بين الغزيين، وتقي العديد من العائلات المحتاجة خاصة التي تضررت بفعل تداعيات فيروس كورونا على قطاع غزة.

وتوضح عياش أنَّ التكية كانت تشتري الوجبات من المطابخ، لكن فضلنا عمل التكية وصناعة الطعام لتوفير أكبر قدر ممكن من الوجبات الغذائية للمتعففين، مشيرةً إلى انَّ صناعة الوجبات على أيدي المتطوعات من خلال التكية أوفر بكثير من جلب الوجبات من المطابخ، ما يزيد من الكمية أضعاف مضاعفة.
وتابعت "يقوم على العمل مجموعة من النساء المتطوعات، اللواتي يتركنّ بيوتهنّ وأولادهنّ للعمل في التكية، وتقديم المساعدة بأيديهنّ، في مشهد تكافلي تعاضدي، يجسد الوجه الحقيقي للمرأة الفلسطينية، التي تسجل حضورًا في كافة المواطن والمناسبات والأزمات، كما الحال في ظل الأوضاع الراهنة، التي ترتبت على الجائحة".
ونوهت إلى أن هذا العمل يُشكل، ركنّا من أركان العمل التطوعي المتواصل "لتجمع مبادري رفح"؛ مُشيرةً إلى أن ما يقدمونه لا يفي بالغرض المطلوب، لكن يشكل مساهمة محدودة للتخفيف من وطأة الواقع الصعب.

كما، وتذكر أنَّ التكية حلاً مجدياً لإمداد العائلات الفقيرة بالطعام، مشيرةً إلى ضرورة ان تعتمد الجمعيات والمبادرات الخيرية على إقامة تكيات بدلاً من شراء الطعام من المطابخ، نظراً لأنَّ صناعة الطعام من خلال المتطوعين يوفر الكثير من التكلفة مقارنة في المطابخ، ما يضاعف عدد الوجبات المقدمة للبيوت والعائلات المتعففة.

ودعت عياش لنشر فكرة التكيات الخيرية والعامة في جميع محافظات قطاع غزة والضفة المحتلة والمخيمات الفلسطينية، لما لها من فوائد عديد على الصعيد المجتمعي، كونها تنشر مبدأ التكافل والتضامن والتعاضد المجتمعي، إلى جانب أنها توفر وجبات بأعدادٍ كبيرة للعائلات المتعففة.