لم تتفاجأ عائلة الطفل الأسير " أيهم باسل الصباح" من بلدة بيتونيا غربي رام الله، بقرار محكمة الاحتلال برفع حكمه بالسجن المؤبد مدى الحياة، إذ قال والده "إن العائلة وإيهم كانوا متوقعين ذلك فلا خير يأمل من الاحتلال".
وأصدرت محكمة عوفر الاحتلالية يوم أمس (الأربعاء 15 كانون ثاني/يوليو) قراراها بقبول طلب نيابة الاحتلال بالاستئناف على حكم سابق صدر بحق أيهم في كانون أول/ديسمبر 2018، بالسجن 35 عاماً ودفع غرامة مالية بملايين الشواكل، ورفع الحكم إلى المؤبد مدى الحياة.
وبالمقابل، رفضت المحكمة طلبا مقدماً من قبل عائلة أيهم لعدم قبول استئناف نيابة الاحتلال.
يقول الوالد:" القاضي أستند خلال النطق بالقرار على مبررات غير مقبولة بالقانون الدولي، ورضخ لضغط نيابة الاحتلال التي أصرت في الاستئناف على ضرورة التعامل مع أيهم على انه "أرهابي" خطط ونفذ للعملية، متجاهلا أنه كان طفلا في حينه".
وأعتقل أيهم الذي أكمل عامه ال 18 في شهر أيار/مايو الفائت، وعمره 14 عاما، بدعوى التخطيط وتنفيذ عملية طعن مستوطن في مجمع تجاري استيطاني مقام على أراضي المواطنين شرق رام الله (رامي ليفي)، أدت لمقتل مستوطن وإصابة مستوطن أخر في العام 2015.
في حينه أصيب أيهم مع صديقه "عمر الريماوي" إصابات عديدة بيده وقدمه وخضع لعمليات جراحية صعبة للعلاج داخل السجن.
وتابع الوالد:" إصرار النيابة على تجاهل كون أيهم طفلا يتماشى مع الطبيعية العنصرية للاحتلال، فلو كان مستوطن بنفس العمر قام بنفس العمل ضد الفلسطينيين لكان التعامل معه بشكل مختلف".
وحول إمكانية التحرك من قبل العائلة بالطعن بهذا الحكم، والاستئناف من جديد قال الوالد إن العائلة ستقوم بدراسة هذا الخيار مع المحامين، لأنه كما قال " القاضي والنيابة يتحركون بنفس المبدأ وهو قمع الشعب الفلسطيني، وألحاق أكبر قدر من الأذى بالأسرى، وليس الاعتماد على القانون".
وأشار الوالد إلى أن الحكم 35 عاما كان بالأصل يناقض القوانين الدولية، التي وقعت عليها دولة الاحتلال، ويحتكم لها كل المجتمع الدولي.
وبحسب الوالد الذي كان متواجدا في قاعة المحكمة وقت صدور الحكم، فإن أيهم كان متماسكا كما كان طوال سنوات اعتقاله، ففي مقابلة سابقة مع أيهم قال لمراسل القناة العبرية الثانية إنه "لن يعتذر عما قام به لأنه صاحب حق، وإنه لن يغير رأيه ولو بعد 100 عام"، وإن جيله ظلم " حينما قالوا هذا الجيل لن يقاوم وسيبيع أرضه ويسلم، ولكن الهبة الأخير (يقصد انتفاضة القدس أكتوبر 2015) أكدت أن جيلنا هو جيل مقاوم".
وبالنسبة للعائلة، قال الوالد، إن الحكم مؤلم جدا، ولكن العائلة "لديها أمل كبير بأن الفرج قريب لكل الأسرى وليس فقط لأيهم، وأن الاحتلال زائل لا محالة".
وبعيدا عن الحكم، يقول الوالد، إن أيهم يتحضر هذا العام لتقديم امتحانات الثانوية العامة في السجن، ليتمكن من مواصلة دراسته الجامعية.