ما بين تبرير كورونا وتطبيق صفقة القرن

حقيقة قرار إبراز جواز السفر عبر حاجز "بيت حانون"..!

الساعة 11:42 ص|01 مارس 2020

فلسطين اليوم

في قرار مفاجئ من قبل الاحتلال "الإسرائيلي"، فرض على سكان قطاع غزة، ضرورة إبراز جواز السفر الفلسطيني، للمرور عبر معبر بيت حانون "إيرز" شمال قطاع غزة باتجاه المحافظات الجنوبية، لجميع الأعمار وإلا لن يسمح لغير حامل الجواز بالمرور، دون توضيح خلفيات القرار، وذلك بحسب إعلان هيئة معبر بيت حانون.

ولم تشهد أي بقعة في العالم، تجبر السكان للتنقل بين المحافظات بجواز سفر، على رغم مع عدم وجود تواصل جغرافي بين المحافظات الجنوبية والشمالية، وضرورة المرور عبر معبر بيت حانون الذي يقع تحت السيطرة الإسرائيلية ضرورة حتمية للوصول من وإلى المحافظات الجنوبية.

وكيل وزارة الشؤون المدنية بغزة صالح الزق أوضح، أن القرار يتعلق بالقادمين من خارج قطاع غزة عبر معبر رفح، ويريدون المرور عبر معبر بيت حانون "إيرز"، للتأكد من أنهم لم يزوروا الدول الموبوءة بفايروس كورونا، وكذلك من لديه جواز سفر ساري المفعول، وأنه إجراء احترازي في مواجهة كورونا.

وأكد الزق أن كل مواطن لا يحمل جواز سفر أو أن جواز سفره منتهي يُسمح له بعبور حاجز "إيرز" بشكل طبيعي دون أي إشكاليات. موضحاً أنه ليس مطلوب من أي مواطن بقطاع غزة لا يحمل جواز سفر أو أن جوازه منتهي أن يحصل على جواز مطلقا.

ولفت إلى أن هذا القرار صادر عن وزارة الصحة الإسرائيلية، وطُبق على كافة معابر الاحتلال للتأكد من أن أحداً من المواطنين لم يدخل من رفح أو الجسر أو مطار اللد كان قد زار الدول الموبوءة بمرض كورونا كإجراء احترازي للوقاية من المرض.

وقال الزق في تصريح إذاعي لصوت الأقصى، أن الشؤون المدنية طلبت من الجانب الإسرائيلي تطبيق نفس القرار على الداخل لقطاع غزة إن كان أجنبيا أو إسرائيليا أو فلسطينياً وذلك بنفس الهدف والتأكد من عدم قدوم الداخل إلى غزه من تلك الدول.

على الطرف الآخر، رأى المختص في الشأن "الإسرائيلي" الدكتور ناجي البطة في حديث لـ "فلسطين اليوم"، أن القرار الإسرائيلي بعدم السماح لسكان قطاع غزة بالمرور عبر معبر بيت حانون الا بجواز سفر، هو تطبيق عملي لصفقة القرن.

وقال البطة: " للأسف تستمر مؤسسة أوسلو (السلطة الفلسطينية) بتضليل للشعب الفلسطيني، بتبرير الطلب الإسرائيلي بانه خاص باحتياطات فايروس كورونا، مضيفاً أن تبرير السلطة عاري عن الصحة، لأن الأمر يتعلق بمقدمات دولة منفصلة عن باقي فلسطين يكون محورها غزة.

وشدد على أن القرار الإسرائيلي هو صفقة القرن بعينها، وللأسف السلطة حتى اللحظة تمارس التضليل لتمرير صفقة القرن بطرق وطنية وثورية.

وأوضح، أنه لا يتم التنقل عبر جواز السفر إلا بين دولتين ذات سيادة، بالتالي الأمر يتعلق بتطبيق صفقة القرن أن الدولة الفلسطينية الآن في قطاع غزة.

يشار إلى أن هذا القرار هو الأول من نوعه الذي يتخذه الاحتلال الإسرائيلي مع قطاع غزة، وما بين التناقض بين اعلان إدارة المعابر والشؤون المدنية، يبقى السؤال:" كيف ستتعامل غزة مع الأمر ؟.