ادخل كلمات البحث ...

^200 مثال: حكومة التوافق الفلسطيني

الأكثر رواجا Trending

مشاركة

كان تلقي عائلة الأسيرة شروق البدن، مرض ابنتهما داخل سجون الاحتلال "الإسرائيلي" الذي يزج بالأسرى والأسيرات، فاجعة كبيرة، في ظل منع الأخير من زيارتها والاطمئنان على صحتها المتدهورة.

شروق البدن (25 عاماً)، حوِلَ ملفها للاعتقال الادراي التعسفي، فيما أصدرت محكمة عوفر "الإسرائيلية" في 15 يونيو الماضي، قرارًا بسجنها لمدة ستة اشهر دون توجيه تهمه لها، وهو ما يخالف القوانين الدولية التي حرمت تلك سياسة.

أجواء مليئة بالحزن والإحباط تعيشها عائلة الأسيرة البدن، مع استمرار غياب شروق عن المنزل في بيت لحم جنوب الضفة المحتلة، لأشهرٍ طويلة، وضبابية معرفة أحوالها النفسية والصحية الصعبة، بعد قطع الاحتلال زيارة والديها وابنتها "آية" الوحيدة.

"تعاني من وضع صحي خطير للغاية، منذُ لحظة اعتقالها في زنازين سجن (الدامون) الذي يفتقد لأدنى المتطلبات الإنسانية والصحية للاسرى"، كما يقول شقيق الاسيرة أيمن البدن "لوكالة فلسطين اليوم الإخبارية".

وأضاف البدن، ان الأسيرة مصابة بآلام حادة في المعدة، يعقبها استفراغ دم، وإرهاق شديد، وارتفاع في نسبة الكولسترول، بالإضافة إلى تردي وضعها الصحي النفسي، بعد إبعادها عن طفلتها آية، البالغة من العمر أربعة سنوات.

واعتقل العدو الأسيرة شروق، بتاريخ 14 يونيو 2019، من منزلها، دون أي مبرر للاعتقال، علمًا بان الاحتلال يتعمد اتباع هذه السياسة لإذلال وإخضاع السجان بطريقة غير إنسانية، فيما ثبتت محكمة العدو قرار استئناف الاعتقال الإداري يوم الأربعاء الماضي.

وأوضح أيمن، انّهم يتلقون أخبار شقيقهم عبر وسط ثالث اما من نادي الأسير والمحامين أو من الصليب الأحمر الدولي، مؤكدًا ان قلة تواصل الجهات المختصة مع العائلة لتزويدهم بأحوال شروق داخل العزال الانفرادي.

وفيما يتعلق بتمديد الاعتقال، حذر من محاولة محكمة الاحتلال من تمديد فترة حكم الاعتقال الادراي لشروق لمرة ثانية، في ظل تفاقم وضعها الصحي، وتنصل العدو من تقديم العلاج اللازم، حيثُ مضّت الاسيرة أربعة أشهر من الاعتقال.

وناشد شقيق الاسيرة ايمن البدن، جميع الجهات المختصة وفي مقدمتهم حقوق الانسان ولجنة الصليب الأحمر بالضغط على الاحتلال في الافراج عن شروق فورًا، لكي نتمكن من تقديم العلاج اللازم لها.

وكشف محامي الاسرى الإداريين محمود الحلبي، أنّه بصدد تجهيز طلب لرفعه لمحكمة العدل العليا ضد قرار الاستئناف الذي صادق على اعتقالها الإداري.

وثمنت والدة الاسيرة كل الجهود المبذولة في كشف جرائم الاحتلال بحق ابنتهم، ووجهت نداءً بالضغط على الاحتلال في الافراج عن شروق من براثين سجون العدو.

وتواصل قوات الاحتلال اعتقالاتها في زج ما يقارب 6 آلاف اسير داخل السجون التي تفتقد لأدنى متطلبات الحياة الكريمة، فضلاً عن اتباعه سياسات ممنهجة منها الاعتقال الإداري والتفتيش العاري، في حين تقبع 38 أسيرة في سجن "الدامون"، بينهن أسيرتان قيد الاعتقال الادراي.

​جرائم حرب

وقال المتحدث باسم مؤسسة مهجة القدس تامر الزعانين "لفلسطين اليوم الإخبارية"، "إنّ مخابرات الاحتلال تنتهج سياسة الاعتقال الادراي التعسفي، دون أي اعتبار قانوني وإنساني، وهي جرائم حرب يقترفها ضد الفلسطينيين".

وأضاف الزعانين، انّ العدو يحتجز نحو 250 أسير فلسطيني كاعتقال إداري، تحت حجج الاضرار بأمنه، ومعظمهم تخضع محاكمتهم على قضايا سرية، فيما تقبع 40 أسيرة داخل السجون، وسط فقدان أدنى الحياة الكريمة بالإضافة للإهمال الطبي والتفتيش العاري ضدهم.

وأوضح، ان الاحتلال يمدد حجز الأسير لفترات أطول، ظانًا منه قتل الإرادة الوطنية الفلسطينية ولإذلال الاسرى في انتهاك حياتهم، للكف عن مواجهة مشروعه الاستعماري.

وأكد الأسير المحرر، انّ الاعتقال الادراي مرفوض دوليًا وقانونيًا، فيما يضرب الاحتلال كافة القوانين والأنظمة الدولية بعرض الحائط، جراء عدم معاقبته على جرائم المقترفة بحق الشعب الفلسطيني.

وأعلنت هيئة شؤون الاسرى والمحريين، يوم الثلاثاء الموافق 26 نوفمبر الماضي، استشهاد الأسير المريض سامي أبو دياك، بعد اصابته بمرض السرطان، نتيجة عدم تقديم الاحتلال العلاج اللازم له.