انتقد الكاتب السياسي د. حسن أبو حشيش تلكؤ رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس في إصدار مرسوم رئاسي لتحديد موعد الانتخابات الرئاسية والتشريعية، مشدداً على أن تلكؤ عباس يعاكس الإرادة الجماعية للكل الوطني، ودلالة جديدة وواضحة لسياسة التفرد والاقصاء وانكشاف لأكذوبة القرار الوطني المستقل للسلطة.
وأوضح أبو حشيش في سلسلة تغريدات على موقع تويتر "أن حركة حماس وافقت إلى جانب الفصائل الفلسطينية على كل مطالب رئيس السلطة محمود عباس بشأن الانتخابات، ولم يبق اي شيء لتقدمه، مشيراً إلى أنَّ الامر بات مرهوناً بإصدار السيد عباس مرسوم الانتخابات، لكن للحظة يعاكس الإرادة الجماعية للكل الوطني، ويرفض اصدار المرسوم، تثبيتاً لسياسته التفردية والاقصائية، ولتتكشف أكذوبة القرار الوطني المستقل للسلطة".
وقال: كان يتوقع رئيس السلطة الفلسطينية أن ترفض الفصائل الانتخابات، فيتذرع بذلك في استمرار هيمنته على القرار الرسمي، فكان موقفها جميعا بالموافقة السهلة واليسيرة خارج توقعه وحساباته، فارتبك وتلعثم وتخبط، ويتلكك في إصدار المرسوم، وفي ذلك تكريس للديكتاتورية واستلاب للشرعية.
وأشار أبو حشيش إلى أنَّ سلوك قيادة السلطة في كل الملفات ومنها الموقف التجاري والانتهازي لقضية الانتخابات دليل على اهتراء وخور النظام الرسمي للسلطة والمنظمة مما يستدعي ثورة سياسية داخلية لاعادة صياغة النظام ليخدم القضية، كما قال.
ورأى أبو حشيش في تأخير رئيس السلطة محمود عباس في اصدار مرسوم الانتخابات أو رفضه، سلوكاً مناهضاً لحالة الاجماع الوطني والمجتمعي، الأمر الذي يتطلب موقفا حاسما وجازما من الفصائل ومكونات المجتمع يُشكل ضغطا لاجباره على تطبيق ما تم الاتفاق عليه.
وبين أن الأزمة الحقيقية التي يعاني منها الشعب الفلسطيني ناتجة عن غياب الشراكة الحقيقية، والشراكة تتحقق إما بالاتفاق والتفاهم أو بالانتخابات النزيهة واحترام نتائجها قولا وفعلا، والسيد ابو مازن وفريقه في القيادة المتنفذة لا يُؤمنوا بالشراكة ويرفضوا التفاعل والانتخابات!!!
وتابع: بدلا من أن يُوفي رئيس السلطة بوعده مع الكل الفلسطيني بخصوص الانتخابات ذهب لخلط الاوراق من خلال توجيه اعلامه للهجوم على غزة واستحضار أحداث ٢٠٠٧م وبمعلومات خاطئة، وللهجوم على المستشفى الدولي الميداني، ومن خلال توجيه أمنه لتنفيذ حملات اعتقال سياسي في الضفة .
واثارت أزمة المرسوم الرئاسي الخاص بالانتخابات الفلسطينية العامة جدلاً حاداً في الساحة الفلسطينية، خاصة بين حركتي "حماس" و"فتح".
وكان من المفترض أن يُصدر الرئيس الفلسطيني محمود عباس مرسوماً رئاسياً بموعد الانتخابات التشريعية والرئاسية عقب تلقيه ردود الفصائل الفلسطينية على متطلبات العملية الانتخابية والشروط التي وضعها.
ووصلت إلى مؤسسة الرئاسة عبر لجنة الانتخابات المركزية ردود كافة الفصائل المُرحبة والداعمة لإجراء الانتخابات، بما فيها رد من حركة "حماس" التي كان يتوقع الجميع وضعها شروطاً للذهاب للاستحقاق الانتخابي، لكنها فاجأت الجميع بمرونة غير معهودة في مواقفها الداخلية.