تدهور جديد على صحة الأسير المضرب عن الطعام "مصعب الهندي"

الساعة 01:47 م|08 ديسمبر 2019

فلسطين اليوم

تعيش عائلة الأسير "مصعب الهندي" من قرية تل غربي رام الله، والمضرب عن الطعام في سجون الاحتلال منذ 76 يوما، حالة من القلق على صحته، بعد انباء نقله من قبل إدارة معتقلات الاحتلال من جديد من سجن "كابلان" إلى مستشفى " أساف هاروفيه" بعد تدهور جديد على حالته الصحية اليوم الأحد (8 ديسمبر 2019).

وكان الأسير الهندي (29 عاما) نقل يوم الإثنين الفائت (2 ديسمبر 2019) إلى مستشفى "كابلان" بوضع صحي صعب للغاية بعد إعلانه الإضراب عن شرب المياه بعد رفض " ما يسمى بالمحكمة العدل العليا الإسرائيلية "استئناف تقدمت به عائلته ضد قرار اعتقاله الإداري، وعلى إثر هذا التدهور عادت محاميته يوم الأربعاء الفائت (4 ديسمبر 2019) بالتقدم بالتماس لإعادة النظر في قضيته بسبب وضعه الصحي الحرج.

يقول والدة " توفيق الهندي" إن قرار المحكمة العليا لم يكن واضحا "تجميد قرار إعتقاله الإداري، فلم يكن ألغاء للاعتقال الإداري ولا توقيفه، مما أِشار بوضوح إلى أنه محاولة تلاعب للضغط عليه لفك إضرابه.

وخلال الجلسة أيضا أخلت المخابرات الإسرائيلية مسؤوليتها عن الأسير الهندي، وقالت إنه الأن تحت مسؤولية المستشفى "الغير عسكري" لحين العلاج، وسحبت الحراسة العسكرية من المستشفى وفكت قيوده، وهو ما جعل المستشفى يتواصل مع محاميته ويطلب منها نقله إلى مستشفى أخر لعدم قبوله فك إضرابه أو السماح لهم بفحصه أو تقديم العلاج له.

وقال والده إنه وبينما كانت العائلة ترتيب إجراءات نقله من مستشفى "كبلان" بالداخل المحتل إلى مستشفى النجاح الطبي في مدينة نابلس، تلقت المستشفى قرارا من المخابرات الإسرائيلية بوقف إجراءات خروجه، وأنه لا يزال قيد الاعتقال الإداري ولا يملك قرار بالإفراج عنه.

وبعد ساعات فقط، اجتمعت المحكمة العليا الإسرائيلية في القدس المحتلة وقررت إلغاء قراراها الذي اتخذته قبل 12 ساعة فقط، بتجميد قرار الإداري.

محاولة التلاعب بالإضراب من قبل المخابرات الإسرائيلية وتواطئ من المحكمة، لم ينجح في جعل الأسير الهندي يفك إضرابه، وأستمر في إضرابه عن تناول المدعمات الغذائية أو إجراء الفحوصات الطبية حتى يتم الإفراج عنه، أو التوصل لاتفاق ينهي إعتقاله الإداري.

يقول والده:" كانت لعبة من المخابرات والمحكمة والمستشفى لإجبار مصعب على فك إضرابه والتراجع عن قراراه بالمضي قدما حتى الحرية، وهو ما يثبت أن المحكمة والمستشفى كلها تخضع لقرارات المخابرات الإسرائيلية".

وقال والده إنه يؤمن بقدره مصعب على تخطي هذا الإضراب وكسر قرار الإداري كما كان خلال إضرابه السابق في العام 2018 عندما أضرب 35 حتى تم تحديد موعدا جوهريا للإفراج عنه.

والأسير الهندي معتقل منذ الرابع من سبتمبر الفائت، وأعلن إضرابه عن الطعام في 22 من ذات الشهر رفضا لإعتقاله الإداري، الذي رفع عدد أوامر الاعتقال الإداري الصادرة بحقه على مدار سنوات اعتقاله، إلى (24) أمر اعتقال إداري.

وبحسب نادي الأسير الفلسطيني فإن سلطات الاحتلال ترفض الاستجابة لمطلب الأسير الهندي ورفيقه أحمد زهران، حيث يعاني ذات الظروف الصحية الخطيرة، وذلك في محاولة لكسر إضرابهما، وإيصالهما إلى مرحلة صحية خطيرة تتسبب بإصابتهما بأمراض يصعب علاجها لاحقًا.

وحمّل نادي الأسير في بيان له اليوم الأحد، سلطات الاحتلال المسؤولية الكاملة عن حياة الأسيرين الهندي وزهران. واعتبر قرار المحكمة العليا السابق بحق الأسير الهندي ما هو إلا محاولة واضحة للأجهزة القضائية للاحتلال لتنصل من مسؤوليتها عن مصير وحياة الأسرى المضربين التي وصلت إلى مرحلة الخطر، ودليل جديد على تواطؤها في ترسيخ سياسة الاعتقال الإداري.