هل تنجح بلدية غزة في اختبار "المنخفضات".. المية تكذب الغطاس؟!

الساعة 11:54 م|12 ديسمبر 2019

فلسطين اليوم

بدأ تأثير المنخفض الجوي على طقس فلسطين بعد ظهر يوم الخميس، حيث تتعرض مناطق مختلفة من قطاع غزة والأراضي الفلسطينية لرياح شديدة، ويتميز هذا المنخفض بالسرعة والمدة الزمنية القصيرة.

وهبت "العاصفة" على قطاع غزة للمرة الأولى خلال شتاء هذا العام، حيث الرياح الشديدة التي تسببت بزحمة سير على بعض الطرقات، كما أدت إلى سقوط جزء من سطح برج الشروق في حي الرمال وسط غزة.

وغمرت مياه الامطار خلال الايام الماضية عدداً من الطرقات في قطاع غزة، بسبب صعوبة وسوء التصريف، ما ترجعه البلدية في غزة الى سلوكيات بعض المواطنين، غير ان المواطنين اشاروا الى ان الامر عائد الى  البنية التحيتية المتهالكة التي لا تستوعب كميات الامطار، وهو ما يقع على عاتق البلدية.

أكد مدير عام الصحة والبيئة وفي بلدية المهندس عبدالرحيم ابو القمبز أن بلدية غزة مستعدة تمام الاستعداد لمواجهة أي منخفضات مقبلة في قطاع غزة، وأن البلدية تعمل إلى جانب الدفاع المدني في غرفة تحكم مشتركة لمواجهة تداعيات المنخفضات الجوية، ولأي طارئ قد يحصل.

وأوضح أبو القمبز في تصريحات خاصة لـ"فلسطين اليوم" لجنة الطوارئ في البلدية تتابع المنخفضات الجوية لحظة بلحظة، وان الفرق الميدانية منتشرة في جميع الاحياء المفترقات والمناطق لمواجهات تداعيات اي منخفض، داعياً المواطنين لعدم للاطمئنان والتعاون مع البلدية.

وذكر ابو القمبز أن برك التجميع الكبيرة ومصارف الامطار جاهزة لاستقبال كميات امطار المنخفضات، داعياً المواطنين للتعاون مع بلدية غزة في اتباع الارشادات التي تقلل من تداعيات المنخفضات الجوية.

واشار إلى أنَّ طواقم البلدية على اتم الجهوزية لاستقبال أي من مناشدات المواطنين لحظة المنخفض إن حصلت لا قدر الله، مشيراً إلى ان طواقمها تواصل تنظيف المصاريف وتسليك المجاري بشكل دوري، لتجنب وقوع حالات غمر بعض الطرقات.

وذكر ابو القمبز أن بلدية غزة تعاملت خلال المنخفض الاخيرة مع حوالي 90 إشارة طفح صرف صحي في مدينة غزة، وعمدت الى تسليك جميع المصارف، مشيراً إلى ان طواقم البلدية تعمل على تنظيف المصارف بشكل دوري عقب كل منخفض.

ولفت ابو القمبز أن بعض سلوكيات المواطنين تزيد من حدة مشكلة التصريف، داعياً المواطنين إلى عدم إلقاء النفايات واعمال البناء بشكل عشوائي في الطرقات، مشددًا على اتباع أليات جمع النفايات عبر سيارات البلدية او العربات الصغيرة، لعدم وصلها إلى مصاريف المياه وانسدادها، بالإضافة إلى المحافظة على الأملاك العامة.

وبين ان حالات غمر بعض الطرقات في المياه ناتج عن سلوكيات المواطنين الذين يلقون ببعض القاذورات في المصارف، ويعمدون على فتح المصارف ظناً منهم انه يمكن تسهيل تصريف المياه ما يزيد من حدة المشكلة.

في السياق، أكد المتحدث باسم الدفاع المدني في غزة، رائد دهشان، أنّ جهازه أعدّ خطة طوارئ مدروسة وموضوعة مسبقاً لاستقبال فصل الشتاء الجديد، والتعامل مع المنخفضات الجوية القوية، مؤكدًا على انتهاء طواقمه من الاستعدادات والتجهيزات الكافية، لمتابعة هذه الفصل.

وأوضح الدهشان خلال حديث سابق مع مراسلنا أنّ قيادة لجنة الطوارئ في الدفاع المدني عَقدت اجتماعات مطولة، لمتابعة أحداث الطقس على مدار الساعة، كما أنّ غرف العمليات العاملة في محافظات القطاع الخمس، تَضخ البيانات والمعلومات للجنة بشكل مباشر، كي يتسنى لها إعطاء الأوامر في التعامل مع معطيات الشتاء في حماية المواطنين.

وعلى الرغم من الاستعدادات التي تبديها بلدية غزة إلا أن بعض المناطق تشهد صعوبة في التصريف، وهو ما يعيد الى الاذهان غمر مياه الامطار لمناطق واسعة في مدينة غزة في العام 2013 وما عرف في حينها في منخفض اليكسا الذي غمر احياء كاملة في منطقة النفق، ويبقى المواطن يتساءل هل تنجح بلديات القطاع في تجاوز المنخفضات بسلام؟!