رأى الخبير في الشأن الإسرائيلي ومدير مركز أطلس للدراسات عبد الرحمن شهاب، أن النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية تشير إلى أن بنيامين نتنياهو استطاع أن يكسب ثقة الإسرائيليين من جديد، ووضع حد لإمكانية الذهاب لانتخابات رابعة.
وأوضح شهاب في قراءته لنتائج الانتخابات لـ "فلسطين اليوم"، أن النتائج الأولية حسمت ما كان يتخوف منه الشارع الإسرائيلي وهو الذهاب لانتخابات الرابعة، وأن تكون النتائج مشابهة لما أفرزته الانتخابات الثانية. متوقعاً أن تكون الحكومة القادمة يمينية بامتياز وعلى رأسها بنيامين نتنياهو.
وتابع، أن رئيس حزب "إسرائيل بيتنا" أفيغدور ليبرمان، انتهى عملياً بهذه النتائج، وابتعد كثيراً في أن يكون الحاسم في تشكيل الحكومة كما حصل في الجولتين السابقتين، ومنع تشكيل تلك الحكومة.
أما كتلة أزرق أبيض، فتوقع أن تشهد تصدعاً وتفككاً، وستحمل بيني غانتس رئيس الكتلة مسؤولية الفشل ، كونه رفض أن يقبل بالدخول في حكومة وحدة وطنية مع نتنياهو في الانتخابات الثانية ، وكان بإمكانه أن يكون رئيسا للوزراء لمدة ثلاثة سنوات، مقابل سنة لنتنياهو وهو عرض جاء من نتنياهو له، ولو قبل بذلك لكان بإمكانه تنحية نتنياهو عن الحكم بهدوء، ولكنه كلف "إسرائيل" أموالاً طائلة بالمصاريف على الانتخابات، وعادت الثقة الإسرائيليين لنتنياهو بشكل كبير.
وتوقع شهاب، أن تشهد المرحلة القادمة حرباً ضروساً بين مؤسسة القضاء الإسرائيلية العلمانية، وبين اليمين الإسرائيلي، وسيكون فيها اليمين هو المنتصر، لأن اليمين ديني والقضاء علماني، واليمين الإسرائيلي له مواقف كثيرة ضد القضاء العلماني، وستتحول "إسرائيل" نحو اليمين والتطرف (يهودية الدولة) بشكل كبير، الأمر الذي سيحدث تصدعات وانهيارات في النظام السياسي الإسرائيلي.
وعن إمكانية حصول نتنياهو على فرق الأصوات البسيط لتشكيله الحكومة (صوت أو صوتين)، توقع شهاب أن تمارس ضغوط كبيرة على أفراد من أبيض أزرق، وبعض مركباته، ستنظم لليكود، لأنهم لا يختلفون عن الليكود في الأفكار، ومشكلتهم كانت شخصية مع نتنياهو، واليوم الإسرائيليين أعادوا الثقة بنتنياهو.
في ذات السياق، أوضح المختص في الشأن الإسرائيلي محمود مرداوي، أن استطلاعات الرأي الإسرائيلية ثبتت نتيجة واضحة أنها في صالح اليمين الإسرائيلي بزعامة نتنياهو، لافتاً إلى أن نتائج الانتخابات الحقيقية لصالح اليمين الإسرائيلي غالباً، لأن أصوات الجيش والسفارات تصب في صالحه.
ولم يستبعد مرداوي، حصول اليمين على مقعد آخر في النتائج النهائية، وارد بقوة كبيرة، وحينها سيسدل الستار عن التكهنات والتحليلات وتكون الحكومة القادمة مع نتنياهو بلا أي معاناة.
وأضاف، أنه في حال لم يحصل نتنياهو على مقعد آخر من خلال النتائج النهائية سيتمكن من استمالة إما حزب أو عضو من داخل حزب لصالحه.
يشار إلى أن النتائج الأولية للانتخابات الإسرائيلية، أفرزت تقدم كتلة اليمين وحصولها على نحو 60 مقعداً، وكاحول لافان والقائمة المشتركة نحو 54 مقعداً، وليبرمان 6 مقاعد.