أعلنت كتائب حزب الله العراقية في بيان، أن تصاعد عمليات المواجهة شكل صدمة لقوات الاحتلال الأميركي وأفقدته صوابه، مشيرةً إلى أن القوات الامريكية توغل في جرائمها بحق القوات الأمنية والحشد الشعبي وتعتدي على المدن العراقية.
وأضافت الكتائب في بيانها يوم السبت، أن هذا الواقع يفرض على القوى الشعبية والوطنية مسؤولية العمل الجاد لطرد القوات الامريكية من الأراضي العرقية، مؤكدةً أن الهجمات الأميركية التي طالت البوكمال وجرف النصر ومناطق أخرى لم تصب أي أحد من المقاتلين بأذى.
وأضافت، "الاستمرار بالجرائم يستوجب مواجهة انتهاك الأجواء العراقية للحد من الاعتداءات الأميركية"، وأن كتائب حزب الله وضعت القوات الامريكية في دائرة الاستهداف.
وفيما يلي نص البيان:
"لَقد شكّلَ تَصاعُدُ عَملياتِ المواجَهةِ لأبناءِ شعبِنا العراقيّ الأبيّ صدمةً لقواتِ الاحتلالِ الأمريكيّ أفقدتْهُ صوابَهُ، وأثبتتْ عَدمَ توازنِهِ، فباتَ يَتخبطُ في تَصريحاتِهِ، وردودِ أفعالِهِ، ويُوغلُ فِي جرائمِهِ بِحقِ أبناءِ شَعبِنا مِن قواتِنا الأمنيةِ وَحشدِنا الشعبيّ، وَيَتعدى عَلى مُدنِنا المُقدسةِ وَيستخف بِحُرمتِها، وَكانَ عَليه أنْ يَرعوي بَعدَ قرارِ مَجلسِ النوابِ وإرادةِ الملايين التي خَرجتْ فِي ثورةِ العشرينَ الثانيةِ، مُطالبةً بِخروجِ قواتِهِ المُحتلةِ مِنْ العراقِ، وَلكنّهُ لازالَ يُصرُ عَلى عُنجُهيتِهِ بِانتهاكِ سِيادةِ العراقِ، والاستخفافِ بِكرامةِ شعبه.
إنْ هذا الواقعَ الشاذَ يَفرضُ عَلى القوى الشعبيّةِ وَالوطنيّةِ المُجاهدةِ مَسؤوليّةَ العَملِ الجادِ وَالحازمِ لِطردِ هذا العدوِ المُتجبرِ مِن أرضِ المُقدساتِ، وَمِنْ المؤكدِ أنَّ الواجبَ الشرعيَّ، وَالالتفافَ الجماهيريَّ، والنُخبويَّ، والعَشائريَّ، الذي تَمخضَ عَنهُ إعلانُ ثَورةِ العشرينَ الثانيةِ، وَموقفُ مَجلسِ النوابِ الداعمِ لإخراجِ قواتِ الاحتلالِ، والإمكاناتُ الكبيرةُ التي تَتمتعُ بِها القوى الجهاديّةِ، تُشكلُ بِمجموعِها دافِعًا قَويًا لِتَحقيقِ هذا الهَدفِ.
وَنَحنُ فِي كتائبِ حِزبِ اللهِ وَبَعد أنْ وَضعنا العدوَ الأمريكيَّ فِي دائرةِ الاستهدافِ نُؤكدُ إنْ هَجماتِهِ الخائبةِ فِي الأيامِ الماضيّةِ التي طَالتْ "البو كمال" وَبَعدها جُرف النَصرِ وَمَناطِق أخرى، لَمْ تُصبْ أيا مِنْ مُجاهِديّنا، وَلا حَتى سَرايا الدِفاعِ الشَعبيّ القَريبةِ مِنْ قَواطِعِنا بِفضلِ اللهِ، مَعَ حُزنِنا العَميقِ عَلى خَسارةِ ثُلةٍ مِنْ أبناءِ الجَيشِ، وَالشُرطةِ الاتحاديّةِ، وَالمَدنيينَ، الّذينَ استُشهِدوا بَعدَ اعتداءِ يَدِ الحِقدِ وَالجَريمةِ الأمريكيّةِ.
لَقد تَجلتْ بَعدَ العُدوانِ الأمريكيّ الأخيرِ حَالةُ الفَزعِ والإرباكِ الشَديدِ التي أصابَتْ قواتِهِ، وَانكَشفَ ضَعفُ جِهازِهِ الاستِخباريِّ، وَسوءَ التَقديرِ لَدى صانعِ القَرارِ العَسكريِّ الأمريكيَّ، وَهذا مَا انعَكسَ بِشكلٍ لافتٍ عَلى طَبيعةِ عَملياتِهم البائِسةِ وَنتائِجِها الفَاشِلةِ.
إنَّ إصرارَ مُحورِ الشّرِ الأمريكيِّ عَلى الاستِمرارِ بِجرائِمهِ ضِدَ أبناءِ الحَشدِ وَالمُقاوَمةِ وَقادَتِهم، يَضعُ شَعبَنا الأبيَّ أمامَ خِيارِ الدِفاعِ عَنْ السِيادةِ وَالمُقدساتِ، بِأداءِ الواجبِ ضِدَ المُحتلِ المُتغطرسِ لِمنعِهِ مِنْ استهدافِ أبنائِهِ، مَا يَستوجِبُ ابتداءً مُواجهة انتهاكاتِ العَدو للأجواءِ العراقيِّةِ، لِلحدِ مِنْ اعتِداءاتِهِ الإجراميِّةِ بِحقِ العراقيينَ، لِيزدادوا غَيضاً ورعباً، وَلتمتلأ قُلوبُ الشُرفاءِ سروراً واشتفاءً".