دعا المشاركون في اعتصام تضامني مع الأسرى في سجون والاحتلال وخاصة المرضى والأشبال والأسيرات في سجن الدامون، اليوم الخميس أمام مقر الصليب الأحمر في مدينة البيرة وسط الضفة الغربية، إلى الضغط على الاحتلال لتحسين ظروف الأسرى الأشبال والأسيرات، وإطلاق سراح الأسرى المرضى وعلى رأسهم الأسير " موفق العروق".
وشارك في الاعتصام التي دعت له الهيئة العليا لمتابعة شؤون الأسرى والمحررين، ونادي الأسير الفلسطيني، وهيئة شؤون الأسرى والمحررين، شخصيات رسمية وشعبية وحزبية إلى جانب عائلات الأسرى، حيث رفع المشاركون صوراً للأسرى والأسيرات.
وحذر المشاركون من تدهور وضع الأسير "موفق العروق الصحي، وخاصة في ظل الانباء التي ترد من السجون عن نقله إلى ما يسمى بعيادة سجن الرملة، دون تقديم العلاج اللازم له بعد خضوعه لعملية جراحية صعبة.
وفي حديث ل "فلسطين اليوم" قال قدورة فارس رئيس نادي الأسير الفلسطيني، إن الأسير العروق (77 عاما) خضع لجراحة عميقة في الأمعاء والمعدة والكبد، ونظرا لكبر سنه وعدم مكوثه بالمستشفى الفترة اللازمة فإن وضعه الصحي حرج للغاية. وتابع: "نحن في غاية القلق على حياته بسبب وجوده في عيادة الرملة وبدون أية رعاية صحية، ونخشى أن يردنا نبأ استشهاده في أيه لحظة".
وعن لجنة الإفراج المبكر والتي من المقرر أن تجتمع للقرار بشأن الإفراج عن الأسير العروق لأسباب أنسانية قال فارس:" لم نعد نثق بإنسانية هذه اللجنة، حتى لو كانت تتعلق بأسير في وضع خطير للغاية وموجود في عيادة الرملة، فحتى الشهداء لا يتم الإفراج عنهم، فدولة الاحتلال تتصرف بشكل عنصري بعيدا عن أيه اعتبارات إنسانية".
من جهته قال وزير الأسرى السابق "وصفي كبها" والذي كان متواجدا في الاعتصام، إن المطلوب من الكل الفلسطينيK الفصائل الفلسطينية، والمقاومة، والمستوى الرسمي، والشعب الفلسطيني، ومن خلفهم الأسرى أنفسهم، التحرك لتفعيل قضية الأسرى وما يتعرضون له في سجون الاحتلال، وصولا لإحداث ضغط على الاحتلال للإفراج عن الأسرى المرضى.
وقال كبها في حديثه ل" فلسطين اليوم" إن ما يجري على الأرض الNن من حراكات رسمية وشعبية لا ترتقي لحجم الهجمة ضد الأسرى، وخاصة بعد محاولات تطبيق توصيات لجنة الصهيوني "جلعاد أردان" والتي تحاول سحب حقوق الأسرى التي وصلوا لها من خلال إضراباتهم ومعاناتهم في السجون".
ونشرت عائلة الأسير موفق نايف عروق (77 عاما) من قرية "يافة بالناصرة" بالداخل الفلسطيني المحتل، قبل يومين مناشدة للجمعيات الحقوقية والهيئات الدولية التي تعنى بحقوق الإنسان للتدخل لدى الاحتلال من أجل إنقاذ حياته حيث يصارع الموت البطيء في السجون نتيجة معاناته من مرض السرطان.
وخضع الأسير العروق لجراحة استئصال للمعدة وورم في الأمعاء بداية شهر فبراير الجاري في متشفى "برزلاي" في عسقلان المحتلة، وتم نقله اليوم إلى عيادة سجن الرملة رغم عد تعافيه من هذه العملية.
ويعتقل الاحتلال أكثر من 700 أسيرا مريضا في سجونها، من بينهم أكثر من 200 أسيرا حالات مزمنة، بينهم عشر حالات مصابين بالسرطان بدرجات متفاوتة، و12 أسيرا محتجزا في سجن عيادة الرملة.