ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

هل يحضر ترامب لانقلاب عسكري في امريكا تحت وقع اجتياح الكورونا؟

محمد صادق الحسيني

مع بدء انتشار وباء كورونا بشكل واسع في العالم اجمع ، وليس في الصين وحدها ، بدأت خطوات الجيش الاميركي تتسارع نحو تنفيذ انقلاب عسكري وإقامة حكم عسكري ، مكتمل الاركان في الولايات المتحده الاميركيه ، وذلك بحجة فقدان الرئيس الاميركي او الاداره الاميركيه المدنية ، بشكل عام ، بما فيها مجلسي النواب والشيوخ والجهاز القضائي ، قدرتهم على ادارة شؤون البلاد . على ان تستمر الحكومة العسكريه في سيطرتها على البلاد الى حين التمكن من اعادة تفعيل الاجهزه الامريكيه الاداريه المشار اليها اعلاه

وحسب ما نشرت مجلة نيوزويك الاميركيه ، على موقعها الالكتروني بتاريخ ٢٢/٣/٢٠٢٠ ، فان وزير الدفاع الاميركي ، الحنرال مارك إسبير ، قد وقع أمراً بتاريخ ١/٢/٢٠٢٠ لإعداد خطط لجائحة الكورونا ، على صعيد الولايات المتحده . وبذلك اصدر اوامره للقياده الشماليه ( NORTHCOM ) ومقرها ألاسكا ، باتخاذ التدابير الضروريه للانتشار لتنفيذ مهمات خاصه ( غير عاديه ) . كما اصدر نفس الاوامر لقوات اميركيه على الساحل الشرقي ، بالاستعداد للانتشار لتنفيذ مهمات غير عاديه .

علماً ان البنتاغون قد أصدرت اوامرها لكافة العسكريين الاميركيين بوقف السفر الى الخارج او داخل الولايات المتحده الاميركيه لمدة ٦٠ يوماً وقصر الحركة على اسباب ذات أهميه خاصه او أساسيه . وقد قسمت البنتاغون هذه الاسباب الى ثلاثة مجموعات ، ودائماً حسب ما نشره موقع نيوزويك :

 

الاول : هو CONPLAN 3400 وهي مجموعة اسباب ومسببات تتعلق بالدفاع عن الوطن ، اي عندما تكون الولايات المتحده في حالة حرب .

الثاني : هو CONPLAN 3500 ، اي عندما تكون القوات المسلحة منغمسة في معركة عسكريه لصد هجوم على الولايات المتحده الاميركيه ومساعدة ادارات الدوله المدنيه .

الثالث : هو CONPLAN 3600 ، اي في ظل وجود عمليات عسكريه في منطقة العاصمة الاميركيه .

علماً ان كل هذه المهمات تقع ضمن دائرة مسؤولية القياده الشماليه / نورثكوم / NORTHCOM ، التي شكلت اثر عملية ١١/٩/٢٠٠١ . ويقودها الجنرال O’Shaughnessy ( الجنرال او شاوغنيسسي ) من مقر قيادته ، في ولاية كولورادو ( Colorado Springs ) .

 

اما المهمات غير العاديه هذه ، المذكوره اعلاه ، والتي تضمنتها الخطط السريه السبع ، فقد تم دمجها في ثلاثة مجموعات او ثلاثة بنود هي :

 

١)الاولى منها مهمتها ان تقوم باخلاء البيت الابيض والحكومه الفدرالية الى مكان بديل .

٢)الثانيه مهمتها ان تقوم باخلاء وزير ووزارة الدفاع ومسؤولي الامن القومي الاميركي الآخرين وتمكينهم من مغادرة واشنطن .

٣)اما الثالثه ، التي يطلق عليها اسم اطلس Atlas مكلفة بنقل المؤسسات المدنيه ، الى خارج واشنطن ، مثل الكونغرس والمحكمه العليا وغير ذلك .

علماً ان عملية الاخلاء ستتم الى ملجأ محصن ، لا زال سرياً حتى الآن وموجود في ولاية ميريلاند الاميركيه .

وفي هذا الاطار فان اكثر هذه الخطط تفصيلاً ، والتي يجري الحديث عنها في ما نشرته مجلة نيوزويك ، هي الخطط التاليه :

أ) خطة اوكتاغون ( Octagon ) .

ب) خطة فريجاك ( Free Jack ) .

ج) خطة زودياك ( Zodiac ) .

 

وهي خطط تم إسناد مهمات تنفيذها الى قوات عسكرية اميركيه في كلٍ من واشنطن العاصمة وولاية كارولاينا الشماليه وشرق ميري لاند . وذلك للدفاع عن عمل الحكومه ( وهذا يعني القيام بمهمات او اعمال الحكومه . اي ان يصبح الجيش هو الحكومه او حكومة حكم عسكري ) في حال حصول انهيار شامل في الولايات المتحده .

اما الخطة الأخطر ، من بين كل هذه الخطط ، فهي الخطة السابعة ، التي تسمى : خطة ظل الصوان ( Granite shadow ) ، والتي كشف عن وجودها سنة ٢٠٠٥ ، وتتعلق بالتعامل مع اخطار اسلحة الدمار الشامل ( او اخطار تهدد الداخل الاميرمي وتؤدي الى انهيار الدوله / اي تبرر استلام الحكم من قبل الجيش الاميركي / .

علماً ان هناك جهة او تشكيلات عسكريه امريكيه بعينها ، تسمى : قوة المهمات الوطنيه ( National mission force ) مكلفة بتنفيذ مهمات السيطره في حال حصول انهيار حكومي اميركي شامل . وقد نفذت هذه الصوره تدريبات حيه ، خلال السنوات الماضيه ، بالقرب من البيت الابيض وداخل وحول محطات مترو في واشنطن العاصمة .

اذن ، ودون المضي قدماً في عرض تفاصيل هذه الخطط والوسائل المتوفرة ، لدى الجيش الاميركي ، لتنفيذها فانه خطط ترمي الى فرض حكم عسكري في الولايات المتحدةفي حالة حصول فوضى هناك .

وبالنظر الى حالة الانتشار السريع لوباء الكورونا في الولايات المتحده وما قد ينجم عن ذلك من انهيار اقتصادي ومالي سيؤدي بالنتيجة الى حالة تضخم اقتصادي غير مسبوقة ، وصولاً الى المجاعة ، وحصول فوضى عارمه ، قد تصل الى حد الحرب الاهليه ، ما يهدد وجود الولايات المتحده الاميركيه كدولة ، خاصة اذا ما تطور الصراع الداخلي الى عصيان مدني شامل ، اي تمرد على الدوله الامريكيه ، وهو ما تحدث عنه العديد من المسؤولين الاميركيين في الآونة الاخيره .

وبناء على ما تقدم فان من الضروري ان يعلم المرء الاجراءات التي اتخذها الرئيس الاميركي ، بحجة التصدي لكورونا في الولايات المتحده الاميركيه ، ليست سوى خطوات تمهيدية للانقلاب العسكري الذي سيتولى تنفيذه الجيش والذي سيؤدي الى اقامة حكم عسكري في الولايات المتحده ، ينهي صراعات الأحزاب ويحاول حشد وتجنيد كل القدرات الاميركيه لشن مواجهة عسكرية ضد الصين ( وحلفائها طبعاً ) في محاولة لحسم الصراع الدولي ، على قيادة العالم ، لصالح الولايات المتحده .

اذن فوباء الكورونا هو مجال الاستثمار الأفضل ، لقوى العدوان الاميركيه ، التي لم تنفك تبحث عن وسيلة لتكريس سيطرتها الاحادية الجانب على العالم ، حتى لو اضطرت الى تنظيم انقلاب عسكري ، وانهاء هياكل ما يسمى بالنظام الديموقراطي في الولايات المتحده . اذ ان قيمة الهيمنة والسيطرة تعلو على كل القيم الاخرى ، لدى القوى الرأسماليه الربويه ، التي تحكم الولايات المتحده الاميركيه ، في الوقت الراهن .