بالصور بقلق وكوميديا وترقُّب.. هكذا يتابع الغزّيون مستجدات "فيروس كورونا"

الساعة 05:42 م|10 مارس 2020

فلسطين اليوم

قلقٌ ممزوج بالدعابة، هكذا اعتاد سكان قطاع غزة على مواجهة أي خطر محتمل على مواقع التواصل الاجتماعي وعلى الأرض كذلك، انعكس الأمر بشكل واضح وجلي بين الجدية في التعامل والتعليقات المضحكة على الإجراءات القائمة للوقاية من فيروس كورونا في القطاع.

ففي الوقت الذي تقوم فيه العديد من المحال التجارية والمنشآت باتخاذ كافة الإجراءات الضرورية من تعقيم وعزلٍ ورفع الجهوزية لأي طارئ خشية من وصول الضيف الثقيل غير المنتظر إلى قطاع غزة، إلا أن بعض المواطنين أو المحلات التجارية قامت بتعليق يافطات أو القيام بتصرفات مثيرة للضحك.

ففي مدينة غزة بدأ واحد من أكبر المخابر في المدينة بإجراءات سليمة مرتفعة، سواء على مستوى العمال، أو على مستوى الاختلاط بالناس، فقام بإغلاق محكم لواجهات العرض، وبناء فواصل بلاستيكية في سبيل الاستعداد والخشية من أي طارئ.

أما شارع الرمال الأشهر في المدينة، فبين من يرتدي الكمامات وبين من يراقبه بقلق لأن الأمر غير دارج بعد في القطاع، يبرز كذلك بعض محال الملابس التي قامت بتغطية أوجه مجسمات العرض "المالكنات" بالكمامات في مشهد يؤكد أن "الكورونا" أصبح الشغل الشاغل للجميع، كما يشغل العالم أجمع.

وبين هذا وذاك ومع اختلاف طريقة التعامل يبقى الحذر والقلق سيد الموقف مع ازدياد رقعة انتشار الفيروس حول العالم، وزيادة خطره المحدق بقطاع غزة، وسط الأمنيات بأن يستفيد القطاع المحاصر لأول مرة من هذا العزل عن العالم.

أما على الجانب الرسمي فقامت بلديات قطاع غزة بحملة تعقيم في الأماكن العامة، شملت المنتزهات وأماكن التجمعات، في الوقت الذي تحرص فيه وزارة الصحة على نشر التعليمات الخاصة بالوقاية وطرق التعامل في حال _لا سمح الله_ واجه أي مواطن أعراض صحية مقلقة.

كما أحذت وزارة الداخلية العديد من التدابير الطارئة الخاصة بحركة المسافرين، وفحص العائدين من السفر، وتجهيز مستشفى ميداني لعزل أي حالات يشتبه بإصابتها بفيروس كورونا، حيث لم يتم الإعلان عن أي إصابة في القطاع حتى الآن.

إجازة الطلاب

أما المشهد الأبرز في الفترة الأخيرة فكان إعلان وزارة التربية والتعليم عن تعطيل الدراسة في كافة الأرض الفلسطينية خشية بعد إعلان الرئيس الفلسطيني محمود عباس حالة الطوارئ، عقب اكتشاف إصابات بالفيروس في مدينة بيت لحم في الضفة الغربية.

وبرزت حالة الحيرة على الأهالي في طريقة التعامل مع أبنائهم على المستوى الدراسي أو حتى في الأمور اليومية، وهو ما طالب الطبيب النفسي عرفات حلس بضرورة التوعية للأبناء حول الفيروس وطرق انتشاره وكيفية الوقاية منه، والتأكيد على النظافة الشخصية ونظافة المنزل.

ومن الملاحظ أن أعداد الأطفال في الأماكن الترفيهية ازداد مع اعلان تعطيل الدراسة، الأمر الذي انتقده الكثير من النشطاء على مواقع التواصل الاجتماعي، مطالبين العائلات بضرورة الحفاظ على أبنائهم بعيدًا عن أي تجمع، وزيادة درجة الوعي والدراية بخطورة الفيروس وأعراضه وكيفية الوقاية منه.

وأوضح د. حلس في حديث سابق لـ"فلسطين اليوم الإخبارية"، أهمية الوقت في أي حالة طارئة تحدث في الحياة، حيث أن المرحلة التي تمر بها البلاد ليست وردية بل مرحلة صعبة، لذا يجب أن يتم إيجاد بدائل.

في الوقت ذاته فقد أطلقت شركة تكنولوجية في فلسطين مبادرة تعاونية مجانية، في سياق الجهود الهادفة لتخطي أزمة توقف المسيرة التعليمية التي قد تطول على وقع ارتفاع اعداد الإصابات بالفيروس في فلسطين.

وتقوم المبادرة التي أطلقتها شركة "كلاودي تكنولوجي" على مبدأ مشاركة وزارة التربية والتعليم في إنشاء "نظام الكتروني للتعليم عن بُعد"، في ظل حالة الطوارئ الناتجة عن فايروس كورونا.

لقراءة التقرير كاملًا: مـن هُنـا

المعتمرون والعزل

وفي سياق متصل ينتظر قطاع غزة وصول آخر فوج من المعتمرين الذين تواجدوا في الأراضي الحجازية قبل إعلان المملكة العربية السعودية لحالة الطوارئ، ومنع إصدار التأشيرات الخاصة بالعمرة خشية من تفشي فيروس كورونا.

وترقب عيون المواطنين فوج المعتمرين الأخير بحذر، خشية من إصابة أي منهم بالفيروس دون ظهور الأعراض، كون العمرة تجمع المسلمين من كافة أرجاء العالم، في الوقت الذي أصاب الفيروس عدد كبيرًا جدًا من الدول.

من جانبها علقت وزارة الداخلية على الأمر مؤكدة أن المعتمرين سيخضعون للفحص، وسيطالبون بالعزل المنزلي لمدة 14 يومًا، مطالبين المعتمرين بعدم الاختلاط بالناس في تلك الفترة، كون الفيروس يحتاج إلى مدة قبل ظهور الأعراض على المصاب.

مواد التعقيم والكمامات

أما على الجانب الاقتصادي فقد شهدت أسعار مواد التعقيم في قطاع غزة، ارتفاعًا ملحوظًا، خاصة مع الطلب المتزايد من قبل المواطنين عليها، وقلة الكميات المستوردة، في ظل زخم الحديث عن الإجراءات الوقائية من فيروس كورونا المستجد.

ونشر العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي العديد من الأصناف الخاصة بتعقيم الأيدي أو المطهرات التي ارتفعت أسعارها مع موجة الحذر والقلق من وصول الفيروس إلى قطاع غزة، إضافة إلى اختفاء أو ندرة وجود الكمامات، وفي حال وجدت فإن أسعارها قد ارتفعت بشكل كبير.

و حذرت وزارة الصحة الفلسطينية التجار والباعة من استغلال ظروف الإجراءات الوقائية برفع أسعار الكمامات والمعقمات، مؤكدةً انها ستحاسب كافة المخالفين.

شائعات بالجملة

وفي الوقت الذي يعاني العالم من مخاطر فايروس “كوفيد-1″، ومحاولات الدول المختلفة التغلب عليه، أدى الانتشار الواسع وفرض حالة الطوارئ إلى حالة الهلع بين المواطنين، الأمر الذي أدى إلى انتشار مخيف وكثيف للشائعات على وسائل التواصل الاجتماعي في مختلف دول العالم.

من أبرز الشائعات التي تم تداولها مؤخرًا، هو ما يتحدث عن انتقال فيروس كورونا عن طريق العملات المعدنية والأوراق النقدية وبطاقات الائتمان، أو انتشار الفيروس عن طريق استقبال الطرود، أو انتشاره عن طريق لدغات البعوض، أو كورونا يصيب كبار السن فقط.

وكل ما ذكر سابقًا عبارة عن شائعات لا أصل لها ولا تستند إلى أي دليل طبي، في الوقت الذي تفرض فيه العديد من الدول من بينها فلسطين عقوبة على مطلقي الشائعات ومتداوليها، لما تسببه من هلع وقلق بين الناس.

سُبل الوقاية

وعن سبل حماية الناس لأنفسهم من مخاطر الإصابة بفيروس كورونا أشارت اخصائية التغذية العلاجية، د. رشا الطويل لوكالة "فلسطين اليوم الإخبارية" في وقت سابق إلى أبرز النقاط التي يجب التركيز عليها وهي:

أولا: يجب تناول الاغذية الصحية التي تحتوي على الفيتامينات وعناصر غذائية اخرى مثل السيلينيوم والمغنيسيوم حيث تساعد على إيصال الدم والاكسجين الى جميع انحاء الجسم

ثانيا: ممارسة التمارين الرياضية بانتظام وخاصة التنفسية كتمرين اليوغا

ثالثا: النوم لساعات كافية فيما لا يقل عن ثمان ساعات للشخص البالغ

رابعا: الحرص على النظافة الشخصية وذلك من خلال غسل الجسم بالماء والصابون بشكل صحيح للتخلص من الجراثيم والميكروبات التي تقوم بنقل المرض.

خامسا: تناول كميات معتدلة من السكريات اذ اشارت الدراسات الى ان من يتناولون الاطعمة الحلوة بكثرة تزداد احتمالية نمو الميكروبات والفيروسات.

لقراءة التقرير كاملًا: مـن هُنـا

 

اجراءات الوقاية خشية من انتشار فيروس كورونا في  (26).JPG
اجراءات الوقاية خشية من انتشار فيروس كورونا في  (24).JPG
اجراءات الوقاية خشية من انتشار فيروس كورونا في  (23)
اجراءات الوقاية خشية من انتشار فيروس كورونا في  (22)
اجراءات الوقاية خشية من انتشار فيروس كورونا في  (21)