ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

تفتح القضايا الاجتماعية الجراح في الشارع الغزي مجدداً بسبب وقوع المجني عليهم والمتوفين في ظروف قاسية.. ولم يتمكن المجتمع من انتشالهم ومساعدتهم قبل وفاتهم، ليوقع الشارع التهمة مجدداً على الجهات الحكومية ، وعلى الشعب كافة دون أن يرحموا أحداً  من المسؤولية.

صور الطفل وسيم البطران "14"عاماً والذي توفي بحادث سير في ساعة متأخرة من مساء أمس  إثر صدمه من قبل مركبة داخل ميناء غزة ، هزت الشارع الغزي وخاصة تلك التي التقطت له قبل عدة أيام وهو في أحد الشوارع بالرغم من انخفاض درجات الحرارة .

حادث السير جاء مشابهاً لملابسات حادث وقع قبل شهر من الآن بحق السيدة "رنا عبد النقلة 24 عاماً" من سكان معسكر جباليا شمال قطاع غزة، وإصابة طفلتها "حلا" 5 سنوات بجراح كون أن السيدة كانت تجلس وسط الشارع في ساعة متأخرة من الليل وسط أمطار غزيرة.

رغم عدم معرفة تفاصيل حادث السير بالنسبة للطفل إلا أن دائرة المرور والشرطة بغزة، أكدت فجر اليوم الأربعاء، أن الفتى من سكان جباليا توفي بعد أن صدمته مركبة داخل ميناء غزة.

هذه الحادث جاءت بعد مضي 24 ساعة على وفاة السيدة صفاء شكشك على يد زوجها ، لتضاف إلى قائمة القضايا التي تغضب الشارع الغزي الذي يطالب بالقصاص من زوجها المتهم بجريمة القتل .

المطالبة بالقصاص

مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان طالبت بإجراء تحقيق جدي في جريمة قتل صفاء شكشك، وتقديم مقترفيها للعدالة، بعدما تابعت الجريمة التي وقعت في ظروف غامضة، في حي النصر بمدينة غزة، فجر أمس الأول .

ووفقا للمعلومات المتوفرة لدى مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان والمستندة إلى إفادة والد الفقيدة صفاء شكشك، فإنها متزوجة منذ سنوات وتعاني من تعنيف مستمر من قبل زوجها، ما دفعها إلى العودة لمنزل والدها، منذ يوم الخميس الماضي، من ثم قام زوجها بإعادتها إلى بيت الزوجية أول من أمس، الأحد، حتى توفت في مستشفى الشفاء بمدينة غزة.

وتابعت مؤسسة الضمير: أن عائلة السيدة علموا بوفاة ابنتهم حوالي الساعة العاشرة صباحًا أول أمس الإثنين، وقامت النيابة العامة بتحويل الجثمان للطب الشرعي في مستشفى الشفاء للمعاينة لمعرفة سبب الوفاة، إذ تبين وجود كسر في العظم لرقبة المرأة، الأمر الذي أدى إلى وفاتها.

وأدانت مؤسسة الضمير ارتكاب جرائم قتل النساء والفتيات بغض النظر عن الأسباب الحقيقية الكامنة وراء جريمة قتلهن، وحذرت من التهاون مع القتلة الذين عادة ما يلجأون لتبرير جريمتهم بدافع الشرف للإفلات من العقاب المناسب.

وطالبت مؤسسة الضمير لحقوق الإنسان من النيابة العامة بفتح تحقيق جدي في ظروف جريمة مقتل المرأة شكشك وملاحقة مقترفي جرائم قتل النساء لا سيما على خلفية الشرف، والتعامل معهم كأي جرائم قتل عمد مع مراعاة أحكام القانون والمعايير الدولية لحقوق الإنسان.

الوزارة تنفي

وبشأن الاتهامات التي توجه للجهات الحكومية بالتقصير في معالجة قضايا الفقر ، وتترك أطفال في عمر الزهور وأسر في الشوارع ، رفضت وزارة الشؤون الاجتماعية كافة الاتهامات التي تحملها أي تقصير بشأن مساعدة الأطفال المتسولين .

وقالت عزيزة الكحلوت المتحدث الرسمي باسم وزارة الشؤون الاجتماعية ، إن الوزارة ومنذ اليوم الأول لإطلاق حملتها لجمع المتسولين من شوارع غزة ، قدمت المساعدة لكافة الأطفال المتسولين ، وإعادتهم إلى أسرهم بعيداً عن الشارع .

وبينت الكحلوت خلال تصريحات خاصة لوكالة "فلسطين اليوم" بالرغم من تقديم الوزارة المساعدة لعدد من الأطفال والمتسولين الا ان الاطفال بعد يوم او يومين من المساعدة يعودون للشارع كالسابق ، مرجحةً أن يكون التعود سبب العودة للشوارع .

وأكدت ان وزارة الشؤون الاجتماعية قدمت المساعدة للطفل البطران الذي توفي بالأمس ، إضافة إلى تقديمها مساعدة للسيدة النقلة التي توفيت قبل شهر من الآن ، معربةً عن أسفها لما يحدث كون أن الوزارة حاولت انقاذهم .

وتمنت الكحلوت أن يكون هناك تعاون جدي من الشرطة الفلسطينية بإعتقال الاطفال المتسولين ، والعمل على حبسهم حال عودتهم للشوارع مجدداً.

وتبقى الايام القادمة في انتظار الضحية الجديدة التي ينقلب لها "رواد مواقع التواصل الاجتماعي"، والشارع الغزي ، دون أن يكون هناك هناك علاج رادع وقوي لعدم تكرار مثل تلك الحوادث، وعدم الاكتفاء بتحميل الظروف المسؤولية .