منذ عشرة أيام

قرية دير نظام...الاحتلال حولها لثكنه عسكرية وعرقل الحياة فيها

الساعة 01:43 م|19 فبراير 2020

فلسطين اليوم

 

لليوم الثاني على التوالي يعتلي جنود الاحتلال منازل المواطنين وسط قرية دير نظام، الواقعة إلى الغرب من مدينة رام الله، وينصب الحواجز في محيط القرية ويعرقل الدخول أو الخروج منها.

وإن كانت السيطرة على المنازل من يومين فقط، فالتنكيل بأهالي القرية ونصب الحواجز وإغلاق القرية والاقتحامات اليومية ممتدة منذ عشرة أيام فائتة، وهو ما عرقل الحياة اليومية للمواطنين فيها، وهدد استقرارهم في ظل التواجد اليومي لقوات الجيش في البلدة.

ومنذ يومين يقوم جنود الاحتلال بالسيطرة على ثلاثة منازل للمواطنين في وسط القرية، وتحويلها لثكنه عسكرية يغادرونها في ساعات الليل المتأخرة ويعودون إليها وعلى مداخل البلدة تنصب قوات الاحتلال الحواز لعرقلة مرور السيارات المواطنين ومنعهم من الحركة، وخاصة في الفترة الصباحية حيث الموظفين والعمال والطلبة في طريقهم إلى أماكن عملهم.

يقول نائب مجلس محلي القرية "منجد التميمي" خلال حديث مع "فلسطين اليوم" إن ما يجري هو استهداف خاص للبلدة وسكانها ومحاولة إذلال للمواطنين على الحواجز، ومنعهم من ممارسة حياتهم الطبيعية لصالح مستوطنين مستوطنة حلميش المقامة على أراضيهم.

وكل يوم يتعمد الجنود على الحاجز المدخل الرئيسي تعطيل الموظفين الداخلين إلى البلدة من معلمين المدارس ومنهم 18 معملا من خارج البلدة، وموظفين هيئة تسوية الأراضي التي تعمل حاليا في البلدة على تسجيل الأراضي وفرزها.

وما يخلق الاستفزاز اليومي للأهالي هذه الأيام وما ينتج من مواجهات واعتقالات يومية سببه ما يقوم به الجنود من تحويل أسطح ثلاثة منازل وسط البلدة، إلى ثكنات عسكرية لمراقبة المواطنين ومراقبتهم بشكل دائم، وملاحقتهم في كل تفاصيل حياتهم اليومية.

وهذه المنازل، والتي تعود إلى كل من عاطف حسين التميمي، وفادي محمد عبد الهادي، وعبد الخالق فرج مزهر، محاذية للمدرسة الثانوية في البلدة " مدرسة دير نظام الثانوية المختلطة، وهو ما يؤدي إلى احتكاك دائم بين الجنود والطلبة خلال دخولهم وخروجهم من المدرسة.

ولا يتجاوز عدد سكان القرية التي تتوسط القرى الغربية لمدينة رام الله، ال1000 مواطن، وخلال العامين الأخيرين تعاني إجراءات الاحتلال من إغلاق للبلدة ونصب البوابات العسكرية على مداخلها، ومنع المواطنين من الوصول إلى أراضيهم، إلى جانب المواجهات اليومية على الأرض، والاعتقالات للأطفال خاصة.

ويقول التميمي إن كل هذه الإجراءات هي لتأمين المستوطنين في مستوطنة حلميش والذين يتحكمون في القرية، فكما يقول قبل أِشهر كان المجلس بصدد شق طريق زراعي لتسهيل وصول المزارعين إلى أراضيهم، فأعترضهم المستوطنين الذين تحاموا بالجيش مع الإدارة المدنية الإسرائيلية، ومنعوا شق الطريق.

وأكثر من ذلك، يمنع الاحتلال أيه محاولات للبناء والتطوير في القرية والتوسع العمراني على أرضي المواطنين المسجلة بأسمائهم وفقا للطابو، وهو ما يحرم عشرات المواطنين من الاستفادة من أراضيهم.

ولا يختلف الأمر في المواسم الزراعية في القرية، مثل موسم الزيتون أو الحصاد، فدخول الأراضي يكون بتصريح مسبق من الإدارة المدنية، وحسب أمزجة الجنود على البوابات، وفي أوقات وأيام محددة فقط.

وزادت معاناة المزارعين بعد إنشاء بؤرة استيطانية جديدة بالقرب من مستوطنة حلميش، والتي سكنها مستوطنين مزارعين ومربي أبقار، يقوموا برعي مواشيهم في الأراضي الزراعية والمحاصيل قبل موعد حصادها.